الإثنين 28 نوفمبر 2022
15 C
بغداد

الاستفزازات الكويتية للعراق حروب مؤجلة

(( ما زالت الكويت تتمادى في سياستها العدوانية على العراق شعبا وحكومة سياسيا واقتصاديا منذ استقطاعها من الأراضي العراقية بغير وجه حق شرعي بالرغم من كل محاولات التقارب وتصفية النيات بقياس حسن الجوار بين الشعبين والعض على الجراحات التي خلفتها مخالب أكثر الدول العربية في جسم الشعب العراقي عبر السنوات الماضية إلا أن الحكومة الكويتية في كل مرحلة تستغل الفرص في مساحات ضعف الحكومة العراقية وفتور قوة السياسة العراقية وأوضاع العراق الاقتصادية تُخرج لنا الكويت أزمة جديدة وخطيرة جدا على مستقبل العلاقات للبلدين الشقيقين لكن الشعب العراقي المعروف عنه طيبة القلب وحرصه على اللُحمة العربية والإسلامية وعروبته دائما ما يضع عمقه العربي أمام عينه وحسن النية حاضرة في سياسته اتجاه أشقائه العرب والدول الإقليمية . إلا أن الاستفزازات الأخيرة في المياه الإقليمية بين العراق والكويت المستمر وخصوصا في السنوات الأخيرة مستغلة انشغال الساسة العراقيين بعيدا عن السيادة العراقية قامت بقضم  جزء كبيرا من الأراضي التابعة للعراق وخصوصا النفطية منها حيث أصبحت منهجا تعودت عليه الحكومات الكويتية يقابلها الصمت المريب أو الرد الخجول الذي لا يرتقي إلى مستوى الحدث والتحديات والنوايا الكويتية منها عرقلة بناء ميناء الفاو واحتلال خور عبد الله والتمدد على حساب الأراضي العراقية جنوب البصرة والمياه الإقليمية بين البلدين بعيدا عن المواثيق الدولية فأن العراق إذا كانت مواقفه خجولة حاليا نتيجة ضعف آليات الرد الحكومي لإيقاف الكويت عن ممارساتها العدوانية على الشعب العراقي لكن مواقف الأجيال القادمة لا يمكن التنبؤ بها وأن مستقبل الأجيال القادمة لا يمكن التفريط والتلاعب به وهو خط أحمر حيث أن الشعب العراقي معروف بصبره في انتزاع حقوقه ويعرف كيف ومتى استردادها لذا على دولة الكويت أن لا تلعب بالنار مع العراقيين فأن الصبر له حدود ولكن قليل وأن العراق يمتلك من وسائل وإمكانيات الرد خارج نطاق الدولة ويمكن أن يكون الرد شعبيا أو عشائريا خالصا وهذا حقه المشروع لأن الشعب العراقي هو الذي يدفع الثمن لهذه السياسات .

فعلى الحكومة الكويتية أن لا يحملوا الأجيال القادمة أوزار أخطائهم السياسية الجسيمة وتفضيل مصالحهم الشخصية على حساب دماء شعوبهم لذا عليهم تصفير وتصفية مشاكلهم وأزماتهم العالقة ونزع فتيل الحروب القادمة وخصوصا الشعب العراقي لا يحتمل مزيد من الدماء الزكية والصراعات التي سأمها ونبذها منذ زمن وهو يطمح الآن في عيش رغيد وحياة آمنة خارج النزاعات الدولية والإقليمية فالدعوة خالصة لأشقائنا الكويتيين أن لا يختبروا صبر العراقيين فالأيام القادمة حبلا بالمفاجئات التي لا يمكن التنبؤ بها فأن الحكومة الكويتية بإمكاناتها المتاحة الحالية أضعف من التقرب من عرين أسود الرافدين ولكن في علم الكويت أن لا رصيد لها في المستقبل بعد نفاذ النفط من أراضيها فسوف تكون أرض جرداء لا مصلحة للغرب فيها إلا العمق الإستراتيجي شعبيا واجتماعيا وجغرافيا وهو الشعب العراقي فلنحسن الصحبة والقرارات المصيرية التي تجمعنا قبل فوات الأوان

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...