السبت 3 ديسمبر 2022
14 C
بغداد

کل الطرق تٶدي الى اللانتيجة!

نظرة ملية الى مختلف الامور والقضايا المرتبطة بالاوضاع الداخلية والخارجية ذات العلاقة بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإن الذي يمکن لمسسه وبمنتهى الوضوح هو إن معظم تلك الامور والقضايا المتأزمة أساسا تسير المزيد والمزيد من التأزم، والذي يلفت النظر هو إن إحتمالات الانفراج صارت ليست قليلة جدا فقط بل وحتى تتجه نحو الانعدام.
التصريحات المتشائمة التي صرح بها کل من منسق السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، والمندوب الروسي لدى المنظمات الدولية بفيينا ميخائيل أوليانوف، بشأن إمکانية إحياء الاتفاق النووي، والتي أکدا فيها بأنها تتضاءل وستزداد تعقيدا، تٶکد بأن ماکان القادة والمسٶولون الايرانيون يعولون عليه الامال، ليس لم يتحقق منه شئ وإنما حتى يجري العکس منه تماما، وإذا ماعلمنا بأن هذين المسٶولين يعتبران من أکثر المسٶولين الدوليين تفاٶلا بشأن التوصل لإبرام إتفاق نووي، فإن ماقد صرحا به يٶکد بأن الامور تسير نحو سياق يتسم بالضبابية والغموض!
داخليا، وعلى أثر الاحتجاجات الشعبية التي إندلعت على أثر أزمة الغلاء وإرتفاع الاسعار والتي عمت العديد من المحافظات وعددا کبيرا من المدن وصل الى حد 100 مدينة، فإنه لم تندمل جراح النظام من هذه الاحتجاجات حتى جاءت حادثة إنهيار مبنى المتروبول التي أحدثت ضجة وردود فعل فاجئت النظام کثيرا، وهي التي وضعت خامنئي نفسه في موقف ووضع يغلب عليه التناقض والتضارب بحيث وصل به الامر في النتيجة الى إتهام الاحتجاجات الشعبية بأنها محاولة تأليب الإيرانيين من جانب الغرب ضد السلطة، ولايبدو هناك داخليا مايمکن أن يوحي ويبعث على الامل والتفاٶل خصوصا وإن الاوضاع تسوء أکثر فأکثر ولايلوح هناك أي إنفراج في الافق.
المساعي الحثيثة والدٶوبة التي يبذلها النظام الايراني على قدم وساق من أجل الخروج من المأزق الحالي وفتح ثغرة في دائرة اليأس التي باتت تحاصره من کل مکان، لايبدو إنها تحقق أية نتيجة يمکن أن تبعث على الامل والتفاٶل، بل إن هناك على الدوام معوقات ومنغصات سواءا على الصعيد الداخلي أم الخارجي، والذي يلفت النظر أکثر هو إنه وکما يقف النظام في حيرة من أمره في مواجهة الاوضاع الداخلية ولايدري کيف يواجهها، فإنه يقف نفس الموقف أزاء الاوضاع الخارجية ولاسيما فيما يتعلق ببرنامجه النووي، والذي يزعج النظام کثيرا ويجعله يشعر بالقلق البالغ، هو إن هناك علاقة قوية بين الاوضاع الداخلية والخارجية وترابطا وثيقا فيما بينهما ولأن کلاهما على أ‌سوأ مايکونا فإنه يجب التوقع بأنه ليس هناك من أي شئ يبعث على الامل والتفاٶل.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بين يدي خروج المنتخب المنظم لبطولة كأس العالم 2022

(إعداد اللاعب مقدم على بناء الملاعب) في الثمانينات تمكن أحد أبطال العراق من الوصول الى احدى البطولات الاولمبية وقبل السفر تنافس الفنيون والاداريون - واللوكية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المطر الزائر الكريم……

في كل عام أجدد فرحتي بعيد جديد أسميته عيد المطر نعم انها فرحةً لا توصف عندما ترى الارض فرحة والسماء تنزل علينا من بركاتها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بلا عنوان..

الفصل الأول بينما كنت غارقة في بحر أشجاني.. أستمع لمعزوفة " ذكرى رجل عظيم".. شغل تفكيري.. أنظم حولها أشعاري.. أرتب على إيقاعاتها أفكاري.. باغتني الحجاج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدين قويم والخَلق سقيم!!

الدين يتبعثر , يتقدد , يتمزق , وذاك شأن أي دين , ولا يشذ دين عن هذه المتوالية الإنشطارية التفاعلات. وعندما نتساءل: لماذا هذه النزعة...

الديستوبيا في أدبيات الروائي المعاصر” جورج أورويل “!؟

توطئة / الدستوبيا تعني التراكم الكمي والنوعي للمخرجات السلبية للحكم الشمولي الدكتاتوري في ظهور بصمة ( المدينة الفاسدة ) وهي عكس اليوتوبيا ( المدينة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الشاعر والصحفي عبد السادة البصري

عبد السادة البصري قامة شعرية عراقية شامخة شموخ نخل البصرة تشم منه رائحة ( حناء الفاو ) وطيبة البصرة وتلوح على محياه عذابات العراقي...