الإثنين 28 نوفمبر 2022
15 C
بغداد

هل العراق مقبل على احتلالٍ آخر !؟

 إذ نهاية الغزو والإحتلال الأمريكي كانت في عام 2011بإنسحاب القوات الأمريكية  من الأراضي العراقية , رغم أنّ النفوذ والتأثير الأمريكي ما انفكَّ وما برِحَ قائماً وملموساً , واستشرت افرازاته وانعكاساته حتى في جوانبٍ اجتماعيةٍ وسواها!

   التواجد المتجذّر لعددٍ من القواعد العسكرية التركية في امكنة ومناطقٍ في كردستان العراق , مع ما يرافق ذلك من غارات المقاتلات والمُسَيّرات التركية داخل الأراضي العراقية وما تسببه من قتل مدنيين وتهجير جموعٍ جمّة من المواطنين , فذلك هو احتلالٌ جزئيٌّ ايضاً , بالرغم من أنّ مفهوم الإحتلال لا يقبل القسمة على 2 حتى من الزاوية اللغوية .

وهنا لابدّ لكلِّ متابعي نشَرات الأخبار أن ادركوا مسبقاً وبصورةٍ تلقائية , أنّ الحديث سيجرّ نحوَ التطوّرات والأبعاد المستجدّة للقصف الإيراني بالصواريخ والدرونز داخل كردستان العراق , ومع التصعيد العسكري – السياسي في ذلك .! , والى اينَ سيؤول .؟ < وهذه النقطة متّصلة وكأنّها ملتصقة بالموقف التركي الجديد , للإعلان الرسمي عن تقدّمٍ مرتقب للجيش التركي داخل كلا الأراضي العراقية والسورية > .

  سبقَ أن اشرنا وتطرّقنا مؤخراً في بعض مقالاتنا الأخيرة عمّا صرّح به قائد عسكري ايراني بأنّ قواته بصدد دخول الأراضي العراقية بغية تطهير مواقع المعارضة الكردية – الأيرانية , وذلك ما نفاه السفير الأيراني في بغداد السيد ” محمد كاظم آل صادق ” , وثُمّ وفق ما نشرته عدد من المواقع الإخبارية والألكترونية بأنّ اللواء قاآني قد اخبر القيادات العراقية علناً بأنّ عجز الحكومة العراقية وجيشها في عدم تأمين الحدود المشتركة بين البلدين , سيؤدّي الى تدخّلٍ برّي للقوات الأيرانية داخل الأراضي العراقية , كما تناولته تلكم الأخبار .. ودونما تأكيدٌ او نفيٌ لكلّ ذلك او بعضه , فإنّ موجبات واعتبارات الإعلام تفتح اكثر من بوابةٍ متضادّة او معاكسة لذلك بشكلٍ او بآخر .! , ايضاً وبإحتمالاتٍ قائمةٍ وفاعلة لعدم تمكّن القيادة العسكرية العراقية في الإيفاء لتلك المتطلبات الستراتيجية التي تفوق قُدراتها حتى من الجانب اللوجستي , وحيث أنّ الطرح الأيراني وارد وقابل للتنفيذ تحتَ ايّة سيناريوهات يفترضها الجانب الأمني والمخابراتي العراقي , واذ لا شكَّ ولا ريبَ أنّ قوى المعارضة الأيرانية – الكردية داخل العراق سوف لاتقف مكتوفة الأيدي والأرجُل ! وتُبقي على ثكناتها ومواقعها بإنتظار الصواريخ الأيرانية او التقدم والزحف نحوها لإجتثاثها واستئصالها .! ولابدّ لها من تغييراتٍ ستراتيجية في التكتيك واعادة الإنتشار .! وهذا ما قد يجتذب زحف الحرس الثوري الأيراني نحوَ الأعمق جغرافياً داخل الأراضي العراقية وفق هذه الإفتراضات اللائي من اولويات الحسابات الأمنية للأجهزة العراقية , فلو صحّ كلّ ذلك , فكيفَ ومَن ذا الذي سيقوم بإخراج القوات الإيرانية الزاحفة .! والأكثر والأخطر أنّ للإيرانيين أذرع عراقية مسلّحة وهي المهيمنة على القرار العراقي , وبعضُ فقرات هذا الحديث هي من الجانب الإستباقي – الوقائي , ولا نقول انّها تشكّل معظم العمود الفقري لهيكل الدولة او تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة

.!!  

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...