كشفت السلطة القضائية الاتحادية، اليوم الأربعاء، عن مطالبتها وزارة الخارجية بمفاتحة السفارة العراقية في لندن حول قضية فساد حصلت هناك أثارتها صحيفة (المدى) مؤخراً، مؤكدةً أن وزارة الخارجية العراقية لم تجب على هذا الطلب لغاية الآن.
وقال رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود، خلال مؤتمر صحفي مع كبار القضاة ورؤساء المحاكم في مقر السلطة القضائية الاتحادية، إن “هناك قضية فساد عرضتها صحيفة المدى حصلت في لندن”، مبيناً أن “مجلس القضاء الأعلى ومباشرة بعد نشر هذا الموضوع طالب وزارة الخارجية لغرض مفاتحة السفارة العراقية في لندن حول قضية الفساد التي حصلت هناك”.
وأضاف المحمود، أن “وزارة الخارجية العراقية لم تجب على هذا الطلب لغاية الآن ونحن ننتظر الإجابة حول هذا الموضوع”.
يذكر أن صحيفة (المدى) نشرت، في الـ(19 من كانون الأول 2016)، مقالاً عن قضية “فساد” حصلت في لندن، تحدثت فيها عن امرأة سورية تدعى (فدوى رشيد) متزوجة بـ “السر” من مسؤول عراقي رفيع المستوى، وأرسلها الى لندن عام 2006 مع وفد حكومي بصفة سكرتيرة، وقام بتحويل ملايين الجنيهات الإسترلينية التي دخلت إلى حسابها في بنك “نات ويست” قادمة من العراق.
حيث أن المسؤول الحكومي كان يهدف الى شراء عقارات فيها وتأمين مستقبله في حال فقدانه الوظيفة الكبيرة، وبين الحين والآخر يُرسل الى حسابها في بنك “نات ويست” أموالاً تقدّر بملايين الدولارات كان يسرقها من ميزانية الحكومة عبر عقود وهمية، أبرزها عقود شراء محطات كهرباء لتحسين وضع الكهرباء، ودفعت الحكومة أموالاً طائلة لتنفيذ عقد مع شركة جنرال إلكتريك الأميركية، فضلاً عن عقد آخر مع شركة سيمنس الألمانية، ليصبح مجموع العقدين عشرة آلاف ميغاواط، كانت كافية لحلّ أزمة الكهرباء تماماً، لكنّ المسؤول حوّل المبلغ الى حسابها كاملاً ولم يُرسل للعراق أية وحدة توليدية.
وقامت زوجة المسؤول بتحويل ملكية حسابها البنكي البالغة 50 مليون جنيه إسترليني الى ابنتيها القاصرتين، وقانون المصارف البريطاني لا يسمح لأي شخص التصرف بالمبلغ حتى بلوغ الابنتين السنّ القانونية.