الأحد 14 أغسطس 2022
32 C
بغداد

العراق: الوضع الراهن والإعلام

منذ انتهاء عملية الإنتخابات النيابية في شهر تشرين اول \ اكتوبر من العام الماضي والى غاية الآن وما بعد الآن , فالقاسم المشترك الأعظم في او بين القنوات الفضائية العراقية وفي السوشيال ميديا , وهو مايشكلّ ايضا مركز الثقل في البرامج والأخبار السياسية , فإنّما يتمحور في نقل ومناقشة تصريحات قياديين من الإطار التنسيقي والتيار الصدري , واستضافتهم وليغدو السجال الساخن , حين تكون الإستضافة المتلفزة مشتركةً من كلا الجانبين , ودونما اكتراثٍ لما يحدثه ذلك من تراكم المَلَل لدى الجمهور وعدم الإكتراث للإصغاء والمتابعة لمثل هذه السجالات , رغم ما يشكّله ذلك من ظاهرةٍ اعلامية من المفترض ان تكون طبيعية , لكنّ أن يمتد هذا المشهد لنحو 9 شهور والى أمدٍ آخرٍ غير معروف , فهذا هو اللاطبيعي الذي لم تسبقه سابقة , والذي يدور حول نفسه ويعاود الدوران في نقاشاتٍ عقيمة او مصابة بالعقم حول ارجحية هذا الطرف اوالطرف المقابل في استحقاق تشكيل الحكومة وافتراش سدّة السلطة , مع أخذٍ بنظر الإعتبار في استضافة محللين سياسيين مفترضين عبر قيامهم بتحليلات مختبريةٍ – سياسية لرؤى وآراء الجانبين المتصارعين , وبمعزلٍ ودونما اعتبارٍ للمتغيرات والتطورات الجارية في المنطقة وفي العالم ” وخصوصاً في الإجتماعات الخاصة بين زعماء دول المنطقة ووزراء خارجيتها , وربما رؤساء اجهزة المخابرات فيها ” وما قد ينعكس او يفرزه ذلك بالشأن العراقي , وكأنّ السادة الإطاريين ونظراءهم من التيار لا علاقة لهم بمجريات ما يجري .!

مع حالة الجمود السياسي – الإعلامي القائمة , والتي كأنها في حالة تخثّر واقرب الى التخمّر , فقد اشتعلت النيران الخافتة فجأةً يوم الأول من امس عبر التصريحات المتضاربة والمتناقضة لقياديين من التيار الصدري وخلال الأربع وعشرين ساعة من ذلك اليوم حول إقامة تظاهرات والغاء التظاهرات , والتلويح والتلميح بلهجةٍ مشددة او بنكهةٍ ” بلا نكهة ” حول سبلٍ غير تقليدية او نظامية لسُبل الإصلاح المقبلة .! والتي لها ما لها من دلالاتٍ وأبعاد , حيث حسمها الأستاذ مقتدى الصدر بدعوته الى إقامة صلاة الجماعة في القريب العاجل .!

ثُمّ , وبغضِّ نظرٍ ما ” ولو بشكلٍ مؤقت ” عمّا انطلق من تصريحاتٍ ليوم السبت الماضي , فإنّ ما ينطلق من احتداد واشتداد تصريحات السادة في ” الإطار ” حول الدَنوّ والإقتراب ” لمسافةٍ ما ” في تشكيل تشكيلة الحكومة الجديدة , فَلَمْ يجرِ العثور عليه بَعد ! في عموم حسابات الرؤى الجماهيرية , ولا حتى في موازين الإعلام والعلوم السياسية الأكاديمية , حتى لو كان ذلك صائباً الى حدٍ ما .!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حروب المظاهرات ومستقبل البيت الشيعي العراقي!

ذكرت بمقال الأسبوع الماضي (الصفيح العراقيّ الساخن ومطالب الصدر ونهاية المالكي!)، في صحيفة (عربي 21 الغراء) أنّ " الإطار التنسيقي برئاسة نوري المالكي قد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وطن بلا كهرباء

تستمر معاناة الشعب مع الفساد والفشل وهدر الثروات مقابل انعدام الخدمات وخاصة الطاقة الكهربائية مطلع كل شهر من شهور الحر الشديد تبدأ المعاناة ولا تنتهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عراقياً: مضاعفاتٌ تُضعِف السلوك السياسي !

لو افترضنا أنّ الإطار التنسيقي قام فعلاً بتشكيل حكومةٍ جديدة وفقَ آخر اخباره < مع او بوجود التضادّات الصدرية وربما القضائية وسواها ايضاً ,...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

امساك أنصار دعم الشرعية بورقة الشارع قد يجبر الصدر الى الحوار

يزداد المشهد العراقي سخونة على وقع حراك التيار الصدري في الشارع واعتصامه امام مجلس النواب العراقي، مقابل فعاليات شعبية مؤثرة للإطار التنسيقي الذي اعلن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مسعودبارزاني ضمير الكرد النابض! ‏

مسعودبارزاني زعيم كردي سياسي مخضرم رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني اكبر الأحزاب الكردية واشدها بأسا في مقارعة الحكومات العراقية الشوفينية المتعاقبة وابرزها دفاعا عن مصالح...

التطور الفكري.. والإنسان العاقل

خمسة سنوات كانت كافية لداروين لرحلته في أنحاء الأرض، لتقدم بعدها نظرية تقسم العالم إلى صنفين، أحدهما يؤمن بأصل الأنواع، وأنها جائت حسب إنتقاء...