الأحد 27 نوفمبر 2022
15 C
بغداد

التصحيح … مسؤولية القضاء العراقي

لا يعد القانون قانونا إلا إذا كان ملزما بنصوص ترغم وتلزم الأفراد على إتباعه وتضع عقوبات على من يخالفه، فكيف بالدستور الذي هو أسمى من القانون، ومن اجل تصحيح مسار ادارة الدولة، يجب ان يكون من خلال اجراء بعض التعديلات على الدستور العراقي و القوانين المهمة، والذي يعتبر العمود الفقري لادارة الدولة، لذلك يجب علينا اولا معرفة من الذي سيقوم بإجراء تلك التعديلات، واي برلمان سيصوت عليها،

اذا كان الجواب ان البرلمان الحالي هو من يقوم بذلك، اعتقد ان ذلك يدعونا لاعادة النظر بهذا الموضوع الحساس عدة مرات، لان ذلك معناه يجب على البرلمان الحالي انتخاب رئيس جمهورية والذي بدوره يكلف رئيس وزراء لتشكيل حكومة، وهو ما رفضه الشعب من جانب، ويعتبر هدرا للوقت والمال من جانب اخر، وهذا ما يتطلع اليه البعض من الفاسدين والفاشلين الموجودين حاليا او من يمثلهم في البرلمان الحالي.

المطلوب الان، واختصارا للوقت، وبسبب فشل البرلمان الحالي ولعدة مرات في إكمال النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس جمهورية وتجاوزه على المدد الدستورية، لذلك التصحيح يبدأ من حل البرلمان “الحالي” نفسه بنفسه اولا، اختصارا للوقت وعدم هدر الاموال، بالاضافة الى الحفاظ على ماء وجه بعض الساسة والاحزاب أمام جمهورهم، هذا اذا بقي لديهم جمهور!!.

ان من يقوم بإجراء التعديلات وخصوصا على الدستور، هم السادة القضاة في مجلس القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية، ويصادق عليها البرلمان “القادم” ويعرض للاستفتاء وحسب ما نص عليه الدستور، وكذلك يجب مشاركة القضاء في تصحيح وتعديل بعض القوانين والتي شرعت منذ الدورة البرلمانية الاولى، ويجب عليهم العمل على ذلك من الان، من خلال تهيئتهم للتعديلات المقترحة على الدستور والقوانين، آخذين بنظر الاعتبار إن نصوص الدستور لها من العلو والسمو بحيث يفترض وضع عقوبات صارمة بحق من يخالف نصوصه.

اعتقد ان الحكومة الحالية للسيد الكاظمي قادرة على الإشراف والنجاح مرة اخرى على الانتخابات المبكرة القادمة، وقد اشادت بذلك حكومات دول ومنظمات دولية بادارة حكومة الكاظمي الناجحة للانتخابات الاخيرة و بمهنية عالية، بنفس الوقت اغاض هذا النجاح بعض الساسة والاحزاب، الذين كانوا يراهنون على نجاح محاولاتهم التزوير في الانتخابات مثلما قاموا به في الانتخابات السابقة، ولكن المنظومة الامنية كانت لهم بالمرصاد.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالطــفل والبــالون
المقالة القادمةصبرطويل وروع لا يسكن!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوداني الارادة والواقع

ما يبعث على السعادة والتفاؤل  بالغد الافضل هو التصميم والارادة الموجودة لدى رئيس  مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، واجراءاته لتحقيق الاصلاح والتغيير النابع من الايمان باهمية وضرورة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طباخ السم الإيراني يذوقه

اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات. ووفقا لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، قال في حفل تخرج مشترك لطلبة جامعات ضباط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : تشظيات الأخوة اكراد المِنطقة .!

من بعضٍ من هذه الشظايا السياسية والإعلامية لحدّ الآن , فإنّ اكراد سوريا بعضهم يصطفّ مع حكومة الرئيس بشّار , وبعضٌ آخر يقف الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق

- يستخدم سياسيونا ونوابنا وإعلاميون كلمة "سيادة" العراق.. في كثير من خطاباتهم وتحليلاتهم.. فما مفهومها وما مظاهرها؟!! وهل لعراق اليوم سيادة ؟؟ - بداية لابد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أدوات وصعوبات الحوار مع (الآخر) العراقيّ!

تحتاج العلاقات البشريّة الناجحة إلى بعض العلوم الإنسانيّة والنفسيّة، ويُمكن اعتبار فنون الحوار والإقناع ومناقشة الآخر والكتابة والتخطيط من أبرز الفنون والعلوم الضروريّة للتواصل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعد التاريخي للإسلام المتطرف

لا يغادر مخيلة اهل بلاد الرافدين ما فعله تنظيم داعش الارهابي من جرائم وفضائح ما بين عامي  2014 - 2018 , حتى تم القضاء...