الأحد 27 نوفمبر 2022
22 C
بغداد

إيران – تركيا دولتان معاديتان للعراق وشعبه ومستقبله ؟

الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى التابعة لها تعمل كما هو معروف بإشراف وإدارة كاملة من الدول الكبرى وعلى وجه التحديد الولايات المتحدة الأمريكية،وعليه لا يمكن لها أن تصدر قرارا أو تقدم مشروع قرار إلا بالموافقة المعلنة وغير المعلنة منها .. وفي حرب الثمان سنوات بين العراق وإيران
( 1980 – 1988 ) وقف المجتمع الدولي بأكمله محايدا أمام تحديد من هو المعتدي الحقيقي وسبب النزاع بين الدولتين لأن العالم كله دولا وشعوبا واقتصادا استفاد من إستمرار حرب ذهب ضحيتها مليون قتيل وضعف عددهم من الجرحى والمعاقين وخسائر إقتصادية قدرها الخبراء المنصفون بتريولي دولار ( 2 ) ( مليون مليون دولار ) ! العالم بقي ساكتا ومحايدا لأن النفط استمرت دول الخليج العربي بضخه ومن بينها العراق وإيران وياعت جميع دول العالم بلا إستثناء ممن لديها أسلحة وأعتدة مكدسة في المخازن منذ عقود إلى الدولتين الجارتين، ولم تتوقف تلك الحرب إلا بعد أن سجل المراقبون السياسيون والعسكريون في الدول الكبرى أن إستمرار الحرب يعني زيادة قوة وشكيمة وتسليح الجيشين! العراقيون والإيرانيون بقت علاقتهما حذرة حتى عام ( 2003 ) حين سقطت البصرة القريبة جدا من إيران بيد البريطانيين لم تفعل إيران شيئا بل إستمرت تتفرج على وقوع وسقوط العراق بيد قوات الإحتلال ، لكنها سمحت بألوية المعارضة العراقية المتجحفلة في أراضيها بإستغلال الموقف ودخول الأراضي العراقية ! مايعني أن أيران ومن كانت تدعمه آنذاك تحضروا لدخول العراق في الوقت الذي تناست فيه إيران أن لديها إتفاقات مع العراق تمنعها من إتخاذ أي موقف عدائي أو تشجيع أو دعم أو إسناد كل ما يؤدي إلى حدوث إضطرابات داخلية ، أما تركيا فهي قاعدة مفتوحة جوية وبرية وبحرية وفضائية كي يدخل إلى العراق من يشاء ومتى شاء وكيف شاء.. بدأت بالأمريكيين وطائراتهم المنطلقة من إنجرليك وغيرها كي تنزل على بلدنا الخراب والفتنة والدمار والموت بحجة تحريرنا من الدكتاتورية .. وها وقد تحررنا منها لماذا يواصل الأتراك إعتداءهم في كل يوم على شمال العراق بالمدفعية والعمليات العسكرية وإحتلال أراض داخل حدودنا للحفاظ على أمن حدودهم ! وتحويل تركيا إلى ساحة تدريب وممر لقوات الإحتلال الداعشي .. الحديث عن هاتين الدولتين وعداءهما للعراق لا يحتاج لتوضيحات وتفسيرات كثيرة فهما يظهران ويبطنان حقدهما وكرهما متى ما سنحت أي فرصة ، أما الحديث عن دفاع إيران عن العراق ومقدساته فهو مخجل ومعيب فالعراقيون لا يحتاجون إلى من يدافع عنهم وعن مقدساتهم بل إستغل الإيرانيون هذا الموقف وأعلنوا بلا خجل تأسيس جيش التحرير الإسلامي من متطوعي الحشد وهو ما ينذر بتدخل إيراني وقح يقترن بالظروف السياسية للمنطقة في المستقبل القريب .. الإيرانيون والأتراك هم من يصرح بلا تردد أن لهم أطماعا في العراق لا يمكن حلها إلا بتدخل عسكري أو احتلال لمناطق مهمة في العراق .. الحديث عن هذا الأمر ليس بجديد لكن المرعب والمخجل أن يتطوع مئات السياسيين والمثقفين العراقيين للدفاع عن هاتين الدولتين أينما ذكر الحديث عنهما .. ندوات وحلقات ولقاءات وحوارات مواضيعها الدفاع عن التدخل الإيراني ، ومثلها أيضا للدفاع عن الحكومة التركية والسياسيين الأتراك ونسوا أنهم عراقيون ووطنهم يمر بأخطر مرحلة في تاريخه تتطلب من الجميع توحيد كلمة الوطن والإلتفات إلى مايفترض أن نقدمه فداء للعراق وحده أما الراكضون خلف هذا السراب والمتخفون تحت جنح الظلام كي يطبلوا ويصفقوا ويعلنوا تأييدهم لتركيا وإيران أينما ومتى ما ذكر إسميهما أنهم واهمون فإيران وتركيا دولتان معاديتان للعراق وشعبه ومستقبله ..
ولله – الأمر

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوداني الارادة والواقع

ما يبعث على السعادة والتفاؤل  بالغد الافضل هو التصميم والارادة الموجودة لدى رئيس  مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، واجراءاته لتحقيق الاصلاح والتغيير النابع من الايمان باهمية وضرورة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طباخ السم الإيراني يذوقه

اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات. ووفقا لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، قال في حفل تخرج مشترك لطلبة جامعات ضباط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : تشظيات الأخوة اكراد المِنطقة .!

من بعضٍ من هذه الشظايا السياسية والإعلامية لحدّ الآن , فإنّ اكراد سوريا بعضهم يصطفّ مع حكومة الرئيس بشّار , وبعضٌ آخر يقف الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق

- يستخدم سياسيونا ونوابنا وإعلاميون كلمة "سيادة" العراق.. في كثير من خطاباتهم وتحليلاتهم.. فما مفهومها وما مظاهرها؟!! وهل لعراق اليوم سيادة ؟؟ - بداية لابد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أدوات وصعوبات الحوار مع (الآخر) العراقيّ!

تحتاج العلاقات البشريّة الناجحة إلى بعض العلوم الإنسانيّة والنفسيّة، ويُمكن اعتبار فنون الحوار والإقناع ومناقشة الآخر والكتابة والتخطيط من أبرز الفنون والعلوم الضروريّة للتواصل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعد التاريخي للإسلام المتطرف

لا يغادر مخيلة اهل بلاد الرافدين ما فعله تنظيم داعش الارهابي من جرائم وفضائح ما بين عامي  2014 - 2018 , حتى تم القضاء...