الخميس 1 ديسمبر 2022
21 C
بغداد

العراق يهيأ المستلزمات كافة والربح للصين

اعلن الاكاديمي نبيل المرسومي عن ارقام صادمة بشان بناء المدارس الصينية في العراق على صفحته في الفيس بوك بان احالة المدرسة الواحدة على الشركة الصينية بمبلغ 8ر1 مليون دولار وتتم احالتها على المقاول العراقي ب 900 الف دولار وتدفع 200 الف دولار عمولة للوسطاء , فأرباح الشركة الصينية عن كل مدرسة

700 الف دولار . من هذا يتبين بحساب بسيط سندفع ارباح 700 مليون دولار عن الالف مدرسة للشركة , واذا ما استمر العمل في منح الاف المدارس فالأرقام فلكية تهدر للأجانب , علما ان التصميم عراقي والمعدات عراقية والمال عراقي , يدفع مقدما من حساب النفط , والمقاول محلي والعمال محلين والمواد من السوق العراقية وهناك اشراف من وزارة الاعمار والاسكان التي شركاتها معطلة .

الواقع ان الاتفاقية مع الصين فضيحة من العيار الثقيل مسكوت عنها وتشكل خسارة وضربة لقطاع البناء والاعمار الوطني , واي بيت مما نشاهده في احياء بغداد اكثر تعقيدا وهندسة من هذه المدارس . للأسف الجهات المسؤولة التي تعاقدت على انشاء هذه المدارس تستهين بقدرات الشركات الحكومية الانشائية والقطاع الخاص , ولا تمتلك مبررا واحدا مقنعا لأحالتها الى الشركة الصينية واهدار المليارات على عقد يشم منه رائحة كريهة ويظهر الجهات الوطنية بمظهر العاجز عن العمل وابقائها في دائرة التعطيل والخسائر في موازنتها بحجب الاعمال عنها .

من المعروف ان القطاع الانشائي تطور في مجال التنفيذ وقطع اشواطا لا باس بها في مجال التصنيع لمستلزمات البناء وتفعيله بإحالة المشاريع سيزيد من امكاناته في استيعاب العمالة المحلية ويطور من انتاجيته واصلاحه ويستعيد نشاطه ومساهمته في الاقتصاد الوطني .

الحقيقة ان احد الاسباب الرئيسة للتفريط بالإمكانات الوطنية وتفضيل الاجنبية عليها هو ابقاء الاقتصاد الوطني متخلفا وسوقا استهلاكية ومرتع للفاسدين , فالتصريح للخبير الاقتصادي يشير صراحة الى عمولة الوسيط التي تشكل اكثر من 20% من قيمة العقد مع المقاول المحلي ناهيك ما تدفعه الشركة الاجنبية , اضافة الى فساد لا يظهر في الصورة العلنية في حين ان الشركات الانشائية الحكومية لا تدفع عمولات للوسطاء , وتعزز الروح الوطنية والحرص على المال العام .

اذا كان الحال هكذا في القطاع الانشائي الذي شيدت البلاد صروح شاهدة على خبراتها وقدراتها فكيف تسير الامور مع القطاعات الاخرى وهل بإمكان العراق مع هكذا مسؤولين النهوض بها والارتقاء بالنسب الوطنية في تكوينها للدخل الوطني .

ان لجنة الخدمات في مجلس النواب ” المعطل ” والمدعي العام عليهما مراجعة العقود المبرمة مع الشركة الصينة وتدقيقها , وخصوصا بالنسبة لأسعار الاحالة المبالغ فيها والجوانب الاخرى .. والسعي الى ان تسهم الشركات العامة والخاصة في البناء دون الشركات الاجنبية .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفن يرى ما لايراه العلم

الفن يرى ما لا يراه العلم ومن وظائف الفن التنبوء , من هزم جبروت الكنيسة في القرون الوسطى المسرح الفلاحي الساخر و قد أخذت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلماتٌ مُسَيّرة ” درونز ” !

A الطائرات المُسيّرة " سواء المسلّحة او لأغراض التصوير والرصد الإستخباري ليست بجديدة كما يترآى للبعض من خلال تناولها وتداولها ميدانياً وفق ماتعرضه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قرارات جريئة – الشعب ينتظر التنفيذ

أثارت قرارات مجلس الوزراء بتقييد إنفاق المسؤولينخلال السفر والإقامة والتنقل، وإلغاء امتيازاتهم، وقرر السوداني إلغاء مخصصات مكتبه، وسحب الحماية الرئاسية لرؤساء (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

احلام الطفولة الغائبة في عيده العالمي

الأطفال هم بهجة الحياة الدنيا وزينتها، وهم أساس سعادة الأسرة، واللبنة الأساسيّة لبناء الأسرة والمجتمع، وهم شباب المستقبل الذين يقع على عاتقهم بناء الأوطان،...

من ينقذ شبابنا ..؟

يوم بعد يوم يزداد الحديث عن الشباب الذين يعتبرون طاقة البلد وذخرها المستقبلي وهم الأمل والعمل والنشاط وتكوين الخلق القيم الذي تزدهر به المجتمعات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

غريبٌ في وطنه !!!

فتَّشتُ و نقَّبتُ كثيراً في الألقابْ لم أجدِ الشَّعبَ عراقيَّ الأنسابْ فالشعب الأصليُّ الآثوريون والشعب الأصليُّ الكلدانيون و أرى الصابئةَ المندائيين بميسانْ آخرَ مَنْ ظلَّ لسومرَ مِنْ تلك الأزمان فقبائلنا...