الجمعة 7 أكتوبر 2022
21 C
بغداد

لغة الطرشان!!!!

يبدو ان العراقيون تعودوا على الحكومات التي تكذب على نفسها وتحاول تظليل الشعب بإنجازات ورقيه وهمية يشوبها سرقات وفساد في المال العام وان ما تقوم به من اكاذيب لخداع الشعب اكثر من الانجازات على ارض الواقع…
ويبدوا انهم مصدقين انفسهم بانهم يقومون بخدمة هذا الشعب بصوره صحيحه والطامة الكبرى ما يحدث اليوم من رفض شعبي كامل لكل الطبقة السياسية برمتها من خلال التظاهرات التي حصلت في اغلب المدن العراقية تتقدمها مظاهرات المنطقة الخضراء… في حين يظهر كل هؤلاء المرفوضين شعبياً بالتبجح على وسائل الاعلام المرئي والمسموع من خلال احاديثهم التي مازالوا يتصورون ان الشعب مغفل وغافل عن اعمالهم الدنيئة من خلال سرقة المال العام والفساد المستشري في كل مفاصل الدولة..
لقد وصلت الرشوة والمحسوبية الى اعلى مستوياتها بل وربما وصلت الى اعلى مستوى في دول العالم اما موضوع البطالة فحدث ولا حرج والمصيبة الكبرى ان البطالة الموجودة في العراق هي عدم استطاعة الدولة على احتواء الخريجين من المعاهد والجامعات وتوفير فرص عمل لهم يناسب كفاءاتهم العلمية من خلال انشاء معامل صناعية كبيرة متطورة تتناسب مع متطلبات العصر وتحفيز دور القطاع الخاص في الصناعات التي تتطلبها اسواقنا المحلية وكذلك الدعم اللامحدود للقطاع الزراعي الذي يعتبر اهم قطاع حيوي وكلنا يعرف ان العراق اول دولة في العالم لديه كفاءات متميزة في هذا المجال اذا ما قامت الدولة بدعم هذا القطاع.. عندها سوف يعود القطاع الزراعي للإنتاج الاكتفائي الى البلد وربما يعود لدينا فائض للتصدير لهذه المواد الغذائية التي كنا نصدرها في سبعينات القرن الماضي ان المسؤولين السياسيين في الدولة اليوم يبدو انهم تعودوا على ان لا يفهمون لغتنا وكأنها لغة الطرشان فيما بينهم فيظهر المسؤول ليحمل الطرف الاخر مسؤولية كل هذه الاخفاقات… وكأنهم عدة حكومات في دولة واحدة.. ان الواجب اليوم على العراقيون وفي هذه اللحظات المباركة التي اعلن فيها تصحيح المسار بمباركة من احد الاطراف السياسية التي تعمل في الدولة مساندة هذا التصحيح لان الفرصة تأتي مرة واحدة ولا تأتي مرتين وان مشاكل العراق لا يمكن لها ان تبقى عالقة الى ابد العابدين… فالعالم اليوم كله يعترف بالأخطاء ثم يقوم بتصحيحها ويستفاد من تلك الاخطاء على عكس ما موجود لدينا في العراق فنحن مجرد نرفع شعارات ((المجرب لا يجرب)) وان الموجودين في السلطة جميعهم خاضوا التجربة وحصلوا على نتيجة ضعيفة جدا وبعيدة عن درجة النجاح الدنيا فألى متى نرفع شعارات ونكتبها على الورق فقط ولكنها دون اي فعل في ارض الواقع….
اليس معيبا ان تباع المناصب علناً بمبالغ خيالية من اجل السرقات والفساد والمحسوبية وهل يصح ان يأتي بمسؤول سرق المال العام وقام لشراء كرسي السلطة من اجل نيل مطالبه الخاصة هو وعائلته والمقربين منه فقط….
ان لغة الطرشان اليوم لن تجدي نفعا مع هذا الجمع الخير من المتظاهرين والذين يقودهم طبقات مثقفه عليا وجاءوا متمسكين بمبدأ واحد هو القضاء على الفساد وابعاد الفاسدين عن السلطة وتسليم امرهم للقضاء وعندها لو تحقق ذلك سوف يكون لكل حادثة حديث وسوف يعود القطار الى سكته الحقيقية والله الموفق…..

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالحسين الى أين
المقالة القادمةالحصان الخشبي!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
878متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

حوار الفرقاء .. ومستقبل العملية السياسية .. قراءة وتحليل – الحلقة الاولى

استبشر العراقيون خيرا بزوال طغمه الفساد والترويع والتقتيل عصابات البعث المقبور متأملين ان يكون القادم افضل مما سبق ، الا ان واقع الحال لم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشهد داخل ايران والعراق

❖ كتابة : نصيرا شارما ❖ ترجمة : وليد خالد احمد مازلنا نتذكر شهر ايلول1980 ولياليه الطرية المنعشة عندما وقعت الضربة الاولى على مجمع الصلب في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

: معادلةٌ بلا رموزٍ للتفكيك .!

بالمدفعيّة وبالطائرات المسيّرة المسلّحة , القوات الأيرانية تقصف مواقع الأكراد الإيرانيين < او اكرادها > في شمال شرق العراق , ايضاً : الجيش التركي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اعلان مناقصة انشاء حكومة لجمهورية العراق

بعيدا عن البرلمان الذي جاء بانتخابات مزورة كما أعلن ذلك على الأشهاد الإطار التنسيقي ، وبعيدا ايضا عن البرلمان الذي ضم نوابا من الخاسرين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عيد الأستقلال وغياب السيادة!

مر يوم الأثنين الموافق 3/10/2022 باهتا على العراقيين بلا لون ولا طعم ولا راتحة كباقي أيامهم التي يعيشونها بلا معنى بعد أن أخذ منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

متى يحتفل العراق بالعيد الوطني ؟

اصدر مجلس الوزراء العراقي في الاول من ايلول عام 2019 قرارا باعتبار يوم 3 تشرين اول/اكتوبر العيد الوطني للبلاد ، واعتمد بذلك على تأريخ...