خاص : ترجمة – د. محمد بناية :
بعد اغتيال الجيش الأميركي الإرهابي، للجنرال “قاسم سليماني”، صنّفت “الجمهورية الإيرانية”، بشكل مباشر، الجيش الأميركي كمنظمة إرهابية؛ وأكدت أنها سوف تتعامل مع أي تهديد من جانب الجيش الأميركي الإرهابي، كأي جماعة إرهابية.
ويكتسب هذا الإعلان أهمية خاصة من منظورين، الأول: إنتهاء كل أنواع التبادل والتعاون والمباحثات العسكرية والأمنية في المنطقة مع القوات الأميركية. الثاني: أثبتت “إيران”، برد فعلها المكافيء لعلميات (البنتاغون)؛ أنها لن تسمح للجيش الأميركي بالعمل بسهولة داخل المنطقة. بحسب “أمير مسروري”؛ في صحيفة (خراسان) الإيرانية التابعة لـ”الحرس الثوري”.
عدم وقوع الاقتصاد الإيراني أسيرًا لسياسات “البيت الأبيض”..
وكان الجنرال “حاجي زاده”، قائد القوات الجوية بـ (الحرس الثوري)؛ قد أعلن في تموز/يوليو الماضي، أن شعوب المنطقة لن تسمح وكذلك (الحرس الثوري) أن تنعم “الولايات المتحدة” بالهدوء.
وحادث الـ 25 تشرين أول/أكتوبر المنصرم، المهين واستعادة السرقات البحرية الأميركية، نموذج واضح على اتجاه القوات الإيرانية المسلحة إزاء الجيش الأميركي الإرهابي.
ووفق الأخبار المنتشرة؛ فقد تدخل (الحرس الثوري) الإيراني، بعد السرقة والمصادرة غير القانونية لـ”النفط” والاستثمارات الوطنية الإيرانية في “بحر عُمان”، وعدم السماح بوقوع الاقتصاد الإيراني أسير سياسات “البيت الأبيض”، وبخاصة بعد تغير التوجهات الإيرانية مؤخرًا (!!).
وينطوي هذا الحدث على أهمية خاصة من جهات عدة هي :
تشكيك في قدرة الأسطول الأميركي الخامس..
01 – بشكل عام في مثل هذه الحوادث؛ يتبنى الجيش الأميركي، بسبب نوعية المعلومات الإيرانية تجاه الحادث، توجه النشر بالتنقيط والعمل بمعلومات قليلة أو مخادعة على الحيلولة دون انتشار المعلومات.
وما حادث من إسقاط مُسيرة (غلوبال هوك)؛ وغيرها من الحوادث، مثل القصف الصاروخي على قاعدة (عين الأسد)، إلى نماذج على هذا التوجه. وألتزام الجيش الأميركي الصمت مدة 10 أيام؛ إنما يعكس عدم إمكانية تبرير أو إنكار أبعاد الضربة الموجعة. الأمر الذي قد يُشكك في قدرة الأسطول الأميركي الخامس وقواعد الدعم؛ مثل جزيرة “دييغو غارسيا”؛ وانعدام قدرة هذه الأهداف على مواجهة النيران واتخاذ رد فعل مكافيء.
وبالنسبة للجزيرة؛ تُجدر الإشارة إلى أنها تمثل واحدة من قلاع الجيش الأميركي الحصينة؛ التي لا يمكن اختراقها وتهدف إلى مراقبة كل منطقة غرب آسيا وتنفيذ عمليات عدائية ضد “الجمهورية الإيرانية” (!!)، تلك القاعدة المطلة على “بُحر عمان” تحولت مع الطائرات من طراز (راكول. بي 1 لانسر)، إلى صورة هوليودية عن الجيش الأميركي.
رسالة لدول الخليج..
02 – والرسالة الثانية من العملية الإيرانية؛ موجهة إلى دول المنطقة، وبخاصة تلك المعنية بالأسطول الخامس، الذي لا تقتصر مهمته على تأمين المصادر المباشرة للقوات الأميركية في منطقة الخليج. لكن عُهد إلى الأسطول الخامس أيضًا بالمحافظة على استقرار دول الخليج وغيرها من الأمور المشابهة، لاسيما بعد “حرب ناقلات النفط”.
وانعدام قدرة المواجهة أو المحافظة على الأهداف المحددة في عمليات مكافحة القرصنة؛ يُثبت قدرة “إيران”، في حال تهديد أي من دول المنطقة، على تغير المعادلات الإقليمية إلى الأبد، ولن يستطيع الأسطول الأميركي القيام بأي شيء (!)، وأحد هذه الإجراءات على سبيل المثال إغلاق “مضيق هرمز”.
تجديد الثقة في لـ”الحرس الثوري”..
03 – في السنوات الأخيرة؛ نشرت الجبهة المناوئة لـ”الثورة الإيرانية”؛ الكثير من الرسائل المختلفة ضد (الحرس الثوري) سعيًا إلى الانتقاص من مكانة (الحرس الثوري) الاجتماعية.
في غضون ذلك؛ كان (الحرس الثوري) مستمرًا في مهامه، والحرص على بناء “إيران” قوية وعامرة دون التفات إلى مثل هذه الرسائل.
وعملية استعادة ناقلة “النفط” الإيرانية، هو تكرار للتوقيع على الاتفاقية المبرمة بين (الحرس الثوري) والشعب الإيراني. لقد نجح (الحرس الثوري) مرة أخرى في إعلاء عزة النفس الإيرانية. تلك العزة التي سعى الأشرار إلى تشويهها متشبثًا بأي فتنة.
رسالة للخونة..
04 – مصير كابتن وطاقم السفينة؛ من جملة الرسائل الأخرى لعملية (الحرس الثوري). ووفق الأخبار المنشورة على الفضاء المجازي، خان كابتن وطاقم السفينة ملاك الوقود، وأعني الشعب الإيراني، من خلال محاولة تسليم “النفط الإيراني” إلى الإدارة الأميركية بدلًا عن “فنزويلا”.
والمصير السيء للخونة ورد فعل (الحرس الثوري)؛ يؤكد أن نفس المصير ينتظر كل من تسول له نفسه الضرر بالإيرانيين. بعبارة أخرى، “عاجلًا أم آجلًا ستنال عقابك !”.