“بيتيا” .. أوروبا تحت وطأة “الهجمات الإلكترونية” !

“بيتيا” .. أوروبا تحت وطأة “الهجمات الإلكترونية” !

كتبت – بوسي محمد :

ضربت موجة جديدة من الهجمات الإلكترونية القوية أوروبا وخارجها يوم الثلاثاء الماضي، وكان المتضررون من عمالقة النفط الروسية، وهي شركة دنماركية للشحن والطاقة، والوزارات الحكومية الأوكرانية، التي سبق وتضررت من فيروس الفدية “رانسوم وير” في آيار/مايو الماضي، حسبما أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وصل الفيروس محطة “تشيرنوبيل” النووية الواقعة في مقاطعة كييف – أوكرانيا، مما أدى إلى توقف أنظمة “ويندوز” داخل المفاعل، مما أجبر العاملين في المحطة على استخدام عدادات محمولة باليد لقياس مستويات الإشعاع.

امتداد الهجمات إلى الهند وأميركا..

انتشرت الهجمات السيبرانية أيضاً إلى الهند والولايات المتحدة، حيث ذكرت شركة الأدوية العملاقة “ميرك” على صفحتها على موقع التدوين القصير “تويتر”: “أن شبكة الكمبيوتر لشركتنا تعرضت للخطر اليوم كجزء من الإختراق العالمي”. وقالت الشركة التي تتخذ من “نيوغيرسي” مقراً لها إنها تحقق في الهجوم.

ويقول الباحثون السيبرانيون إن الفيروس، الذي كان مرتبطاً ببرامج ضارة تدعى “بتروراب” أو “بيتيا” وهو فيروس ابتزازي يعطل أجهزة ويطلب 300 دولار “بيت كوين” مقابل فك شفرة البيانات والملفات، طورته وكالة الأمن القومي حسبما صرح قراصنة قاموا باختراق وكالة الأمن القومي على الإنترنت.

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن هذا الهجوم يُعد ثانى هجوم ضخم فى الشهرين الماضيين التي بإمكانها تهديد البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات التى تدعم الحكومات والشركات الوطنية.

المتضررون: شركات نفط روسية والحكومة الأوكرانية وغيرها..

أكدت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية إن الهجوم الإلكتروني ضرب الحكومة الأوكرانية وشبكة الأنفاق الأوكرانية وشركة “روسنيفت” الروسية للنفط وشركة الشحن الدنماركية “آ. بي. مولير ميرسك”.

وقال “مارك غراف”، الرئيس التنفيذي لشركة “تيلاغراف”، وهي شركة للأمن السيبراني: “ان ظهور بيتيا وواناكري يشير حقاً إلى أننا في حاجة ماسة لخطة أمنية لمجابهة تلك الفيروسات الخطيرة”.

وتابع: “استهدف الهجوم بشكل رئيس أوروبا الشرقية، ولكنه ضرب أيضاً شركات في إسبانيا والدنمارك والنرويج وبريطانيا، وشملت الضحايا الشركة البريطانية للإعلان والتسويق متعددة الجنسيات (وبب) وشركات شحن”. مؤكداً على أن الضرر الأكبر كان في أوكرانيا.

نسبة أصابة أوكرانيا 60% وروسيا 30%..

قدر الباحثون في فريق البحث والتحليل العالمي في “كاسبيرسكي لاب” في روسيا أن 60 في المئة من أجهزة الكمبيوتر المُصابة كانت في أوكرانيا و30 في المئة في روسيا.

واشارت صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى أن الهجوم استهدف الوزارات الحكومية والبنوك والمرافق وغيرها من البنية التحتية الهامة والشركات على الصعيد الوطني، وطالب بفدية من موظفي الحكومة تبدأ من 300 دولار (بيت كوين).

وقد ربط الباحثون السيبرانيون الضعف الذي استغله “بيتيا” بنقاط الضعف الأخرى التي استغلها الفيروس لمعرفة أوجه الاختلاف والوقوف على نقاط الضعف.

وتابع: “بمجرد اطلاق العنان لشئ ينتشر بهذه الطريقة، فإنه من المستحيل السيطرة عليه”.

يُشار إلى أن الفيروس جلب الفوضى إلى أوروبا الغربية حسبما أعلنت “ميرسك”، وهي شركة دنماركية للنقل والطاقة.

وكانت الشركة تحاول تحديد مدى اتساع نطاق الهجوم. حيثُ أكدت المتحدثة باسم مايرسك “كونسبسيون بو أرياس”، أنهم يقيمون الوضع، في اطار الحفاظ على سلامة الموظفين والعملاء.

أخبار ذات صلة

أخبار ذات صلة