قتل 47 شخصا في سلسلة هجمات استهدفت الاحد مناطق عدة في العراق، بينهم 17 في مدينة بعقوبة في اخر موجات العنف المتواصلة رغم جهود الحكومة للسيطرة على الاوضاع الامنية. فقد قتل 11 شخصا على الاقل واصيب 34 اخرون في انفجار سيارة استهدف سوقا غرب بعقوبة.
وفي حادث اخر، قتل خمسة اشخاص واصيب ثمانية اخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدف حفل زفاف وسط المدينة، فيما قتل طفل بانفجار ثالث في هذه المدينة المضطربة.
وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) قال ضابط برتبة ملازم اول في الشرطة ان “مسلحين مجهولين اغتالوا خمسة جنود في كمين على الطريق الرئيسي في ناحية الشورى (جنوب الموصل) عندما كانوا في طريقهم الى معسكرهم قادمين من بغداد”.
وفي هجوم اخر، قتل جندي واصيب اثنان من رفاقه بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة حمام العليل الى الجنوب من الموصل وفقا لمصادر طبية وعسكرية.
واضاف الضابط “قتل شخصان آخران احدهما من طائفة الشبك في هجومين منفصلين شمال الموصل”.
يشار الى ان تسمية الشبك تطلق على مجموعة كردية غالبيتها من الشيعة وذلك نظرا لتشابك معتقداتهم الدينية مع ديانات قديمة وحديثة. واكد طبيب في مستشفى الموصل العام حصيلة الضحايا .
وفي بلد (70 كلم شمال بغداد) قال مقدم في الشرطة ان “انفجار عبوة ناسفة استهدف القاضي حازم العزاوي لدى مروره في طريق رئيسي جنوب بلد ادى الى مقتل خمسة اشخاص بينهم ثلاث نساء ممرضات، صودف مرورهن على الطريق ذاته، واصيب 21 شخصا بينهم القاضي وشقيقه” مشيرا الى ان القاضي المستهدف في الهجوم يعمل في محكمة بلد.
وفي بغداد قتل 11 شخصا واصيب نحو 38 اخرين بجروح في هجمات متفرقة، استهدف احدها مقهى شمال المدينة. واوضح عقيد في الشرطة ان “شخصين قتلا على الاقل واصيب 11 اخرون بانفجار عبوة استهدفت مقهى في حي البساتين”.
وفي حي الامين (شرق) افاد ضابط في الشرطة ان “اربعة اشخاص قتلوا واصيب عشرة اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب سوق شعبي”. وفي هجوم اخر، قتل ثلاثة اشخاص واصيب خمسة اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة، استهدفت طلابا يجرون امتحانا لصالح ديوان الوقف الشيعي.
وفي الغزالية (غرب) قتل شخصان واصيب اثنان اخران بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق الرئيسي، وفقا لمصادر امنية وطبية.
واصيب خمسة اشخاص بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة قرب سوق شعبية في منطقة الشرطة الرابعة غرب العاصمة، وفقا لمصادر امنية وطبية.
وفي ناحية المدائن (25 كلم جنوب بغداد) اصيب خمسة اشخاص بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة عند ملعب كرة قدم، وفقا لمصادر امنية وطبية . ورغم مواصلة قوات الامن من الجيش والشرطة عمليات امنية لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة ما زالت اعمال العنف مشهدا يوميا في عموم مدن البلاد.
وفاقمت الحرب الاهلية المندلعة في سوريا المجاورة منذ اكثر من عامين الانقسامات الطائفية العميقة الجذور في العراق وهزت الائتلاف الهش في البلاد بين الشيعة والسنة والاكراد.
وأثار تجدد العنف بعد 18 شهرا من انسحاب اخر جندي امريكي من العراق مخاوف من عودة الى ذروة العنف الطائفي التي شهدها عاما 2006 و2007 .
ويعاني العراقيون من العنف المستعر منذ سنوات لكن منذ مطلع 2013 حدثت زيادة كبيرة في شدة الهجمات على المدنيين. واستهدفت الهجمات بالقنابل بصورة متزايدة المقاهي وغيرها من أماكن تجمع العائلات بالاضافة الى الاهداف المعتادة لمنشآت الجيش ونقاط التفتيش.
وادت الهجمات المتكررة الى مقتل اكثر من 3600 شخص في عموم العراق منذ مطلع العام الحالي 2013، وفقا لحصيلة تستند الى مصادر رسمية.