الخميس 1 ديسمبر 2022
22 C
بغداد

معلومة اخرى عن جمال عبد الناصر !

حينما او عندما قرّر الإتحاد السوفيتي السابق غزو جيكوسلوفاكيا السابقة والبدء بالعاصمة براغ كهدفٍ مرحليٍّ او لحظوي اوّل في 21 آب – اغسطس في عام 1968 , والتي جرت تسميتها آنذاك بعملية الدانوب , والتي سبقتها استحضارات واجراءات مشددة وبالغة السرّية مع 5 دولٍ اعضاء في حلف وارشو < بولندا , بلغاريا المانيا الشرقية , والمجر > لتنطلق وتجتاح جيوش هذه الدول جيكوسلوفاكيا في لحظةٍ واحدة ومن عدة محاور , على ان يكون الهجوم الشامل بعد التحقّق والتأكّد من السقوط المباغت للعاصمة براغ بالكامل .

ما كان يقلق الكرملين وجهاز المخابرات السوفيتي السابق KGB ويثير مخاوفهما الإستباقية وربما السيكولوجية من ان يكون قرار الغزو المفاجئ في غير مكانه وتوقيته المناسب على الصعيد الستراتيجي – الدولي , بالإضافة الى الخشية المفترضة من ان تكون ال CIA قد استشعرت النوايا السوفيتية وسيّما توقيت الهجوم , الذي كان عنصر المباغتة فيه بعملية إنزال جوّي بالدبابات في وسط وتقاطعات شوارع براغ , ومع ذلك التردّد شبه النسبي لموسكو بالشروع في التنفيذ , آثرتْ قيادة الكرملين بالإتّصال المُشفّر بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر للإستشارة واستمزاج رأيه قبل الشروع بالعملية بنحو عشرة دقائق من ساعة الصفر , لم تكن سوى ثوانٍ استغرها عبد الناصر حتى كان ردّه ” بما معناه ” : – سيروا على بركة الله < وتفسير ذلك على الأقل عدم مخاطبة الإلحاد الشيوعي بلغة الدين > , وقتٌ قصير للغاية بعد ذلك الإتصال المشفّر حتى هبطت الدبابات السوفيتية من الجو عبر المظلاّت – PARACHUTE , وسقطت براغ بالكامل .

كم كان عبد الناصر عظيماً , ولم يحظ ايّ رئيس دولةٍ في العالم بما حظيَ به عبد الناصر بشعبيةٍ وجماهيرية واسعة النطاق من الأعداء والأصدقاء , وقد استطاع بدبلوماسيته الستراتيجية توظيف وتجيير الصراع بين الأتحاد السوفيتي ومعسكر الغرب , ممّا ارغم لندن وباريس من سحب قواتهما من الأراضي المصرية في عدوان سنة 1956 , كما انّ الرئيس ناصر هو الذي وضع تفاصيل ” خطة الدفاع – 200 ” التي مهّدت لحرب اكتوبر – تشرين عام 1973 , وللحقيقة فإنّ أسم العرب لم يرتفع على الصعيد العالمي إلاّ بوجود ورؤى عبد الناصر , ولعلّ إحدى اهم الأسباب غير المباشرة لمحاولة إسقاط هذا المدّ القومي هو جلب او صعود الرئيس الأسبق انور السادات الذي ارتبط أسمه بكامب ديفيد اكثر من ارتباطه بحرب تشرين 1973 التي جرّدتها ثغرة الدفرسوار من ابعاد ومعاني النصر المطلق , والتفاف الجيش الإسرائيلي عبر محاصرة الجيش الثالث المصري من الخلف بعد عبور الضفة الغربية لقناة السويس , والتي اسفر عنها ما اسفر .!

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةتشرين الامل
المقالة القادمةأطروحة عن الزمن

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفن يرى ما لايراه العلم

الفن يرى ما لا يراه العلم ومن وظائف الفن التنبوء , من هزم جبروت الكنيسة في القرون الوسطى المسرح الفلاحي الساخر و قد أخذت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قرارات جريئة – الشعب ينتظر التنفيذ

أثارت قرارات مجلس الوزراء بتقييد إنفاق المسؤولينخلال السفر والإقامة والتنقل، وإلغاء امتيازاتهم، وقرر السوداني إلغاء مخصصات مكتبه، وسحب الحماية الرئاسية لرؤساء (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلماتٌ مُسَيّرة ” درونز ” !

A الطائرات المُسيّرة " سواء المسلّحة او لأغراض التصوير والرصد الإستخباري ليست بجديدة كما يترآى للبعض من خلال تناولها وتداولها ميدانياً وفق ماتعرضه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

احلام الطفولة الغائبة في عيده العالمي

الأطفال هم بهجة الحياة الدنيا وزينتها، وهم أساس سعادة الأسرة، واللبنة الأساسيّة لبناء الأسرة والمجتمع، وهم شباب المستقبل الذين يقع على عاتقهم بناء الأوطان،...

من ينقذ شبابنا ..؟

يوم بعد يوم يزداد الحديث عن الشباب الذين يعتبرون طاقة البلد وذخرها المستقبلي وهم الأمل والعمل والنشاط وتكوين الخلق القيم الذي تزدهر به المجتمعات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

غريبٌ في وطنه !!!

فتَّشتُ و نقَّبتُ كثيراً في الألقابْ لم أجدِ الشَّعبَ عراقيَّ الأنسابْ فالشعب الأصليُّ الآثوريون والشعب الأصليُّ الكلدانيون و أرى الصابئةَ المندائيين بميسانْ آخرَ مَنْ ظلَّ لسومرَ مِنْ تلك الأزمان فقبائلنا...