الخميس 6 أكتوبر 2022
37 C
بغداد

دور النظام الايراني في سوريا وماقد تداعى عنه

ليس هناك من أي نظام سياسي في العالم يقترن اسمه مع التدخلات في الشٶون الداخلية للدول الاخرى کما هو الحال مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وتدخلاته غير العادية بل وغير المسبوقة في تأريخ المنطقة والعالم، لکن الذي يثير السخرية والتهکم هو إن النظام الايراني وعندما يأتي الحديث بخصوص تدخلاته فإنه يصف ذلك بخدمة السلام والامن والاستقرار والدفاع عنه، وهذا المنطق بطيعة الحال لا ولم ولن يقنع أحدا بل وحتى إن الشعب الايراني نفسه يرفض هذه التدخلات ويقف ضدها ويطالب بإنهائها لکونها في غير صالح إيران والايرانيين.
التدخلات الايرانية السافرة في الشٶون الداخلية والتي أرهقت شعوب وبلدان المنطقة بآثارها وتداعياتها السلبية البالغة وإصرار النظام الايراني على التمسك بها على الرغم من الدعوات والمطالبات الدولية والاقليمية الى إنهائها، يدل على إن نوايا هذا النظام عدوانية وشريرة بهذا الصدد وهو يصر على تصوير تدخلاته بأنها من أجل إستتباب السلام والامن والاستقرار على الرغم من إنها العامل الاساسي الاول في زعزعة أمن وإستقرار الدول جعل الخطر محدقا بها على الدوم.
ضمن إتصال هاتفي بمناسبة عيد الاضحى يوم السبت الماضي، قال رئيسي بأن”رئيسي بأن دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمحور المقاومة، وخاصة سوريا، سيستمر” وأضاف:” إن إيران تدعم إحلال السلام والاستقرار وتعارض أي تدخل اجنبي في سوريا.”، وهو من خلال هذا الکلام يٶکد على إن التدخلات الايرانية في هذا البلد بشکل خاص ستستمر، لکن المضحك والمثير للسخرية هو إن رئيسي يعارض أي تدخل أجنبي في سوريا وکأنه يتصور بأن العالم عموما وشعوب المنطقة خصوصا، قد نسوا دور نظامه في سوريا بهذا الصدد.
رئيسي الذي يعلن معارضة نظامه”لأي تدخل أجنبي في سوريا”، فإن کلامه يشمل کل التدخلات بما فيها التدخل الروسي، ولکن يبدو أن رئيسي قد نسي بأن التدخل الروسي في سوريا قدجاء بناءا على طلب من النظام الايراني بعد أن وجد إن أيام تدخلاته باتت معدودة ولذلك إستنجد بروسيا ليعينوه على الشعب السوري، کما إن رئيسي وعندما يقول برفضه “لأي تدخل أجنبي في سوريا”، فمن الواضح إنه لغويا وقانونيا وحتى من منظور الشرع الاسلامي نفسه، يعتبر تدخل النظام الايراني في سوريا تدخلا أجنبيا حاله حال التدخلات الامريکية والروسية والترکية بل وإننا لانبالغ ولانناقض الحقائق والوقائع والاحداث والتطورات التي جرت في سوريا بعد عام 2011، عندما ثار الشعب السوري بوجه الديکتاتور بشار الاسد، بأن دور النظام الايراني في سوريا هو الذي أسس لماتعاني منه سوريا الان!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
878متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

مبادرة الخنجر لـ “عقد جديد” وعرقلة القوى الكبيرة

للمرّة الثانية يطرح الشيخ خميس الخنجر فكرة تبني عقداً جديداً لمعالجة المشهد السياسي الحالي المأزوم والمنتج للازمات الى حدود الصدام المسلح بين قوى مشاركة...

بين السرد والشعر القرآن الكريم والظّاهرة الإبداعيّة الشّاملة

لا يوجد في إنجاز الكتّاب، شعراً أو نثراً، كتاب قد يطلق عليه أنّه الكتاب الأبديّ الخالد، لأنّ من يعتقد أنّه قد وصل إلى هذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نصوص قرآنية فسرت خطئاً … فأوقعتنا في محنة التخلف

يقصد بالنص الديني هو كل لفظ مفهوم المعنى من القرآن والسنة النبوية او نصاً عاماً..وهو الكلام الذي لا يحتمل التأويل ،أي ثابت المعنى لا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حوار بلاسخارت

ذات يوم كان ولدي الصغير يشتكي من تسلط الطلاب الكبار في المدرسة ووصل الامر بهم الى ضربه هو واصدقاؤه الصغار فقرر ان يبلغني بذلك...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ثلاث ساعات : أعوام طويلة

براعة المونتاج في السرد (جحيم الراهب) للروائي شاكر نوري إلى (راهبات التقدمة) إذا كانت رواية (شامان) قد نجحت في تدريبنا على الطيران الحر. فأن رواية(جحيم الراهب)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الثقافة والتيار!!

لا قيمة للثقافة إن لم تصنع تياراً جماهيريا , قادراً على التفاعل المتوثب والتغيير الناجز وفق منطلقات واضحة ورؤى راسخة. وقد برهنت الثقافة العربية فشلها...