الجمعة 2 ديسمبر 2022
14 C
بغداد

حكمين متناقضين في قضية واحده

أصدار القضاء(حكمين متناقضين في قضية واحده) وذات أبعاد سياسيه.. يؤدي الى تقويض الثقه بنظام العداله بالعراق..؟
سأقوم هنا بإجراء قراءه ومراجعه نقدية لبعض أشكال السلوك القضائي الذي أدى لتحويل العداله القضائيه إلى شكلآ من أشكال العداله الانتقائيه بالعراق ..مع تأكيدنا والتزامنا بأن حكم القضاء يجب ان يكون وفقط عنوانآ للحقيقه القانونيه..؟
ومع ذلك وددت هنا الاشاره الى ان قرينة الصحه للاحكام القضائيه ليست بالضروره قرينة حتميه ودائمه. فما أعوز القضاة (للعصمه) خاصة حين تقفز المحكمه على حدود سلطتها القضائيه وتتصدى للنظر في النزاع لطرف ثاني في ذات موضوع الدعوى وفي ذات الواقعه القانونيه وقضت فيه علي خلاف الحكم القضائي لصالح الطرف الآخر الاول فأن حكمها القضائي والحاله هذه
يكون بالضروره القانونيه صادر في خصومه انتهى محلها وسببها وفاقده لأحد اركانها..؟ والتي يجب ان يكون قوامها صدوره من قاضي له ولاية الفصل في خصومه مكتملة الأركان والمقومات
((أطرافآ ومحلآ وسببآ))؟ وهذا مما يؤدي الى تجريد الحكم القضائي من مقومات صحته
ويفقده كيانه وصفته كحكم قضائي ويطيح بحصانته وحجيته الالزاميه وينحدر به الي درجة الانعدام..؟؟ لكون الامر هنا يتعلق(بتعارض الحجيه القضائيه لحكمين متناقضين صادرين من جهة قضائيه واحده وفي موضوع واحد وقضية واحده).فبعيدآ عن شخصانيه هذه الظاهره والتي تكرست واصبحت عامه في احكام محكمة القضاء الاداري في قضايا وخصومات مؤسسة السجناء السياسيين والتي تحولت للاسف هذه المؤسسة لحاضنه ماليه وسياسية للاحزاب الدينيه المتنفذه..؟ وتنتهج سياسة الكيل بمكيالين.. حيث كنت احد ضحايا محكمة القضاء الاداري برئاسة القاضي احمد عبد الكريم المعيني. حيث قام للاسف باصدار حكمين متناقضين في قضية واحده خاصه بمؤسسة السجناء السياسيين..!! وهذا الحكم القضائي يشكل أنتهاك صارخ لأحكام الدستور العراقي والتي تقول الماده 14منه(العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز…) حيث اصدرت محكمة القضاء الاداري قرارها بتاريخ20/6/2022 وبالدعوى المرقمه520/ق/2022 بعدم شمولي بقانون المؤسسة العامه للسجناء السياسيين..لكن نفس هذه المحكمه حكمت لزميل اخر معي بنفس الدعوى وبنفس
قفص الاتهام وبنفس مقتبس قرار الحكم ودخلنا وخرجنا
سوية من السجن وزميلي اسمه ابراهيم عبد الزهره.. حيث حكمت محكمة القضاء الاداري بتاريخ 14/3/2022 وبالدعوى المرقمه 6327/ق/2022
بشَموله بقانون المؤسسه العامه للسجناء السياسيين..؟؟
قد يتسائل البعض عن سبب اصدار محكمة القضاء الاداري لحكمين متناقضين على قضيه واحده وعلى واقعه قانونيه واحده. الاجابه عن ذلك هو أن زميلي الذي كان معي بنفس القضيه اصبح احد الوجوه المحسوبه على الاسلام السياسي بينما انا حافظت على توجهي التقدمي..؟
واخيرآ اري كرجل قانون و كاستاذ جامعي ان حكم محكمة القضاء الاداري باطل بطلانآ مطلقا ويصل الي مصاف درجة الانعدام للاسباب أعلاه داعيآ المحكمه الاداريه العليا لتصحيح هذا التجاوز القضائي احترامآ للمبدأ الدستوري (مساواة العراقيين امام القانون….) وليكن بحق ان حكم القضاء عنوان للحقيقه..؟

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السوداني في طهران، متى يكون في أنقرة..!!

تشكّل زيارة محمد شياع السوداني لطهران،فرصة لنزع فتيل أزمة مفتعلة،أرادت طهران بها تصديرأزمتها الداخلية الى الخارج،فكانت تهديدات قائد الحرس الثوري بإجتياح شمال العراق في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لافروف: أصعب فترة في تاريخ العالم قد جاءت !

 المؤتمر الصحفي الكبير الذي يضم جميع الصحفيين المحللين الروس ، والمراسلين الأجانب المعتمدين في وزارة الخارجية والذين يبلغ عددهم باكثر من 500 شخصية إعلامية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مثلث الرعب للغرب يتشكل في فيينا

تبدو المنطقة محاطة بما يشبه بـ "مثلث رعب" يجعل من إمكانية حدوث تغييرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التسوية مع المتهم !

واجب القضاء التطبيق السليم للقانون، وهو ما نتوسمه في قضائنا، ولا سيما في القوانين الإجرائية التي تعدّ عماد الدعوى وأساسها الكفيل بحسن توجيهها، ولهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايها الشهيد نم قرير العين

ضمناسبة يوم الشهيد العراقي في الأول من كانون الأول. قال تعالى في سورة آل عمران169ـ 170((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظام الابتذال العالمي

كتب الفيلسوف الكندي آلان دونو عن نظام التفاهة، المسيطِر على العالم، غير إنّ هذا النظام في الحالة العربية، والعراقية، يؤسس لانهيار أعظم. بَلْ قلْ إنّ...