السبت 26 نوفمبر 2022
20 C
بغداد

نفهم أو لا نفهم بلدنا يصنع الطغاة ؟!

نفهم ، ولا نتفهم ، ان لا يستوعب رجال الخيانة والعمالة والرذالة هؤلاء وزعماؤهم , خاصة من قادة بعض العشائر ونسبة كبيرة منهم من الجهلة فكريا وسياسيا ، الدرس الأبرز في التاريخ الذي يفيد بان جميع الذين تعاونوا مع احتلال بلادهم وقواته واجهوا مصيرا حالك السواد ، بعد تخلي المحتلين عنهم وهروبهم تحت جنح الظلام مهزومين ، ولكن لا نفهم إن يقع في هذه الخطيئة ( البعض ) سياسيون ورجال دين كبار يرتدون العمائم بمختلف ألوانها ، وبعض هؤلاء دكاترة وخريجو جامعات غربية أو حوزات علمية مشهود لها في العلوم الدينية والفقهية , تعالوا لنجري جرد شامل لما جرى في العراق بعد 19 عاماً من احتلاله , والانجازات التي تحققت بفضل هذا الاحتلال ، وما إذا كانت تستحق الثمن الباهظ المدفوع من دماء العراقيين والأمريكيين وثرواتهم في المقابل , يتباهى الأمريكيون وحلفاؤهم بأنهم أطاحوا بنظام الطاغية صدام حسين حسب تعبيرهم ، وهذا صحيح ، فنظام صدام لم يعد اليوم يحكم العراق ، ولكن هناك ملايين من الشهداء , والايتام ، الأرامل , ، وستة ملايين جريح ، نسبة كبيرة منهم في حالة إعاقة كاملة وأربعة ملايين مشرد داخل العراق وخارجه ، علاوة على إن العدد نفسه بقي في المنافي ولم يتحقق حلمه بالعودة , إما الطبقة الوسطى عماد المجتمع العراقي فقد اختفت بالكامل ، وكذلك الخدمات الأساسية من تعليم وطبابة وماء وكهرباء فهل يعقل أن العراق الذي يعد ثاني دول العالم من حيث الاحتياطات النفطية لا تزيد مدة إمدادات الكهرباء , فيه عن أربع ساعات يومياً وفي صيف ترتفع درجة الحرارة فيه إلى خمسين درجة مئوية , عند غزو العراق ، كان هناك حصار، ورغم ذلك كانت هناك كهرباء وماء وجامعات ، ودولة مركزية إقليمية مهابة من الجميع ، لم تكن هناك طائفية ، ولا تفتيت مذهبي وعرقي ، ولا رهط المليشيات الكرام التابعة للأحزاب العراقية , فهل تعترف البقية الباقية من دكاترة العراق بهذه الحقائق علنا , نأمل أن نرى صحوة حقيقية في أوساط العراقيين ، عنوانها محاسبة كل الذين تورطوا في جرائم الحرب هذه ، والعراقيون منهم خصوصا ، إمام محاكم دولية وإذا تعذر ذلك فمحاكم عراقية عادلة ، ولكننا نخشى من أمر واحد وهو إن تحرمنا الحرب الزاحفة ، وشبه المؤكدة من تحقيق هذه ( الأمنية ) ولله – الآمر

 

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عازمون على اعادة السلام

مازالت بعض الدول تعاني من الارهاب العابر للقارات وهذا تحدي جدير بالدعم و التعاون الدولي الجاد المنظم للحرب على الإرهاب والعراق أكثر دول العالم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها Expiry

العجيب في المعممين الشيعة الذين يبيعون شرف الانتماء للمذهب ,يساومون اعداءهم وينالوا من مذهبهم محاولين ارضاء رب النعمة الجديد ..يسيء ويذم مذهب الحق والمرجعية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التمثيلية الإذاعيــة

مبدئيا فالعنوان ليس خـدعة أو نوع من الإثارة؛ بل هو بمثابة مدخل لما أود خطه في هاته المقالة؛ التي تجنح تارة نحو الذكريات وتارة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الشكر الكبير لقطر قيادة وحكومة وشعباً

بدأت مباريات كأس العالم ولأول مرة بالتاريخ على أرض عربية إسلاميه، وكانت الافتتاحية ناجحة بامتياز، وهي فخراً للعرب والمسلمين بأن بدأت بآيات من الذكر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تأملات

تأملت حتى افهم وعندما فهمت بكيت دون قنابل مسيلة للدموع .. فمن هو الظالم الذي حول وطني الى مدينة تحارب من اجل ثلاث نقاط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أسم بلا فعل ….

دعونا نذكر يعاني العراق منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي من عدم الاستقرار نتيجة لظروف الحروب والحصار الاقتصادي الذي فرض عليه بقرار دولي لما يقارب 12...