الإثنين 26 سبتمبر 2022
34 C
بغداد

العزيزان على قلب النظام الايراني

يمضي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قدما من أجل التعجيل بتنفيذ المعاهدة التي تم إبرامها مع بلجيکا وتتيح تبادل السجناء فيما بين البلدين، وبهذا الصدد، فقد صادق البرلمان الايراني يوم الاربعاء الماضي على تلك المعاهدة ممهدا بذلك الارضية لتفعيلها على أرض الواقع ولاسيما وإن البرلمان البلجيکي کان بدوره قد صادق في وقت سابق على المعاهدة التي تسمح بتبادل المواطنين المدانين والمسجونين في البلدين.
هذه المعاهدة التي ينظر إليها على إنها مسعى مکشوف للنظام الايراني من أجل إستعادة الدبلوماسي الارهابي أسدالله أسدي وإطلاق سراحه، ولذلك فقد واجهت ليس رفضا وإنما تنديدا وشجبا دوليا والمطالبة بإلغائها لأنها تسعى لإطلاق سراح إرهابي تم إدانته والحکم عليه لقيامه بنشاط إرهابي بالاستفادة من الغطاء الدبلوماسي، وحتى إن قيام محكمة الاستئناف في بروكسل بحظر تسليمه مٶقتا دليل على إن الموضوع ذو أهمية إعتبارية خاصة وليس مجرد موضوع تقليدي لسجين عادي.
حقيقة هذه المعاهدة والقصد والهدف من ورائها قد کشف عنها بجلاء المتحدث باسم القضاء الإيراني مسعود ستايشي، عندما صرح بهذا الصدد من حميد نوري وأسد الله أسدي “عزيزينا”، حيث قال:” نسعى دائما لاستعادة حميد نوري وأسد الله أسدي، ونصر على توبيخ الدول التي احتجزت هذين الشخصين”، وإذا ماکان أسدي قائد العملية الارهابية التي سعت لتفجير تجمع للمعارضة الايرانية يضم أکثر من 100 ألفا من الحضور، فإن حميد نوري، کان نائب المدعي العام في سجن جوهر دشت وشارك في تنفيذ مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988، وإن مسٶول رسمي إيراني عندما يصرح علنا بأن هذان المجرمان عزيزان على نظامهم وإنهم يصرون على توبيخ الدول التي إحتجزتهم، فإن ذلك بمثابة تأکيد على إن النظام الايراني يدافع علنا عن الارهابيين والمجرمين التابعين له ويرفض کل مايقرره القانون الدولي بحقهما!
الملاحظة المهمة جدا هنا هي إن العالم کله صار يعرف بصورة وأخرى بأن النظام الايراني يعتبر بٶرة التطرف والارهاب وإن هناك الکثير من ملفات القضايا المختلفة بهذا الخصوص ضده، لکن وبدلا من أن يتم وضع الحدود والضوابط الکفيلة بجعل هذا النظام ينصاع ويخضع للقوانين الدولية ويحترم السيادات الوطنية للدول ويمتنع عن القيام بأي نشاط معاد ضدها فإن يسعى للعمل وبصورة مکشوفة من أجل أن يعمل على إفلات إرهابييه ومجرميه من العقاب وفي وضح النهار!!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
875متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كتّاب شكلوا علامة فارقة في الفلسفة والفكر

مقدمة لكلّ باحث وكاتب بل ومثقف، ثمّة أسماء شكلت في حياته منعطفاً، لا نقول خطيرًا، بل منعطفًا رأى فيه (الكاتب) أنّه شكّل علامة فارقة، في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هكذا تغرق الاوطان ببحر الفساد

اوطاننا هي ملاذاتنا متى ما حوصرت بامواج الفساد تظهر حيتان الفساد  وتتسابق في مابينها لابتلاع ارزاق الناس الذين يكدحون ليل نهار من اجل لقمة...

الانسان والبيئة حرب أم تفاعل

البيئة هو مفهوم واسع جدا، كل ما  يؤثر علينا خلال  حياتنا - يعرف  بشكل جماعي باسم  البيئة. كبشر ، غالبا ما نهتم بالظروف المحيطة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الخاسرون يشكلون حكومة بلا ولادة

استقر "الإطار التنسيقي" على ترشيح القيادي السابق في حزب الدعوة محمد شياع السوداني، لرئاسة الحكومة المقبلة، بينما يواجه الأخير جملة تحديات قد تحول دون...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التيار الصدري، الاطار التنسيقي، التشرينيون، رئيس الوزراء الحالي …….. الى اين ؟؟

في هذا المقال لست بصدد التقييم من هو على الحق ومن هو على الباطل، ولكني استطيع ان اجزم ان كل جهة من هذه الجهات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاختلاف في مكانة الامام علي

وصلتني رسالة عبر البريد الالكتروني من جمهورية مصر العربية, قد بعثها شاب مصري, تدور حول اسباب تفضيل الشيعة للأمام علي (ع) على سائر الخلفاء...