الثلاثاء 16 أغسطس 2022
40 C
بغداد

استسلم الشعب فبطش الساسة بالبلاد !

مآسي الشعب العراقي لا تعد ولا تحصى ولكن كان هناك بصيص أمل بعد التغيير بعد استعباد وذل ومهانة وسرقت ثرواته وادخاله في حروب مدمرة وفتاكة لا
وجود للنصر فيها مارست ضد الشعب منذ ما يزيد على ثلاثة عقود . ملايين الشباب ضاع طموحهم وامالهم بالعيش الرغيد داخل وطنهم المنكوب . حدث
التغيير وجاء ساسة البلاد من المنفى وتم تشكيل مجلس الحكم والجمعية الوطنية ومن ثم البرلمان ورئيس للوزراء وعلى مدى أربع دورات الشعب ينتخب
والساسة ينهبون وضاع الامل والطموح مرة اخرى واخذت تنهب ثروات البلاد بشكل رسمي ومدروس ومخطط له إلى ان جاء الياس ومن ثم الاستسلام ورضخ الشعب
الى مطالب الساسة وكبار الزعماء وتجار الأحزاب الحاكمة والنتيجة زيادة الفقر والحرمان وكثرة البطالة وهجرة الشباب وسرقة ثروات البلاد بشتى
الاتجاهات حتى الحقول النفطية ومكامنها تم سرقتها وبيعها في سوق النخاسة. رغم امتلاكه ثروة نفطية هائلة، إلا أن العراق لا يزال يتخبط في مشاكل
اجتماعية واقتصادية كثيرة جعلت الشارع ينتفض على مسؤوليه مرارا وتكرارا وهناك توجه لخروج الشعب من جديد خلال مظاهرات شعبية حاشدة. ومن بين
الأسباب التي جعلت بلاد الرافدين في ذيل الترتيب في مجال النمو، ظاهرة الفساد التي انتشرت في جميع مفاصل الدولة منذ سنوات عديدة وبعد التغير
خاصة . فحسب لجنة النزاهة البرلمانية السابقة ، فلقد تم تهريب نحو 350 مليار دولار خلال 17 عاما. الى متى يبقى الفساد وساسة البلاد يبطشون
بالشعب وسرقة ثرواته ولا تطور ولا تقدم يلوح في الافق انعكاسات سلبية للغاية مع وجود الفساد والإفساد ودمار شامل على الاقتصاد العراقي
وأبعاده السياسية والاجتماعية ؟! . فتحت هذه المسألة الأبواب على ملفات الفساد التي لا زالت قائمة في العراق، رغم وعود الحكومات المتعاقبة
بالقضاء عليها ولكن كلام لغرض الاستهلاك الإعلامي لا غير . عندما حين عين مصطفى الكاظمي رئيسا جديدا للحكومة، قام بتشكيل لجنة بحث وتحديد
أموال الفساد وتبين حسب اللجنة أن حوالي 500( مليار دولار) تم نهبها منذ2003 لغاية 2020 عبر عقود واستثمارات وهمية من قبل مؤسسات الدولة
العراقية كافة “. مشكلة أخرى تنخر الاقتصاد العراقي وهي التوظيف الوهمي.
هذه المشكلة تطرق إليها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي لطالما حاول ايجاد بعض فرص للاصلاح والبناء من جديد ولكنه اصتدم بمنظومة متكاملة لم يستطيع العمل بسهولة والان الخيار الوحيد للشعب هم قيام الثورة السلمية العارمة وطرد المفسدين ومحاسبة سراق المال العام وتشكيل حكومة وطنية جديدة

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المؤرخون الإسلاميون والباحثة بثينة بن حسين

شخصيا أثمّن الجهّد المبذول من قبل الباحثة التونسية في كتابها الموسوعي (الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية) وهو من الكتب الضرورية ويستحق...

لماذا لم يكتب الشيعة تاريخهم بايديهم

عندما تبحث عن أي حدثٍ ما في تأريخ الشيعة سياسياً أو عقائدياً أو اقتصاديا ،أو كل ما يهم هذه الطائفة من أسباب الوجود والبقاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاولة اغتيال سلمان رشدي: جدلية التطرف في الفكر وممارسة العمل الإرهابي؟

في نهاية القرن العشرين واجه العالم عملية إحياء للأصولية الدينية إذ شكل الدافع الديني أهم سمة مميزة للإرهاب في الظروف المعاصرة، بعد أن أصبح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لقد ابكيتنا يا رأفت الهجان…

اليوم وانا اعيد مشاهدة المسلسل المصري القديم رأفت الهجان من خلال شاشة الموبايل وبالتحديد لقطات لقاء بطل الشخصية مع عائلته في مصر بعد عودته...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أموال ( النازحين ) تحولت إلى خزائن اللصوص ؟!

معظم النازحين في العراق وإنا واحد منهم سجل أسمه في قوائم وزارة الهجرة وتم توزيع تلك القوائم إلى منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والأطراف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنسداد السياسي في العراق… ومتاهات الفراعنة

يبدو المشهد السياسي في العراق مثل متاهات الفراعنة أو دهاليزهم السِريّة كمن يحاول الخروج من غرفة مظلمة عِبرَ باب دوار حتى يجد نفسه قد...