27 فبراير، 2025 12:47 ص

من ليبيا إلى تونس والسودان .. “ميدل إيست آي” تكشف محور تصدير الانقلابات في المنطقة العربية !

من ليبيا إلى تونس والسودان .. “ميدل إيست آي” تكشف محور تصدير الانقلابات في المنطقة العربية !

وكالات – كتابات :

نشر موقع (ميدل إيست آي) مقالًا للباحث في المركز العربي للبحث ودراسات السياسة، “خليل العناني”، وترجمه موقع (عربي 21)، حول سياسة “الإمارات” و”مصر” في تصدير الثورات إلى دول أخرى.

وقال “العناني”، الأستاذ المشارك بمعهد “الدوحة” للدراسات العليا، إن: “مصر والإمارات؛ أصبحتا مصدرًا للانقلابات في العالم العربي”، مضيفًا أن: “عبدالفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي؛ يستهدفان عمليات التحول الديمقراطي في العالم العربي خشية أن تنتشر عدواها”. وأضاف أن المتظاهرين السودانيين حملوا في مسيرة احتجاجية، قبل فترة؛ صورًا لـ”السيسي” و”ابن زايد” وهتفوا ضدهما في رفض واضح لدعمهما قائد الانقلاب، الجنرال “عبدالفتاح البرهان”. وفعل المتظاهرون في “تونس” الشيء نفسه ضد الانقلاب الذي قاده، “قيس سعيد”. ولا تكاد تخلو تظاهرة تدعو إلى الحرية والديمقراطية في العالم العربي دون صور لـ”ابن زايد” و”السيسي”.

من ليبيا إلى السودان..

يعلق “العناني”؛ بأن الرسالة واضحة: يؤمن الكثير من شباب العرب بأن “مصر” و”الإمارات” تُمثلان عقبة رئيسة أمام التغير في العالم العربي؛ حيث تحاولان دفن أي انتفاضة أو ثورة محتملة. ويبدو أن البلدين باتا يُصدران الانقلابات في المنطقة ومستعدان لعمل أي شيء، بما في ذلك انتهاك حقوق الإنسان لمنع مطالب الديمقراطية والتغيير. ولم يكن غريبًا دعم كل من “السيسي” و”ابن زايد”؛ لانقلاب “خليفة حفتر” في “ليبيا”، و”سعيد” في “تونس”، و”البرهان” في “السودان”.

وكانت “مصر” أول بلد رحب بإجراءات الرئيس التونسي؛ التي شملت على تجميد البرلمان وحل الحكومة. ولم يكن “البرهان” قادرًا على القيام بحركته العسكرية بدون ضوء أخضر من “مصر”، التي تُعد واحدة من أهم حلفائه في المنطقة. ولهذا السبب فإن “مصر” لم تُبد شجبًا لانقلاب الشهر الماضي.

وفي الوقت الذي يُحاول فيه المسؤولون الأميركيون والإماراتيون إيجاد حل للأزمة، فيبدو أن الإماراتيين يتفاوضون نيابة عن “البرهان”، بشكل يعكس دورهم الأساس بدعم انقلابه ضد الحكومة المدنية لـ”عبدالله حمدوك”.

محور تصدري الانقلابات..

ويقول الكاتب إن “محمد بن زايد” يُدير محور الثورات المضادة بالتعاون مع “السعودية” و”إسرائيل”، ومنذ سنوات عدة. ويُعده الكثيرون العدو الرئيس للديمقراطية في العالم العربي وخرب عددًا لا يُحصى من محاولات الشباب العربي المطالبة بالحرية والديمقراطية والكرامة. وأضاف أن “ابن زايد” يُقدم دعمًا سخيًّا للديكتاتوريين وأمراء الحرب في المنطقة العربية؛ بما فيها: “مصر واليمن والسودان وسوريا”. وهو يستخدم المال والمؤسسات الإعلامية التابعة له للتشويه والتحريض ضد الثورات العربية.

ويُفضل على ما يبدو التعاون مع الجنرالات العسكريين على التعامل مع المسؤولين المنتخبين. وفي “مصر” أحبط “السيسي” أول محاولة ديمقراطية حقيقية؛ عبر انقلابه عام 2013، ولم يكن نظامه لينجو هذه المدة بدون دعم مالي ودبلوماسي وسياسي من “الإمارات” و”السعودية” و”إسرائيل”. وساعد “محمد بن زايد” على بناء ديكتاتورية “السيسي”؛ بهدف منع كل محاولات التغيير السلمي في المنطقة العربية.

واعتقل “السيسي” أي شخص يعارضه، سواء كان صحافيًّا أم سياسيًّا أم ناشطًا. وتمتليء السجون المصرية بآلاف المعتقلين المصريين. ولا يزال “السيسي” يُحمِّل ثورة 2011؛ مسؤولية المشكلات التي تُعاني منها البلاد، بما في ذلك الخلاف مع “إثيوبيا” بشأن “سد النهضة” العظيم. وتشن “مصر” و”الإمارات” حملة شعواء ضد الإسلاميين، محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا، باعتبارهم الأعداء الحقيقيين لوصولهم إلى الحكم عبر انتخابات حرة ونزيهة.

وتحول الإسلاميون إلى فزاعة تخويف المواطنين والغرب ومنع أي محاولة للتغيير، ذلك أن مشكلتهم الرئيسة هي مع فكرة الديمقراطية نفسها التي تُمثل خطرًا على سلطتهما.

فقد خسر الإسلاميون انتخابات في: “الجزائر وتونس والمغرب”. ولم يُمثل الإسلاميون، وهم في الحكم؛ أي تهديد على مصالح “الإمارات” و”مصر”، لكن يبدو أن “السيسي” و”ابن زايد” لديهما ثأر شخصي ضد “جماعة الإخوان المسلمين” والجماعات المرتبطة بها، ويحاولان محوهم باعتبارهم يُمثلون تهديدًا محتومًا.

ومنذ بداية “الربيع العربي” كانت هناك مخاوف في “الإمارات” من وصول حُمى التغيير إلى شواطئها، وهو ما دفعها للتحرك وتبني إستراتيجية هجومية وليس دفاعية. ومنذ ذلك الوقت يُحاول “ابن زايد” بناء حاجز ضد الثورات العربية وقتلها في مهدها، ولم تُعد الإستراتيجية محددة بتمويل الثورات المضادة في الدول العربية بل تمويل وتصدير نموذج الانقلابات.

لكن “السيسي” و”ابن زايد” والداعمين لهما؛ يقفون على الجانب الخطأ من التاريخ، فالمعركة طويلة وسنرى من ستكون له الضحكة الأخيرة. بحسب “العناني”.

أخبار ذات صلة

أخبار ذات صلة