الأحد 27 نوفمبر 2022
15 C
بغداد

العراق ينتظر الحلول

 

بعد أن بات من المستحيل تشكيل الحكومة, لعدم اكتمال النصاب برلمانياً, لاختيار رئيس للجمهورية, الذي يكلف الكتلة الأكبر, بتكوين الحكومة المرتقبة, التي ينتظرها المواطن العراقي لممارسة مهامها, الملقاة على عاتقها, قبل أن تسوء أحوال الوطن, أكثر مما هي عليه.

مرحلةٌ جديدة تمر على العملية السياسية, هي الأصعب منذ عام 2003, فالمكون الشيعي بين التيار الصدري, الذي أعلن الانسحاب من البرلمان, وعدم الاشتراك في الحكومة المقبلة, ليرمي الكرة في مرمى الإطار التنسيقي, اما المكونين السني والكردي. فهما أيضاً غير متفقان, وهذا الأمر لا يمر بسهولة, لا سيما أنه تجاوز المدد الدستورية.

حراكٌ بين كتل الإطار التنسيقي, الذي بات مصير الحكومة بيده, وسط ترقب التيار الصدري, الذي ينتظر الفرصة على ما يبدو, لينقض على الحكومة الجديدة إن شُكِلت, بالرغم من أن أعضاء كتلته, قد أصبحوا خارج البرلمان, ورفض سماحة السيد مقتدى, اشتراكهم في الحكومة تحت أي مُسَى كان؛ ولم يحدد موعداً, لجلسة تكليف رئيس الجمهورية.

حدد التيار الصدري يوم 15/7/2022, صلاة جمعة موحدة دعي لها, كل مقلدي السيد الصدر قدس سره, في مدينة الصدر ببغداد, فهل ستكون تلك الجمعة, مفتاح عودة التظاهرات؟ لا سيما وإن موعدها قريباً, من انطلاق تظاهرات, ذوي الشهادات العليا, عند مجسر دمشق القريب, من بوابة المنطقة الخضراء, أم إنه سيطالب بحل البرلمان, واللجوء لانتخابات مبكرة أخرى, قبل أن يتمكن البرلمان الحالي, من تكوين الحكومة, ويغير قانون الانتخابات؟

احتمالات عدة ترافق هذه المرحلة, وسط أزمات متراكمة, أكل الدهر عليها وشرب, كأزمة الكهرباء والتعيينات, والشوارع المتهرئة والضرائب المتزايدة, وشحة المواد الغذائية وأسعار الدولار, التي باتت متذبذبة بين 148000 للدولار, لتصل بعض الأيام, إلى 148500 للورقة الواحدة, وأزمات مفتعلة كأزمة البنزين, والكاز المستعمل في المولدات الأهلية.

تحالف قوى الدولة, أصر على موقفه, بالبقاء ضمن المعارضة البرلمانية كَحَقٍ دستوري, ليقدم مبادرة مسبقة للحكومة المرتقبة, بعد أن قام بدعوة التيار الصدري, للعدول عن الانسحاب من البرلمان, أول بنود المبادرة,” تشكيل معادلة حكم قادرة, على إعادة ثقة الشارع, بالقوى السياسية وتحقيق المنجز النوعي” فهل سيتم الموافقة عليها.

يبقى العراق ومواطنيه, بانتظار تشكيل الحكومة, فهل سنشاهد سيناريوهات جديدة, تؤخر عمل البرلمان؟ أم إننا سنرى تكراراً, للسيناريو الذي مرت به, حكومة السيد عادل عبد المهدي, ويجري استبدال الحكومة بغيرها؟ وكأنك يا أبو زيد ما غزيت.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوداني الارادة والواقع

ما يبعث على السعادة والتفاؤل  بالغد الافضل هو التصميم والارادة الموجودة لدى رئيس  مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، واجراءاته لتحقيق الاصلاح والتغيير النابع من الايمان باهمية وضرورة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طباخ السم الإيراني يذوقه

اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات. ووفقا لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، قال في حفل تخرج مشترك لطلبة جامعات ضباط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : تشظيات الأخوة اكراد المِنطقة .!

من بعضٍ من هذه الشظايا السياسية والإعلامية لحدّ الآن , فإنّ اكراد سوريا بعضهم يصطفّ مع حكومة الرئيس بشّار , وبعضٌ آخر يقف الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق

- يستخدم سياسيونا ونوابنا وإعلاميون كلمة "سيادة" العراق.. في كثير من خطاباتهم وتحليلاتهم.. فما مفهومها وما مظاهرها؟!! وهل لعراق اليوم سيادة ؟؟ - بداية لابد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أدوات وصعوبات الحوار مع (الآخر) العراقيّ!

تحتاج العلاقات البشريّة الناجحة إلى بعض العلوم الإنسانيّة والنفسيّة، ويُمكن اعتبار فنون الحوار والإقناع ومناقشة الآخر والكتابة والتخطيط من أبرز الفنون والعلوم الضروريّة للتواصل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعد التاريخي للإسلام المتطرف

لا يغادر مخيلة اهل بلاد الرافدين ما فعله تنظيم داعش الارهابي من جرائم وفضائح ما بين عامي  2014 - 2018 , حتى تم القضاء...