الجمعة 7 أكتوبر 2022
25 C
بغداد

أي حوار نريد ؟

على ايقاعات توترات الازمة السياسية البنيوية في البلاد واحتمالات انفتاحها على افق مجهول النتائج ، انطلقت دعوات من قيادات الصف الاول الممثلة للمكونات العراقية ، للحوار والجلوس على طاولة مستديرة لحلحلة الازمة ومنع اندلاعها الى مرحلة صدام يأكل الاخضر واليابس !
لكن علينا أن نسأل أولاً :
أي حوار نريد ؟
فقائمة الحوارات طويلة وعريضة على مدى سنوات وعلى ايقاعات ازمات سياسية كان لها أول أوصلنا الى حافة الهاوية وبيننا وبين الانزلاق اليها تصريح أو خطا تقدير أو اجندات خارجية أو حتى رغبات شخصية لاتدرك حجم ثمن الانزلاق ودفع فاتورة ثقيلة تثخن الجسد العراقي بالمزيد من الامراض مستعصية الحل والحلول !
نعم من حقنا أن نسأل عن نوع الحوار ومنهجه وجدول اعماله والاهداف التي ينبغي ان يوصلنا اليه وآلية اشتغاله .
هل هو حوار لتفكيك الازمة الحالية أو حوار لمعالجة الخطيئة البنيوية التي قامت عليها العملية السياسية ؟.
هل هو حوار للنجاة ، زمنياً ، من الانزلاق للهاوية نحو استراحة المحارب والعودة ثانية الى نفس المسارات الخاطئة التي انتجت وستنتج لنا الازمة تلو الازمة ؟
هل هو حوار الطرشان كما تعودنا عليه منذ انبثاق الازمات الاولى حتى الآن ؟
هل هو حوار المربعات التي تقينا من أزمة المربع الأول كما يقال ؟
هل هو حوار لترقيع النظام السياسي الحالي أم للبحث عن بدائل منطقية لنظام يستجيب لمصالح الجمهور وقادر على مواجهة تحديات المرحلة بأجندة وطنية حقيقية ؟
هل هو حوار ينطلق من جسد العملية السياسية الحالية وهي تلفظ انفاسها الاخيرة ، ام حوار يقدم بدائل من جسد جديد؟
اسئلة لاحصر لها من الجمهور والمراقبين والسياسيين ربما عن شكل ونوع ومحتوى ومآلات الحوار المطلوب للنجاة من جحيم محتمل ،حين تفلت الامور من السيطرة بتدخل طرف ثالث ورابع وخامس ، فنكون نموذجاً مضافا لنماذج خطيرة وسيئة في المنطقة ؟!
لقد فشلت كل الحوارات السابقة على طاولات مستديرة ودائرية بسبب غياب الاهداف الواضحة كخارطة طريق واقعية و انعدام الثقة بين الاطراف السياسية والمخاوف المنبثقة من المستقبل وغياب اهداف المصالح الحقيقية للجمهور الذي هو هدف ووسيلة أي عملية سياسية يراد لها النجاح .
لاأحد من الحريصين على عراق موحد سيادي وديمقراطي حقيقي يقف بالضد من الحوار او يعارضه ، لكن حوار الخروج من الهاوية ينبغي ان تسبقه مجموعة خطوات عملية .
كيف سيحصل ذلك ؟
من سيقوم بذلك ؟
اعتقد اننا امام خيارات ضيقة ومحدودة ، لكني اعتقد ايضا ان طرح البرامج والحلول والمقترحات للرأي العام ودعوة المختصين والمثقفين والاعلاميين بطرح وغربلة الافكار وانتاج الصالح والممكن منها لانطلاق حوار حقيقي وصولا الى بناء نظام سياسي جديد تصب مخرجاته القادمة لصالح العراق والعراقيين .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
878متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

حوار الفرقاء .. ومستقبل العملية السياسية .. قراءة وتحليل – الحلقة الاولى

استبشر العراقيون خيرا بزوال طغمه الفساد والترويع والتقتيل عصابات البعث المقبور متأملين ان يكون القادم افضل مما سبق ، الا ان واقع الحال لم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشهد داخل ايران والعراق

❖ كتابة : نصيرا شارما ❖ ترجمة : وليد خالد احمد مازلنا نتذكر شهر ايلول1980 ولياليه الطرية المنعشة عندما وقعت الضربة الاولى على مجمع الصلب في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

: معادلةٌ بلا رموزٍ للتفكيك .!

بالمدفعيّة وبالطائرات المسيّرة المسلّحة , القوات الأيرانية تقصف مواقع الأكراد الإيرانيين < او اكرادها > في شمال شرق العراق , ايضاً : الجيش التركي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اعلان مناقصة انشاء حكومة لجمهورية العراق

بعيدا عن البرلمان الذي جاء بانتخابات مزورة كما أعلن ذلك على الأشهاد الإطار التنسيقي ، وبعيدا ايضا عن البرلمان الذي ضم نوابا من الخاسرين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عيد الأستقلال وغياب السيادة!

مر يوم الأثنين الموافق 3/10/2022 باهتا على العراقيين بلا لون ولا طعم ولا راتحة كباقي أيامهم التي يعيشونها بلا معنى بعد أن أخذ منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

متى يحتفل العراق بالعيد الوطني ؟

اصدر مجلس الوزراء العراقي في الاول من ايلول عام 2019 قرارا باعتبار يوم 3 تشرين اول/اكتوبر العيد الوطني للبلاد ، واعتمد بذلك على تأريخ...