الأربعاء 28 سبتمبر 2022
21 C
بغداد

ازمة المحروقات هدر للموارد الاقتصادية

عادت طوابير السيارات امام محطات الوقود واصبح التزود بالبنزين مشقة وضياع للوقت وهدر للمال جراء شراء المحروقات من السوق السوداء , واخذ الناس في الشكوى من هذه الاوضاع , فما ان يخرجوا من ازمة حتى يدخلوا في اخرى .

اعلنت الحكومة انها استورد مشتقات نفطية بقيمة 1.5 مليار دولار في الربع الاول من هذا العام غير ان الازمة الشاملة تكررت اكثر من مرة الى جانب تعيش بعض المحافظات و اقليم كوردستان ازمة مستدامة وتضاعفت اسعار اللتر الواحد من الوقود

بأنواعه المختلفة .

رغم ان العراق يحتل مرتبة متقدمة في انتاج النفط ويصدر كميات كبيرة منه الا انه يعاني من ازمة شديدة ومتفاقمة في توفير المنتجات النفطية ولاتزال بنيته التحتية متخلفة على اكثر من صعيد , حتى ان مدنه وقراه في اقليم كوردستان تستخدم الخشب والفحم في التدفئة بفصل الشتاء وللاستخدامات الاخرى .

ان النقص في انتاج الوقود بأنواعه باتت ظاهرة تلازم الاقتصاد الوطني وتتسبب في هدر الكثير من موارده وتعف امكانات نموه وتكبح الآمال المعقودة على تطوره ونموه ورفد التنمية المستدامة بما يمكنها من تحسين الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين

لقد تخلفت الحكومة في تأهيل المصافي القائمة في البلاد وتوسيعها واضافة خطوط انتاجية جديدة اليها , للأسف ان بعضها ترك للنهب وسرقة معداته امام انظار الاجهزة الامنية وتهريبها الى خارج البلاد ” والمثال مصفى بيجي الذي الى الان لم تستطع الوزارة اعادة ما نهب منه الى ما كان عليه ” , وهي التي كلف انشائها مبالغ ضخمة , والان نضطر الى استيراد المشتقات لسد الحاجة للاستهلاك .

الازمة ليست مفتعلة مثلما دمغت وزارة النفط الازمة التي قبلها , البلاد تعاني من ازمة فعلية ملموسة تستنزف موارد ضخمة , وليس من المعقول ان تباع المحروقات في البلد والسوق الواحد بأسعار مختلفة . آن الاوان لوضع خطط سريعة ومحددة باجل معلومة لأنشاء مصاف جديدة لقضاء على هذا التفريط في الموارد.

كما ان المواطن ليس من مسؤوليته ان يحل محل الاجهزة المعنية بمكافحة التهريب الذي تتحجج به الجهات المسؤولة , اضافة الى ان هناك حاجة لمعالجة كل الاسباب الاخرى المؤدية للهدر , فالبلاد تتكبد خسائر تصل الى نحو500 مليار دينار سنويا . جراء الاختناقات المرورية وحدها . فحسب تقارير أن كل سيارة في بغداد تهدر 570 لتراً من البنزين سنوياً بسبب الاختناقات المرورية والازدحامات في الشوارع

وإن قيمة ما تهدره سيارة واحدة في بغداد من الوقود تعادل خسارة 314 ألف دينار سنويا .

هذه وغيرها الخسائر المباشرة وهناك اكثر منها كلفة غير مباشرة يدفعها المواطنون رغما عنهم من ارتفاعات في كلف الانتاج والنقل وبالتالي الاسعار.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
874متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنهم يقتلون التشيع

لم تُسيءْ قوة على الأرض معادية لمذهب التشيع بقدر ما أساء إليه الخميني ووريثُه علي خامنئي وحرسه  الثوري ومخابراته وأحزابه ومليشياته العراقية واللبنانية والسورية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التعبئة الجزئية والأسلحة النووية التكتيكية

سألوني عن ماهيّة التعبئة الجزئية التي قررها الرئيس "فلاديمير بوتن"، والتهديدات النووية المتبادلة بين روسيا والغرب خلال الأسبوع الفائت... فأجبتهم بإختصار كما في أدناه:- ماذا...

السفينة ابحرت .. نوح العصر ليس فيها .. فما مصيرها ومصير من ركبها !؟

من الحماقه الابحار في ظلمة هذا البحر الهاج المتلاطم بالامواج .. واخبار الطقس المتوقع هي عواصف عاتية والجو الملبد بالغيوم .. والعبرة القائلة (...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سُفراء عراقيون طالوا في مناصبهم…!

مستل من كتابه (من ذاكرة الأيام والأزمان) تُعرّف الدبلوماسية بأنها عِلم وفن إدارة العلاقات بين الأشخاص الدوليين، عن طريق الممثلين الدبلوماسيين، ضمن ميدان العلاقات الخارجية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مواقف ومستجدات في الحرب الروسيّة – الأوكرانية

1  :  إمدادات الأسلحة وتقنياتها وما يصاحبها من وسائل المراقبة والإستطلاع والمعلومات الأستخبارية , يكلّف الخزينة الأمريكية يومياً 110 ملايين دولار منذ بداية نشوب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معركتي الفلوجة والنجف العام 2004

أولاً : الهجوم الأمريكي على الفلوجة أيارـ كانون الأول 2004 .. - أدركت الإدارة الأمريكية إن إجراءاتها العسكرية في مدينة الفلوجة لم تكن مؤثرة في...