الخميس 1 ديسمبر 2022
21 C
بغداد

إما تغيير الوجوه أو الحرب الأهلية

قال وزير المالية في ندوة إقتصادية بتاريخ 3 تشرين الأول 2020 على قاعة دار الضيافة لرئاسة مجلس الوزراء “أن هنالك 250 مليار دولار سرقت من العراق منذ العام 2003 و حتى الان، و هذا المبلغ يبني عدة دول” و “أن إنفاق هذه الأموال لم يكن هدفه إقتصادياً و إنما إستفادة مالية لبعض الجهات مما أدى إلى تراجع قدرات الدولة”.
و هذا كان خسارة سنوية بمعدل ١٤.٧ مليار دولار أو 14700 مليون دولار أو 14700000000 دولار و هذا أحد أسباب إنتشار الفقر في المجتمع العراقي حيث بلغت نسبة الفقر حوالي 25% أي عدد الفقراء 11 مليونا و 400 ألف فرد حسب أرقام وزارة التخطيط. و هذه الأرقام ستزداد حتماً في ظل إستمرار سرقة الأموال العامة.
ان الفقر ظاهرة تعبر عن النقص في الحاجات الأساسية للأنسان واهمها الغذاء والرعاية الصحية والخدمات التعليمية والحصول على سكن صحي مناسب مع امتلاك السلع المعمرة وتوفر المال الكافي لمواجهة الحالات الطارئة التي يتعرض لها الفرد، و هذا الفقر زاد بتخفيض قيمة الدينار أمام الدولار بمقدار 22% في نهاية عام 2020 حيث كان ذلك ضربة قاصمة على ظهر الشعب العراقي، و بالمقابل إزدادت أسعار المواد و منها الغذائية حتى 50% أي ضعف قيمة تخفيض قيمة الدينار.
أبو ذر الغفاري رضوان الله عليه صحابي من السابقين إلى الإسلام قيل إنَّه رابع أو خامس من دخل في الإسلام، و أحد الذين جهروا بالإسلام في مكة قبل الهجرة النبوية. يقال بأنه قال “عجبت لمن لا يجد القوت في بيته كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه”، و عليه لا غرابة بخروج الفقراء بتظاهرات حاشدة ضد الفساد و الفاسدين.
بتاريخ 1/10/2019 حاولت جماهير من الشباب العراقي إقتحام المنطقة الخضراء للقضاء على الفساد و لكن تم مواجهتها بالقوة المسلحة مما أدى إلى إستشهاد و جرح العديد منهم. و بتاريخ 30/7/2022 إقتحمت جماهير التيار الصدري المنطقة الخضراء للقضاء على الفساد و لكن تم مواجهتها بالقوة المسلحة مما أدى إلى إستشهاد و جرح العديد منهم. و سيبقى مصير كل تظاهرة تحاول إقتحام مقر السلطة القمع بالقوة المسلحة و قتل و جرح المتظاهرين. و حتماً تكرار التظاهرات و القمع الدموي لها سيقود إلى حرب أهلية تأكل الأخضر مع اليابس.
إن التغيير الحقيقي الذي يمكن للشعب أن يحققه و به يكافح الفساد بدون إراقة الدماء يكون بواسطة الإنتخابات، حيث تنص المادة 5 من دستور جمهورية العراق “السيادة للقانون، و الشعب مصدر السلطات و شرعيتها، يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر و عبر مؤسساته الدستورية”. و المؤسسة الدستورية الأساسية التي تمثل الشعب لإدارة شؤون العراق هو مجلس النواب. و تشكيلة مجلس النواب نصت عليه المادة 49 من الدستور “يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مائة ألف نسمة من نفوس العراق يمثلون الشعب العراقي بأكمله، يتم انتخابهم بطريق الاقتراع العام السري المباشر، و يراعى تمثيل سائر مكونات الشعب فيه”.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفن يرى ما لايراه العلم

الفن يرى ما لا يراه العلم ومن وظائف الفن التنبوء , من هزم جبروت الكنيسة في القرون الوسطى المسرح الفلاحي الساخر و قد أخذت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قرارات جريئة – الشعب ينتظر التنفيذ

أثارت قرارات مجلس الوزراء بتقييد إنفاق المسؤولينخلال السفر والإقامة والتنقل، وإلغاء امتيازاتهم، وقرر السوداني إلغاء مخصصات مكتبه، وسحب الحماية الرئاسية لرؤساء (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلماتٌ مُسَيّرة ” درونز ” !

A الطائرات المُسيّرة " سواء المسلّحة او لأغراض التصوير والرصد الإستخباري ليست بجديدة كما يترآى للبعض من خلال تناولها وتداولها ميدانياً وفق ماتعرضه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

احلام الطفولة الغائبة في عيده العالمي

الأطفال هم بهجة الحياة الدنيا وزينتها، وهم أساس سعادة الأسرة، واللبنة الأساسيّة لبناء الأسرة والمجتمع، وهم شباب المستقبل الذين يقع على عاتقهم بناء الأوطان،...

من ينقذ شبابنا ..؟

يوم بعد يوم يزداد الحديث عن الشباب الذين يعتبرون طاقة البلد وذخرها المستقبلي وهم الأمل والعمل والنشاط وتكوين الخلق القيم الذي تزدهر به المجتمعات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

غريبٌ في وطنه !!!

فتَّشتُ و نقَّبتُ كثيراً في الألقابْ لم أجدِ الشَّعبَ عراقيَّ الأنسابْ فالشعب الأصليُّ الآثوريون والشعب الأصليُّ الكلدانيون و أرى الصابئةَ المندائيين بميسانْ آخرَ مَنْ ظلَّ لسومرَ مِنْ تلك الأزمان فقبائلنا...