الأربعاء 30 نوفمبر 2022
22 C
بغداد

كل شيء قابل للتغيير والإستبدال فقرارات النقض الإيرانية هي من يحكم ويحسم الأمور ؟

من البديهي التذكير بأن جميع دول العالم لابد لها من التسليم بأمر واحد من أمرين في علاقاتها مع الدول المجاورة .. معاهدات وإتفاقات قد تقود إلى تكوين وإقامة تحالفات أو إتحادات أو الرضوخ والإستسلام المطلق لمشاكل تبدأ ولا تنتهي ، هذا هو منطق العلاقات الدولية وإعتماده على المصالح الستراتيجية لكل بلد .. والعراق واحد من هذه البلدان التي عانت من التدخلات الخارجية لدول الجوار ودول أخرى لها تأثير كبير على هذه الدول بعيدة جغرافيا لكنها قريبة جدا عما يدور من أحداث ، فمن الأمور الثابتة للسياسة الأمريكية في المنطقة مثلا ، تواجد وتجوال أساطيلها العسكرية الكبرى في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي وبحر العرب وقواعد عسكرية لاتحصى في أغلب دول المناطق المجاورة للعراق ! السعودية ،الكويت ، الأردن ، تركيا، وعلى مقربة جدا في قطر والبحرين ، بمعنى آخر أن أمريكا تلاحق الإيرانيين أينما تحركوا .. براً وبحراً وجواً وهو مايغذي شرعية التدخل الإيراني المعلن وغير المعلن في العراق ، الإيرانيون يكذبون حين وضعوا حجج تدخلهم في العراق بالحفاظ على المقدسات الدينية في النجف وكربلاء وسامراء ومناطق أخرى ثم أضافوا لهذا التدخل سببا آخر وهو الحفاظ على العاصمة بغداد من السقوط ! وكأن العراقيين ليست لديهم قوات عسكرية وشرطة وعناصر أمنية ورجال قادرون للدفاع عن أرضهم كي يدفع الإيرانيون بسرايا مضحكة من ضباط المخابرات وبعض ما يسمى بالمستشارين وهم في حقيقتهم أصابع مخفية لذراع طويل من التدخل الإيراني في العراق تم تدريبه وتلقينه أوامر صريحة بالدفاع عن أتباع ومصالح وسفارة وقنصليات إيران في العراق في هذا الظرف على الأقل، لأن المستقبل القريب يحمل في طياته مفاجآت أعدها الإيرانيون مسبقا لنزع صورة التطرف والإنعزال عنهم في العراق وتحديدا داخل المنظومة السياسية لأن كل شيء قابل للتغيير والإستبدال فقرارات النقض الإيرانية هي من يحكم ويحسم الأمور بدءا بالرئاسات الثلاث والكتل والأحزاب السياسية في مجلس النواب وأولها السنية لأن السياسيين السنة أقلية أمام الأغلبية الشيعية في الحكم والبرلمان وأغلب مناصب الدولة، وعليه فإن علاقتهم مع الإيرانيين محسومة لصالحهم لأن طهران بدأت برفع بطاقات الإنذار للسياسيين الشيعة في العراق بعد حدوث ثغرات كبيرة في الإئتلاف الشيعي وتعدد المطالبين والمفاوضين مع طهران عكس الإئتلاف السني الذي يروج بالعداء الكاذب لإيران لكن حقيقة الأمر تسوية وتمهيد طريقهم لرضى إيران بوحدة كلمتهم! إيران لا تتدخل في العراق وحسب بل تحكم العراق من قم وطهران ولايمكنها التنازل عما تعده حقا لها , فالعراق في نظر الإيرانيين إقليم إنتزعه العرب المسلمون من الفرس وهو فكر وعقيدة تعشعش داخل عواطف وعقول الإيرانيين، والعراق هو ونفطه وفراته ودجلته جزء لا يتجزء من الثروة القومية الإيرانية لابد لها من العودة يوما الى خزائن فارس! هل يتمكن سياسي عراقي واحد أن يتصدى لإيران ويعرقل تدخلها حتى في مناهج الدراسة ؟ هل يتمكن سياسي عراقي أن يخاطب إيران كما يخاطب الأتراك والسعوديين أم أن هناك رعب من تصفيته بعد ساعات إن لم يكن بعد دقائق..نحن محكومون بقرار إيراني يتوسع أكثر وتدق أسافينه في ضلوع العراقيين وهم يخوضون حربا مريرة لتنظيف العراق من الإحتلال الداعشي ، أما إيران فهي تتفرج على نزيفنا وخراب إقتصادنا كي تقدم لمن يصدقها بضع مقاطع إعلامية كاذبة عنوانها الدفاع عن العراق ومقدساته وهي الرابح الأكبر قبل أمريكا من موتنا ودمار مدننا وغموض مستقبل أجيالنا .. ما لنا غيرك يا الله

..

من البديهي التذكير بأن جميع دول العالم لابد لها من التسليم بأمر واحد من أمرين في علاقاتها مع الدول المجاورة .. معاهدات وإتفاقات قد تقود إلى تكوين وإقامة تحالفات أو إتحادات أو الرضوخ والإستسلام المطلق لمشاكل تبدأ ولا تنتهي ، هذا هو منطق العلاقات الدولية وإعتماده على المصالح الستراتيجية لكل بلد .. والعراق واحد من هذه البلدان التي عانت من التدخلات الخارجية لدول الجوار ودول أخرى لها تأثير كبير على هذه الدول بعيدة جغرافيا لكنها قريبة جدا عما يدور من أحداث ، فمن الأمور الثابتة للسياسة الأمريكية في المنطقة مثلا ، تواجد وتجوال أساطيلها العسكرية الكبرى في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي وبحر العرب وقواعد عسكرية لاتحصى في أغلب دول المناطق المجاورة للعراق ! السعودية ،الكويت ، الأردن ، تركيا، وعلى مقربة جدا في قطر والبحرين ، بمعنى آخر أن أمريكا تلاحق الإيرانيين أينما تحركوا .. براً وبحراً وجواً وهو مايغذي شرعية التدخل الإيراني المعلن وغير المعلن في العراق ، الإيرانيون يكذبون حين وضعوا حجج تدخلهم في العراق بالحفاظ على المقدسات الدينية في النجف وكربلاء وسامراء ومناطق أخرى ثم أضافوا لهذا التدخل سببا آخر وهو الحفاظ على العاصمة بغداد من السقوط ! وكأن العراقيين ليست لديهم قوات عسكرية وشرطة وعناصر أمنية ورجال قادرون للدفاع عن أرضهم كي يدفع الإيرانيون بسرايا مضحكة من ضباط المخابرات وبعض ما يسمى بالمستشارين وهم في حقيقتهم أصابع مخفية لذراع طويل من التدخل الإيراني في العراق تم تدريبه وتلقينه أوامر صريحة بالدفاع عن أتباع ومصالح وسفارة وقنصليات إيران في العراق في هذا الظرف على الأقل، لأن المستقبل القريب يحمل في طياته مفاجآت أعدها الإيرانيون مسبقا لنزع صورة التطرف والإنعزال عنهم في العراق وتحديدا داخل المنظومة السياسية لأن كل شيء قابل للتغيير والإستبدال فقرارات النقض الإيرانية هي من يحكم ويحسم الأمور بدءا بالرئاسات الثلاث والكتل والأحزاب السياسية في مجلس النواب وأولها السنية لأن السياسيين السنة أقلية أمام الأغلبية الشيعية في الحكم والبرلمان وأغلب مناصب الدولة، وعليه فإن علاقتهم مع الإيرانيين محسومة لصالحهم لأن طهران بدأت برفع بطاقات الإنذار للسياسيين الشيعة في العراق بعد حدوث ثغرات كبيرة في الإئتلاف الشيعي وتعدد المطالبين والمفاوضين مع طهران عكس الإئتلاف السني الذي يروج بالعداء الكاذب لإيران لكن حقيقة الأمر تسوية وتمهيد طريقهم لرضى إيران بوحدة كلمتهم! إيران لا تتدخل في العراق وحسب بل تحكم العراق من قم وطهران ولايمكنها التنازل عما تعده حقا لها , فالعراق في نظر الإيرانيين إقليم إنتزعه العرب المسلمون من الفرس وهو فكر وعقيدة تعشعش داخل عواطف وعقول الإيرانيين، والعراق هو ونفطه وفراته ودجلته جزء لا يتجزء من الثروة القومية الإيرانية لابد لها من العودة يوما الى خزائن فارس! هل يتمكن سياسي عراقي واحد أن يتصدى لإيران ويعرقل تدخلها حتى في مناهج الدراسة ؟ هل يتمكن سياسي عراقي أن يخاطب إيران كما يخاطب الأتراك والسعوديين أم أن هناك رعب من تصفيته بعد ساعات إن لم يكن بعد دقائق..نحن محكومون بقرار إيراني يتوسع أكثر وتدق أسافينه في ضلوع العراقيين وهم يخوضون حربا مريرة لتنظيف العراق من الإحتلال الداعشي ، أما إيران فهي تتفرج على نزيفنا وخراب إقتصادنا كي تقدم لمن يصدقها بضع مقاطع إعلامية كاذبة عنوانها الدفاع عن العراق ومقدساته وهي الرابح الأكبر قبل أمريكا من موتنا ودمار مدننا وغموض مستقبل أجيالنا .. ما لنا غيرك يا الله

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

صخب وتهويل لمشاريع مسروقة التمويل

درج المسؤولون منذ العام 2003 على ملئ الساحة الإعلامية بضجيج وصخب لا يتناسب وحجم المشاريع المقترحة ولا يتناسب ايضا مع الاهمية النسبية لتلك المشاريع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مجلس حسيني النفقة في التشريع الاسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم { لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ملف الصحافة والاعلام .. وانتهاك حرية الصحافة والاعلام ..

تقرير .. الامم المتحدة ( الاخير ) نهاية عام ( 2014 ) ان اوضاع الصحفيين والعاملين في وسائل الاعلام غير جيدة ، ويعتبر ملف الاعلام...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مونديال قطر 2022 وأستفتاء التطبيع مع اسرائيل!؟

تعتبر البطولات الرياضية العالمية الكبرى مثل الأولمبياد وبطولة كأس العالم لكرة القدم التي تجري كل 4 سنوات أشبه بكرنفال انساني وبشري يجتمع العالم كله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مونديال قطر……خسارة المطبعين

بعيدا عن التباين في الموافق من حيث سماح قطر برفع شعار المثليين وكيفية منحها او بالأحرى سماحها لوفود إعلامية صهيوني بحضور المونديال, نقول بان...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الأدبية رائدة جرجيس

هي رائدة رشيد توفيق جرجيس غادرت العراق منذ عقدين من الزمان وطافت تركيا سوريا لبنان ماليزيا ثم استقر بها المطاف في أمريكا وهي أديبة...