الإثنين 5 ديسمبر 2022
12 C
بغداد

ما بين الانتفاضة في ايران والانتخابات في العراق ولبنان خيوط تنقطع

الانتفاضة الان في ايران ليست الاولى من نوعها فقد سبقتها انتفاضات عديدة اكد فيها الشعب الايراني رفضه حكم الملالي في طهران وهذا حق طبيعي للشعوب ان ترفض سوء اداء انظمتها ولكن الاهم من ذلك ان سلسلة الانتفاضات ضد النظام القمعي يعطي دلالة واضحة بان هذا النظام الذي لم يراعي مصالح شعبه كيف يراعي مصالح الشعوب الاخرى التي يطالبونها بالولاء وهم يهيمنون على ارادتهم السياسية ويسلبون ثرواتهم وحقهم في العيش الكريم ويستخدمونهم دروع ومصدات للدفاع عن ذلك النظام الحاكم بأمر الله .. مما يعني ان ملالي ايران ليس فقط مسلطين على رقاب شعوبهم وانما مسلطين على من والاهم وانخدع بهم بعدما انكشف زيفهم وبانت حقيقتهم باستخدام الدين والمذهب كغطاء لمشروع قومي فارسي عندما حولوا التشيع العربي الى تشيع فارسي من اجل الولاء لولي الفقية، بمعنى لم يقتصر كره الشعب الايراني للنظام فقط وانما امتد الكره لسائر الشعوب الاسلامية وبالاخص منهم الشيعية في البلاد العربية لهذا فقدت ايران وذيولها الحاضنة الشيعية في العواصم التي طالما يتبجح ملالي طهران بالسيطرة عليها وما الانتخابات الاخيرة في العراق ثم في لبنان ليس الا مؤشر على سقوط ذلك المشروع الفارسي الاستعماري الخبيث، والخسارة الاهم لملالي طهران بالرغم من نجاح اجهزة القمع في اسكات صوت المتظاهرين هو اكتشاف الشيعة بانفسهم مدى خبث ايران وتسخيرهم للمذهب من اجل الولاء الاعمى وقد ظهر ذلك جلياً من خلال نتائج الانتخابات في لبنان وقبلها في العراق التي اكدت انقطاع خيوط الوصل بين شيعة البلدين والنظام الفارسي في ايران والسبب يعود الى انحسار الحاضنة الشيعية لايران وذيولها في محافظات جنوب العراق وفي عقر دار حزب الله في جنوب لبنان ولم يبقى لها غير الميليشيات المسلحة من المخدوعين والمغرر بهم والمنتفعين من الاحزاب الولائية لان ارتباط هؤلاء الذيول بايران ارتباط مصيري لان هيمنتهم على رقاب شعوبهم مرتبط مع بقاء نظام ملالي طهران في الحكم لحمايتهم وتكريس وجودهم في السلطة من خلال دعم الميليشيات المسلحة التي اصبح من صميم واجباتها حماية مصالح الطرفين بعيداً عن الدين والمذهب مقابل غرف خيرات بلدانهم ورميها في احضان نظام ولاية الفقية، لذلك نجد الحرس الثوري الايراني قاتل ابناء العراق من اجل حماية ذيوله واليوم يتم ارسال ميليشيات عراقية لقتال رجال الانتفاضة في ايران فأين الديمقراطية التي يتبجحون بها .. فكان من الاولى ان يتسائل هؤلاء المغرر بهم لماذا فشل كبرائهم وقادتهم في الانتخابات ولماذا الاصرار على التشبث بالحكم والجاه والسلطة بينما الذي افرزته نتائج الانتخابات ليس الا تجسيداً للرفض الشعبي لحكام ايران وذيولها في عموم المنطقة.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل بلعَ زيلينسكي لسانه .؟!

منذ ايّامٍ والرئيس الأوكراني مختفٍ بالصوت والصورة , بعد أن كانت تصريحاته الرنّانة – النارية تعرضها قنوات التلفزة والفضائيات بنحوٍ يوميٍ , وكان مجمل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العالم العربي: دراسات في الهجرة الدولية ونظرياتها

تتزايد الحاجة باستمرار إلى البحوث الأكاديمية المعمقة في مجال دراسات الهجرة السكانية خصوصا الدولية منها في العالم العربي. نظرا إلى أن بلدان منطقتنا باتت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أهل الكهف في التاهو

الإرهاب لايُمارس من الخارج فقط .. بل تغذيه الدول بالأموال والأسلحة لتنفذه من داخل الدولة التي تريد السيطرة عليها عن طريق مجاميع مسلحة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة السيد محمد شياع السوداني وشعارات الاصلاح في العراق

على وفق المثل العراقي تريد ارنب اخذ ارنب ، تريد غزال اخذ ارنب . استحوذت احزاب المحاصصة على الحكومة مرة اخرى . واثبتت الديموقراطية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السُّلْطَةُ : من الاستلاب الديني إلى شَرعَنة الحكم.

اعتاد المروجون لمصطلح الدولة الدينية سواء على المستويين التنظيري أو الشعبي الجماهيري أن يستخدموا عبارة تونس إسلامية ، سورية إسلامية ، الكويت إسلامية ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مونديال قطر —- الرياضة والسياسة

تذكرت مقولة الكاتب مانويل فاسكيز مونتلبان (1939-2003 )في مقدمة كتابة الصادر عام 1972 السياسة والرياضة, إن "اليسار ينتقد الرياضة بسبب أنها تميل إلى صالح...