الثلاثاء 29 نوفمبر 2022
22 C
بغداد

مباحثات الاتفاق النووي وفق مستجدات الانتفاضة في ايران

من يتصور ان مباحثات الاتفاق النووي قد طويت في وادي النسيان فأنه على وهم لان المعلومات تشير الى ان أمير عبد اللهيان وزير خارجية ايران لازال في امريكا منذ انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ولم يعد الى ايران مع بقية الوفد الذي ترأسه الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي وان سبب بقاءه في امريكا من اجل التفاوض المباشر مع الجانب الامريكي لتسوية الامور العالقة حول الاتفاق النووي ولكن الاحداث الاخيرة في ايران غيرت قواعد اللعبة أي بدلاً ما كانت ايران تضغط على امريكا على مدى عشرة اشهر وتراوغ وتبتز خلال عملية التفاوض انقلب السحر على ايران بسبب الانتفاضة الشعبية التي هزت اركان النظام الايراني وجعلت امريكا بوسائلها الخبيثة تستخدمها ورقة ضغط جديدة لارغام ايران على التوقيع على الاتفاق مقابل اسكات الانتفاضة او غض الطرف عن جرائم القمع التي تقوم بها الاجهزة الامنية الايرانية او الضغط الاعلامي على تهدئة الموقف من خلال عدم كشف ما تقوم به ايران من جرائم وحشية بحق المتظاهرين، بمعنى ان امريكا في سبيل مصالها تساوم على دماء الشعوب حتى لو اقتضى الامر القيام باجهاض الانتفاضة وفق طرقها اللعينة لهذا السبب تماطل بتجهيز الشعب الايراني بخدمة الانترنيت عبر الوسائل الفنية التي اعلنت عنها انتظاراً لما ستؤل علية المباحثات مع عبد اللهيان، والاكثر من ذلك تريد تقديم 7 مليار دولار للنظام الايراني في خضم المواجهات الشعبية اكراماً لتفضل النظام بالافراج عن امريكيان من اصول ايرانية محتجزان في طهران وذلك لمواجهة الخطر الشعبي من خلال الدعم المالي لتمويل الرصاص الذي يخترق قلوب الايرانيين .. مما يعني امريكا ضربت عرض الحائط حقوق الانسان ومبدأ الدفاع عن حريات الشعوب في العالم من اجل استخدام التظاهرات ورقة مساومة لغرض التوقيع على الاتفاق قبل الانتخابات النصفية لان الرئيس بايدن اجل موضوع العودة للمفاوضات الى ما بعد الانتخابات الا ان الانتفاضة الايرانية منحت امريكا فرصة جديدة قلبت الموازين وغيرت قواعد اللعبة ولابد من استثمارها ورقة ضاغطة من اجل ارغام ايران على التوقيع قبل الانتخابات النصفية ليؤكد بايدن للشعب الامريكي بأنه حقق نصر كبير في تحجيم قدرات ايران النووية لكي يرفع من رصيد الحزب الديمقراطي في الانتخابات على أمل الفوز بالاغلبية وبذلك يضمن مصادقة الكونغرس على الاتفاق المشؤوم وعدم استطاعة اي ادارة جديدة من الغائه ويكون قد حقق الضمانات التي يصر عليها المفاوض الايراني .. هكذا تساوم امريكا على مصائر الشعوب في سبيل مصالحها لانها دائماً بلا مصداقية وليس لها كلمة عهد ولا ميثاق.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم ..الكاتبة والروائية ذكرى لعيبي

تعتبر الاديبة الكاتبة ذكرى لعيبي مصداقا للمثل العراقي القائل : ( منين ما ملتي غرفتي ) فهي روائية ذا سرد يسلبك حواسك ولايتيح لك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مول الشاهين الصرح التجاري في منطقة جنوب الموصل…

كانت قرى جنوب الموصل بالأمس القريب محرومة من الكثير من الخدمات وكان قسم منها غير متوفر في القرى نهائيا فتجد اغلب ابناء هذه القرى...

أبجدية تغير النظام الايراني لدى الامريكان من عدمه

ما يحدث في إيران هو الصراع القديم والصعب في المنطقة ولا يمكن حله بدون عوامل خارجية. حيث نرى أن إيران تمر بأزمة اقتصادية وسياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الخطوط الجوية العراقية تأريخ شوهته المحاصصة

المسافر الاخضر ، أو الطائر الآخر ، هو الطائر الذي انطلق من مطار بغداد سابقا (بقايا مطار المثنى حاليا ) لأول مرة عام 1946...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما سيحدث على الساحة الرياضيّة سيحدث على الساحة السياسيّة

يُخطّط الإتحاد العراقيّ لكرة القدم لإنشاء منتخب وطنيّ جديد، من أجل الصعود إلى مونديال كأس العالم القادم عام ٢٠٢٦، وهذا ما تطمح أليه الجماهير...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كباب عثمان ومطعم سركيس

كانت كركوك متميزة بالمهن المختلفة المهنية واشتهرت عبر تاريخها الحديث بمطاعمها الشهيرة وخاصة مطاعم الكباب والباجة وجبات الغداء والعشاء ومن اشهر الكبابجية الكبابجي عثمان...