السبت 13 أغسطس 2022
33 C
بغداد

مجلس النواب الحالي لا يملك الشرعية التمثيلية

الكل يعلم أن التظاهرات التي بدأت في عام ٢٠١١ . كانت قد أشرت إلى عدم صلاحية النخبة التي تداولت السلطة سلميا بموجب الدستور ، ذلك أنها لم تكن عند مستوى طموح العراقيين في إقامة دولة العدل والمساواة ، اضافة إلى أنها خلال فترة ممارسة السلطة قبل عام التظاهر الإول كانت عاجزة عن مسايرة هموم الناس ، إنما كانت على العكس تتصرف بانانية مطلقة وبأسلوب مخالف للقانون ، فقد إشاعت موضوعة انتهاك المال العام مشكلة بذلك سوابق فسحت المجال عريضا أمام ضعاف النفوس للمزيد من الفساد المالي والإداري ، ولم تكن تلك النخبة منذ تأسيس مجلس الحكم تفهم أن العراق ماض بافعالها تلك إلى الهاوية ، واستمرت تلك النخبة متجاهلة كل المطالبات بتصحيح مسارها وأخذت تعمل على إحاطة نفسها بسياج من الحماية خارج إطار المنظومة الأمنية الرسمية ، وتعمل على ابتزاز أموال الدولة مسخرة كل ذلك لحماية النفس والمصالح ، وكانت التظاهرات تشكل جرس انذار لهم ، ولكن دون جدوى ، حتى انتخابات ٢٠١٨ ، التي شهدت عزوفا جماهيريا واضحا ، ولكنها تشرنقت واعتبرت نفسها البديل لكل الحلول حتى انتفض الشعب في تشرين اول ٢٠١٩ ، ولم ترتدع . وقامت كل أطرافها بضرب الثوار ، فما كان من الشعب إلا أن يسلك طريقا آخر في النضال ضد هذه النخبة بعد أن أصبحت طغمة اوليكارشية انفصلت تدريجيا عن قواعدها ، ذلك الطريق تمثل في مقاطعة انتخابات عام ٢٠٢١ ، وكانت نسبة المقاطعين لا تقل عن ٧٥ بالمئة ، اضافة إلى عدم إشراك عراقيي الخارج كونهم معارضة بامتياز ، وبعد استقالة نواب التيار الصدري حل محلهم ٧٣ نائبا من الخاسرين ، وهي نسبة عالية ، تجعل المراقب أن يطلق على مجلس النواب الحالي مجلس الأقلية الشعبية ومجلس الخاسرين ، ويمكن إضافة المستقلين إلى معارضي الاوليكارشية الممثلة بالمجلس ، فالنتيجة ستكون مجلسا يمثل نفسه ولا تمثيل له للشعب ، وهنا هو مكمن الانسداد السياسي الحقيقي ، ولغرض فتح هذا الانسداد وإعادة الأمور إلى نصابها ، كان لا بد من دعوى حل البرلمان والتوجه نحو انتخابات مبكرة في كانون الاول من هذا العام ، وبعكسه ،فان الأمور ستسير باتجاه مجهول وعندها ستتحمل كل الكتل نتائج ما هو غير واضح للعيان ، والحليم تكفيه ما هو واضح من العنوان …

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالدكتورجية
المقالة القادمةعندما تمطر السماء دمًا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ورقة المبكرة.. ماذا يريد كبير التيار؟

قيل قديما، إن "الثورة بلا فكر هلاك محقق"، تلك الكلمات اختصرت العديد من الأفكار التي تدور في رأسي منذ عدة ايام في محاولة لإيجاد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواهري بين غدر الشيوعية وعنجهية الزعيم

الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري لا انظر له كشاعر بل انسان ومؤرخ وانا لا اميل اصلا للشعر ، ولكن كلمة حق تقال انه عبقري...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وإذا الإطاري سئل

حالة الانقسام السياسي والمخاوف من الانزلاق إلى حرب أهلية، وتعنت الأطراف السياسية المتخاصمة على مدى الأشهر الماضية، والتخبّط والتعثّر والإرباك الذي يسود صفوف الإطار...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العبرة ليست في التظاهرات الثلاثية الأبعاد .!

لايكمن الخطر المفترض الذي يلامس حافّات الجانب الأمني للبلاد , في اقتحامِ تظاهرةٍ لجزءٍ من المنطقة الخضراء , والتوقّف عند ذلك ! , ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في ذكرى رحيله : نصر الله الداوودي رئيس تحرير جريدة العراق

نصر الله الداوودي ( نتحدث عنه كانسان ) .. مرت 19 من الأعوام على رحيله ولكنه لا يغيب عن بال من عرفه اسما او...

ياساكن بديرتنه

ل ( س ) اللامي ميلاداً بربيع دائم شديد الاخضرار. ١ ما زال لدينا الوقت برائحِة حقول القمح تفوح برائحة تنانير الرغيف وفي عزلة الاغتراب كنا على أجنحة الاياب نطير لحُلم...