كتب داود العلي : اضطرت عائلات شيعية وسنية إلى مغادرة منازلها في وسط وجنوب العراق، بعد تلقي تهديدات بالقتل، لأسباب طائفية، بينما لا تبدو الإجراءات الأمنية واضحة لمواجهة هذه التطورات الخطرة.
وقال ضابط في شرطة الطرق الخارجية، لـ”العالم”، إن “الخطوط البرية التي تربط بغداد بمحافظات الشمال والجنوب، شهدت حركة غير مسبوقة لعائلات مع أغراض منازلها، تاركةً مساكنها، لأسباب طائفية”. ولم يسبق ان نشطت حركة التهجير الطائفي، منذ العام 2008، لكن يبدو أن مؤشرات جديدة تفيد بأن جولة عنف طائفي توشك ان تبدأ. وقال فزع محمد، مدير دائرة الهجرة في صلاح الدين،، إن ”150 عائلة سنية تركت محافظة البصرة، ولجأت إلى تكريت”.
وتابع “المهجرون ينتمون إلى عشيرة السعدون التي قضت في مدن محافظة ذي قار سنوات طويلة”.
وقال إياد السعدون، الذي قال إنه يمثل المهجرين من الناصرية، إن “أبناء العشيرة في المحافظة تلقوا تهديدات جدية تطالبهم بترك مناطقهم وتعرض العديد منهم للاستهداف المباشر، من قبل جهات مجهولة”. وقال ضابط في استخبارات وزارة الداخلية، في تصريح لـ”العالم”، إن “عمليات التهجير ترتفع بشكل مضطرد منذ مطلع شهر أيلول، وهي منتظمة يتناوب عليها الشيعة والسنة”.
وقال سكان شيعة، في محافظة بابل، إنهم تركوا منازلهم في شمال المحافظة واتجهوا إلى مركز مدينة الحلة، بعد تلقيهم تهديدات بالقتل.
وقال مظفر علي عبود، فلاح من منطقة جرف الصخر، إن “عائلته تلقت تهديداً بالقتل من مسلحين سنة، أمروهم بالرحيل، وترك مصالحهم في الأرض الزراعية”.
وفي مدينة البصرة، حزمت عائلات سنية حقائب السفر، لترك المدينة الشيعية. وفي المساجد التي يصلون فيها، كانت مكبرات الصوت تطلب من العائلات السنية التوقف عن التجمع والصلاة.