الجمعة 2 ديسمبر 2022
17 C
بغداد

الشيعة العرب في العراق : اليوم لا يوجد

بينهم رجل بالغ سن الرشد : السياسي
بين الحين والآخر يخرج لنا أحد مروجي إبادة الشعب العراقي ومستقبل أجياله بتصريحات تدعونا إلى الشفقة عليهم وعلى من إختارهم ممثلا لهم ، الأول كما هو معروف لا يحلم إلا بالعودة إلى منصب مرة أخرى ، ولا أرى حقا ضرورة لذلك بعد أن أفرغت خزينة الفقراء العراقيين وأصبحنا نستجدي الرواتب من صندوق النقد الدولي ! لكن الأمر كما يظهر من خلال اللقاءات الكثيرة في هذه الأيام على قنوات فضائية متعددة وبطبيعة الحال جميعها مدفوعة الثمن من أموال اليتامى والفقراء كي يزيد هذا الرجل من رصيد أصواته ويفوز مرة أخرى بمنصب كبيرة في الدولة العميقة يريد ان يعيد نفسه كرئيس وزراء جديد .. وهو الخطوة المهمة لتسلق كرسي الحكم في العراق ؛ هذا الرجل يعاني من مرض واضح أصيب به بعد عودته من المنفى , فلندع هذا المريض جانبا ونقلب صفحات مريض آخر يظن أن وحيا نزل عليه من السماء ونصبه ممثلا للشيعة ! ذلك المصطلح الأخرق الوقح والمرض الخبيث الذي حمله أحمق يستحق الشفقة إعتقد في لحظة ما أنه ممثل للشيعة العرب في العراق اليوم ! ويكفي هذا الرجل وأتباعه عارا ًيسجل عليهم أنهم إختاروا هذا المصطلح في الوقت الذي كان من المفترض به وبأعوانه أن يبتعدوا ألف عام وألف سماء عن مجرد التفكير بإثارة ضجيج الطائفية المزعج وفوضاه القاتلة المدمرة .. هذا الرجل لا يعي ما يفعل لكنه ينفذ ما يراد منه من أطراف إقليمية بدقة ، ولو كان يمتلك ذرة من الوفاء والانتماء والولاء للعراق لما بدأ بين الحين والآخر بإطلاق عبارات سيئة وتصدير جمل سياسية أتحداه هو أن يعرف تفسيرها وأولها تمثيل الشيعة في العراق ما بعد عام 2003 ! الشيعة العرب في العراق بضع من جسد كبير إسمه العراق لا يمكن إقتطاعه وعزله من خونة ومتآمرين كاهذا الرجل وأمثاله من الوجوه التي إستفادت من الاحتلال الأمريكي وخرجت للعراقيين من سراديب مجهولة وكهوف غامضة كانوا يقبعون فيها .. هذا الرجل ولمن يعتقد أنه ممثل لهذا الكيان أو ذاك سيطلق العراقيون حكمهم عن قريب حين تتوحد القلوب وتصدح حناجر الحق , الشيعة العرب في العراق يعني السنة العرب في العراق ودماء شهداء بغداد والناصرية والكوت والبصرة والعمارة والنجف تدفقت طاهرة فوق أرض الأنبار وتكريت مثلما تدفقت دماء شهداء الأنبار والموصل فوق البصرة .. موعدنا قريب في بغداد ، حين ترتفع راية الحق ويرفرف علم العراق الواحد عاليا بأيادي وقلوب وشجاعة العراقيين .. عند ذاك سنرى ممثل الشيعة العرب أين سيهرب وكيف يحتمي من حساب شعبنا الأبي الصامد .. ولله – الآمر.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السوداني في طهران، متى يكون في أنقرة..!!

تشكّل زيارة محمد شياع السوداني لطهران،فرصة لنزع فتيل أزمة مفتعلة،أرادت طهران بها تصديرأزمتها الداخلية الى الخارج،فكانت تهديدات قائد الحرس الثوري بإجتياح شمال العراق في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لافروف: أصعب فترة في تاريخ العالم قد جاءت !

 المؤتمر الصحفي الكبير الذي يضم جميع الصحفيين المحللين الروس ، والمراسلين الأجانب المعتمدين في وزارة الخارجية والذين يبلغ عددهم باكثر من 500 شخصية إعلامية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مثلث الرعب للغرب يتشكل في فيينا

تبدو المنطقة محاطة بما يشبه بـ "مثلث رعب" يجعل من إمكانية حدوث تغييرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التسوية مع المتهم !

واجب القضاء التطبيق السليم للقانون، وهو ما نتوسمه في قضائنا، ولا سيما في القوانين الإجرائية التي تعدّ عماد الدعوى وأساسها الكفيل بحسن توجيهها، ولهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايها الشهيد نم قرير العين

ضمناسبة يوم الشهيد العراقي في الأول من كانون الأول. قال تعالى في سورة آل عمران169ـ 170((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظام الابتذال العالمي

كتب الفيلسوف الكندي آلان دونو عن نظام التفاهة، المسيطِر على العالم، غير إنّ هذا النظام في الحالة العربية، والعراقية، يؤسس لانهيار أعظم. بَلْ قلْ إنّ...