الإثنين 26 سبتمبر 2022
22 C
بغداد

سخونة المشهد العراقي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية .!

عادَ وتجددَ التحدي مرّة اخرى بين المالكي والصدر , مرّة اخرى , بطروحاتٍ حادّة , يصعب معها التنبؤ الى اين يسير العراق والكيفية التي سيجري جرّه او انجراره نحوها .!

نهار يوم امس 8 \ 8 فاجأ السيد الصدر الرأي العام العراقي عموماً وللإطار التنسيقي بشكلٍ خاص بمبادرته الجديدة التي ادهشت وسائل الإعلام العربية والعراقية ” ودونما تغطيةٍ اعلاميةٍ ومتطلباتها بالمستوى المفترض ”

إذ ومن موقعِ قوةٍ ما او عبر التفوّق السياسي الآني بأجتياح بعض المنطقة الخضراء والبرلمان , اعلن الصدر عن استعداده لتشكيل حكومةٍ جديدةٍ دونما مشاركةٍ من ” الإطار – المالكي ” ولا من التيار الصدري.! , وهي في الواقع نقطةٌ تُحسب لهُ , رغم أنّ مبادرته هذه لم تحمل آليات التنفيذ وتفاصيلها , وربما تمهد الأرضية الأوّلية لها بالإعتماد والإنتظار لردّ فعل جماعة ” الإطار ” نحوها .! , وإذ لم تمضِ نصف ال 24 ساعة لهذا الحدث وماذا سيحدث بعده , حتى تلَقّفَت نشَرات الأخبار اعلان او تصريح المالكي بأن لا لحلّ مجلس النواب ولا لإنتخاباتٍ مبكرة وما يتبع ويرافق ذلك على ” الصعيد الصدري ” … هذا الموقف المستجد من نوري المالكي الذي يتحدث بأسم ائتلاف دولة القانون والإطار عموماً , فهو في جانبٍ حيويٍ منه , فإنّما يشكّل < سواءٍ بالتحليل او التفكيك ! > كردٍّ استفزازيٍ او نحو ذلك ضد مبادرة الصدر , والتخلّص من دَورٍ موجبٍ ومفترض لمبادرة تشكيل حكومةٍ جديدةٍ – مؤقّتة لسنةٍ واحدةٍ بدون ايّ حضورٍ للمالكي فيها .! , كما أنّ رفضه لذلك يحوي او يتضمّن محاولةً سيكولوجيةً – سياسية ” في جانبها العاطفي – السياسي سواءً في كلتا ال Sympathyاو ال Emotion لإستمالة اعضاء البرلمان والكتل المتكتّله فيه , وسيّما دون ايّ اعتبارٍ لدور الحلبوسي والكتل الكردية الأخرى .! , وسيّما كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني – البرزاني , الأكثر والأشدّ نفوذاً وتأثيراً .

الموقف والوضع السياسي العراقي يخضعان لإجتهاداتٍ سياسيةٍ بين الطرفين المتصارعين , وبما تفرزها تفاعلات الكيمياء السياسية القائمة على اقدامٍ وسيقانٍ , ودونما انفصالٍ او انعزالٍ عن تطورات الموقف الجديدة حول احتمالٍ مرتقبٍ او محتمل لتوقيع اتفاقٍ حول الملف النووي بين واشنطن وطهران , وما قد يترتّب لذلك .! ولعلّ كلا الصدريين او ” الإطاريين ” او أحدهما على ابعد تقديرٍ , لاعلاقة له بذلك , وربما لم يسمع بع به افتراضا , ويصعب ذلك الى حدٍ ما .!

تم تصغير هذه اللوحة الجانبية لمنحك مساحة أكبر.
يمكنك فتح اللوحة الجانبية للاطّلاع على التطبيقات والإضافات الأخرى التي تتوافق مع بريد Kitabat، مثل “تقويم Google” و”مهام Google”.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
875متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كتّاب شكلوا علامة فارقة في الفلسفة والفكر

مقدمة لكلّ باحث وكاتب بل ومثقف، ثمّة أسماء شكلت في حياته منعطفاً، لا نقول خطيرًا، بل منعطفًا رأى فيه (الكاتب) أنّه شكّل علامة فارقة، في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هكذا تغرق الاوطان ببحر الفساد

اوطاننا هي ملاذاتنا متى ما حوصرت بامواج الفساد تظهر حيتان الفساد  وتتسابق في مابينها لابتلاع ارزاق الناس الذين يكدحون ليل نهار من اجل لقمة...

الانسان والبيئة حرب أم تفاعل

البيئة هو مفهوم واسع جدا، كل ما  يؤثر علينا خلال  حياتنا - يعرف  بشكل جماعي باسم  البيئة. كبشر ، غالبا ما نهتم بالظروف المحيطة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الخاسرون يشكلون حكومة بلا ولادة

استقر "الإطار التنسيقي" على ترشيح القيادي السابق في حزب الدعوة محمد شياع السوداني، لرئاسة الحكومة المقبلة، بينما يواجه الأخير جملة تحديات قد تحول دون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التيار الصدري، الاطار التنسيقي، التشرينيون، رئيس الوزراء الحالي …….. الى اين ؟؟

في هذا المقال لست بصدد التقييم من هو على الحق ومن هو على الباطل، ولكني استطيع ان اجزم ان كل جهة من هذه الجهات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاختلاف في مكانة الامام علي

وصلتني رسالة عبر البريد الالكتروني من جمهورية مصر العربية, قد بعثها شاب مصري, تدور حول اسباب تفضيل الشيعة للأمام علي (ع) على سائر الخلفاء...