الخميس 1 ديسمبر 2022
22 C
بغداد

المخاطر التي تهدد العراق

المخاطر التي تتعرض لها الدول خارجية وداخلية وهي مختلفة من دولة إلى دولة حسب الموقع الجغرافي وطبيعة المحيط الإقليمي والوعي المجتمعي ونظام الحكم وعوامل آخرى
فيها ماهو واضح للجميع وفيها مخفي لا يشخصة إلا الحذق
وأكثر تلك المخاطر واشدها خطورة هي داخلية تكون نتائجها كارثية وتسهم
في تفكك الدولة وتمزق الشعب أو تدمير الاقتصاد اذا تم التغافل عنها ولم يتم التنبة لها ومعالجتها وإيجاد الحلول التي تقلل تأثيرها.

ولنأخذ العراق مثالاً إذ لا يدرك الكثير من مواطنيه كمية الأخطار الداخلية والخارجية التي تتربص بهم وما الذي يضعضع بناء وطنهم وهم في غفله عما يجري ومنها :

*الفساد الذي يفتك بمؤسسات الدولة ويهدد ثروات البلد ومقدار الأموال المنهوبة التي قدرت بالمليارات حسب ما صرح بها معالي رئيس الجمهورية واليأس من استرداد تلك الأموال وكيف يمكن إيقاف تهريب وغسيل الأموال والدفع بالدولة للافلاس وبيع أصولها وشركاتها العامة وثرواتها للدول الأجنبية من أجل سداد التزاماتها أمام العالم وأمام مواطنيها.

*البطالة وما تشكله الأيدي العاملة الشابة العاطلة عن العمل من مخاطر على المجتمع ومساهمتها في انتشار الجريمة والانحراف الأخلاقي واللجوء للأعمال غير الشرعية من أجل الكسب كالتجارة بالمخدرات والعمل لدى عصابات الجريمة المنظمة وأيضاً ربما يكونوا عامل زعزعة للسلم الاهلي بما يلجأون له من أساليب بالتعبير عن مطالبهم.

*السلاح المنفلت وعدم قدرة الدولة على السيطرة علية بشكل كامل والقضاء على المليشيات المسلحة والعصابات المنفلته وعدم السماح للعشائر لاستعراض سلاحها في كل صغيرة وكبيرة وفرض هيبة الدولة بالقوة.

*التغير المناخي والتصحر وجفاف نهري دجلة والفرات والأهوار وما يتبعها من الهجرة الجماعيه من الريف للمدن والضغط الذي تسببة الهجرة في الوظائف والاعمال والسكن والخدمات ونقص المحاصيل الزراعية التي ينتجها الريف.

*أزمة الحكم وما تحتاج من خطوات جادة وتغليب للمصلحة الوطنية و ما يتبعها من إجراءات لتأسيس الحكم الرشيد والاستقرار السياسي
كتعديل بعض مواد الدستور التي تحتاج للتعديل والقوانين التي تساهم في تقاسم الثروات الطبيعية والعدالة في الوظائف والمناصب والمشاريع الاستراتيجية.

*الولاء للعراق وتقديم المصالح العليا للبلد على جميع الولاءات ومحاربة الخطاب الطائفي ومنع تخوين الاخرين دون دليل وحصر العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع جميع الدول والاطراف الخارجية بالحكومة أو بموافقتها.

*الاتفاقيات والمعاهدات وترسيم الحدود وما تحتاجه من مراجعة شاملة لضمان حق العراق وحفظ لحدوده وحقوقه ومنع الطامعين وقطع ايدي من تسول له نفسه وتطوير معاهدات الدفاع المشترك مع دول عظمى يحتاجها العراق في الدفاع عن أراضيه في التسلح وفي الدعم الدولي لإيصال صوته في المحافل والمنظمات الدولية.

وهناك تاهيدات ومخاطر أخرى يمكن تشخيصها وهي لا تقل اهمية عما ذكر
تهدد المستقبل الوجودي للعراق لا يجب التغافل عنها.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفن يرى ما لايراه العلم

الفن يرى ما لا يراه العلم ومن وظائف الفن التنبوء , من هزم جبروت الكنيسة في القرون الوسطى المسرح الفلاحي الساخر و قد أخذت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قرارات جريئة – الشعب ينتظر التنفيذ

أثارت قرارات مجلس الوزراء بتقييد إنفاق المسؤولينخلال السفر والإقامة والتنقل، وإلغاء امتيازاتهم، وقرر السوداني إلغاء مخصصات مكتبه، وسحب الحماية الرئاسية لرؤساء (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلماتٌ مُسَيّرة ” درونز ” !

A الطائرات المُسيّرة " سواء المسلّحة او لأغراض التصوير والرصد الإستخباري ليست بجديدة كما يترآى للبعض من خلال تناولها وتداولها ميدانياً وفق ماتعرضه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

احلام الطفولة الغائبة في عيده العالمي

الأطفال هم بهجة الحياة الدنيا وزينتها، وهم أساس سعادة الأسرة، واللبنة الأساسيّة لبناء الأسرة والمجتمع، وهم شباب المستقبل الذين يقع على عاتقهم بناء الأوطان،...

من ينقذ شبابنا ..؟

يوم بعد يوم يزداد الحديث عن الشباب الذين يعتبرون طاقة البلد وذخرها المستقبلي وهم الأمل والعمل والنشاط وتكوين الخلق القيم الذي تزدهر به المجتمعات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

غريبٌ في وطنه !!!

فتَّشتُ و نقَّبتُ كثيراً في الألقابْ لم أجدِ الشَّعبَ عراقيَّ الأنسابْ فالشعب الأصليُّ الآثوريون والشعب الأصليُّ الكلدانيون و أرى الصابئةَ المندائيين بميسانْ آخرَ مَنْ ظلَّ لسومرَ مِنْ تلك الأزمان فقبائلنا...