الخميس 1 ديسمبر 2022
22 C
بغداد

الاقتصاد ورئيسي نقطتا ضعف النظام الايراني

في الوقت الذي تصور فيه المرشد الاعلى للنظام الايراني بأن تنصيب ابراهيم رئيسي کرئيس للنظام من شأنه ليس أن يحسن من أوضاع النظام فقط بل وحتى أن يجعله أقوى من أي وقت مضى، خصوصا وإن تنصيب رئيسي قد جاء أساسا بعد أن عانى النظام وخصوصا خلال الاعوام الماضية أوضاعا صعبة وتراجع دوره، غير إن رئيسي لم يصبح عامل قوة للنظام بل إنه قد أصبح نقطة ضعف أخرى تضاف الى الاوضاع الاقتصادية بالغة السوء.
الاوضاع الاقتصادية السيئة جدا للنظام الايراني والتي يستشهد بها القادة والمسٶولون في النظام رغما عنهم لأنها تجاوزت الخطوط والحدود المألوفة، صارت أسوأ أکثر منذ أن باشر رئيسي وحکومته بمهام عملهم، وهم وبدلا من أن يقللوا من مشاکل النظام وأوضاعه السلبية فإنهم قد أضافوا المزيد من المشاکل والازمات مما قد جعلوا هذه الاوضاع مستعصية وبالغة التعقيد، الذي يدفع الشعب الايراني للشعور بالقلق والالم هو إن الحال قد وصل الى أسوء مايکون بعد مرور عام واحد على تولي رئيسي لمنصبه، فکيف ستصبح الاوضاع بعد مضي الاعوام الثلاثة القادمة؟
مايلفت النظر أکثر، هو إن النظام وفي ظل نقطتي ضعفه”الاقتصاد ورئيسي”، فإنه يقوم بالمراوغة والمناورة في المحادثات المتعلقة ببرنامجه النووي ويتصرف وکأنه يقف في موقف قوة وإنه مسيطر على الاوضاع والامور، لکن لايبدو الوضع کذلك أبدا ولعل ماقد قاله سفير إيران السابق في بريطانيا، سيد جلال ساداتيان، خلال مقابلة صحفية في رده على سؤال بخصوص توقعاته هو حول الاتفاق النهائي، بأن على إيران أن توقع الاتفاق لأن وضعها الاقتصادي ليس جيدا.
وبطبيعة الحال فإننا عندما نقول بأن الاقتصاد ورئيسي بمثابة نقطتي ضف غير عاديتين في النظام، فإن ذلك لايعني بأنه ليس هناك من نقاط ضعف أخرى، ذلك إننا لو تحدثنا عن نقاط الضعف في النظام فإنها کثيرة جدا وفي مقدمتها رفض وکراهية الشعب للنظام من خلال إستمرار الاحتجاجات الشعبية وکذلك دور ونشاطات وحدات المقاومة في داخل إيران ودور وتأثير المقوامة الايرانية على الصعيد الدولي الى جانب العزلة الدولية غير العادية التي يعاني منها النظام الامرين ويعمل بکل مافي وسعه من أجل رفع العقوبات الدولية عنه وإلقاط أنفاسه.
في ظل الاوضاع السبية للنظام والتي وصلت الى أسوء مايکون فإن المثير للسخرية إن هذا النظام يصر على على السباحة ضد التيار وحتى إن موقف من الحرب الدائرة في أوکرانيا وإلقائه بکراته في السلة الروسية نموذج حي على مدى تخبط هذا النظام وبشکل خاص خلال عهد رئيسي.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفن يرى ما لايراه العلم

الفن يرى ما لا يراه العلم ومن وظائف الفن التنبوء , من هزم جبروت الكنيسة في القرون الوسطى المسرح الفلاحي الساخر و قد أخذت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قرارات جريئة – الشعب ينتظر التنفيذ

أثارت قرارات مجلس الوزراء بتقييد إنفاق المسؤولينخلال السفر والإقامة والتنقل، وإلغاء امتيازاتهم، وقرر السوداني إلغاء مخصصات مكتبه، وسحب الحماية الرئاسية لرؤساء (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلماتٌ مُسَيّرة ” درونز ” !

A الطائرات المُسيّرة " سواء المسلّحة او لأغراض التصوير والرصد الإستخباري ليست بجديدة كما يترآى للبعض من خلال تناولها وتداولها ميدانياً وفق ماتعرضه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

احلام الطفولة الغائبة في عيده العالمي

الأطفال هم بهجة الحياة الدنيا وزينتها، وهم أساس سعادة الأسرة، واللبنة الأساسيّة لبناء الأسرة والمجتمع، وهم شباب المستقبل الذين يقع على عاتقهم بناء الأوطان،...

من ينقذ شبابنا ..؟

يوم بعد يوم يزداد الحديث عن الشباب الذين يعتبرون طاقة البلد وذخرها المستقبلي وهم الأمل والعمل والنشاط وتكوين الخلق القيم الذي تزدهر به المجتمعات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

غريبٌ في وطنه !!!

فتَّشتُ و نقَّبتُ كثيراً في الألقابْ لم أجدِ الشَّعبَ عراقيَّ الأنسابْ فالشعب الأصليُّ الآثوريون والشعب الأصليُّ الكلدانيون و أرى الصابئةَ المندائيين بميسانْ آخرَ مَنْ ظلَّ لسومرَ مِنْ تلك الأزمان فقبائلنا...