الأحد 2 أكتوبر 2022
35 C
بغداد

المستقبل واللامستقبل للفرد العراقي

في مواضع مختلفة من حياة الانسان العامة يصعب التنبؤ بالمستقبل اذا ما كان هذا الانسان يعمل بجد ويفكر بحرية دون قيود او انتماءات تحد من تقدمه تماما كالطائر الحر، اما من يكون في قفص مغلق فمن السهولة جدا معرفة مستقبله. وقد يكون مستقبل الفرد العراقي واضح المعالم من خلال المعطيات السابقة واللاحقة.

نحن ياسادة ببساطة لامستقبل لنا فنحن منقسمون في انتماءاتنا، وتفكيرنا لايتعدى الخروج من القفص الذي وضعنا فيه. فمجاميعنا موحدة فقط فيما يقول الزعيم وهنا اعني بالزعيم الديني او السياسي او القبلي وحتى هؤلاء الزعماء هم منقسمون في انتماءاتهم وهذا الانقسام من شأنه ان يخلق حالة ضياع كما نحن الان وقد يسوء الامر اكثر.

كنت ارغب في ان استثني من مقالي هذا الجانب الاقتصادي ولكن وجدت ان واحدا من اركان المستقبل هو الاقتصاد ونحن ياسادة بعيدون جدا عن صناعة الاقتصاد او خلق مستقبل اقتصادي يتناسب مع حجم النمو السكاني ويتناسب مع الثورة العلمية في القطاع الصناعي ومستقبل الطاقة، وبما اننا بعيدون فنحن لامستقبل لنا، بل حتى هذا الاقتصاد اصبح رهين ارادة الزعيم.

هناك جانب مهم قد تغافلنا عنه كثيرا وهو “الانضباط ”
فنحن نتمتع بالاخلاق ولكن ينقصنا الانضباط بعيدا عن مفهوم الزعيم، واعني به التزام الفرد تجاه وطنه او عمله التزاماً قانونياً بحتاً، وما يكون من استعراضات مسلحة وتهريب متهمين من العداله وتسيس القضاء كما تريد احدى النائبات وحرية المسلحين والقفز والتلاعب بالنصوص القانونية للوصول الى مصالح سلطوية الا حالة فوضى استمرت طويلا دون حلول ويبدو انها ستبقى كذلك وبما اننا على وشك فقدان الانضباط التام فنحن على اعتاب اللامستقبل.

كنت قد بنيت الأمل فيما سبق على الحركات المدنية الناشئة ولكن للأسف فتلك الحركات لاتختلف كثيرا عن التيارات الدينية المتشددة، فبينما كانت تلك التيارات تستهدف البسطاء بأسم الدين اكتفى المدنيون عند اقامة الحفلات والسهرات الا افراد منهم كان لهم دور مهم وخاصة في احتجاجات تشرين الا انهم قمعوا بأساليب مختلفة وتتحمل القوى المدنية جزءا من مما اصابهم بسبب تغافلها عنهم. فإذا فقدنا الامل ترى كيف سيكون المستقبل؟

كل المؤشرات تفيد بأن لا مستقبل لنا كأفراد عراقيين في بلدنا واذا اردنا ان نُغير علينا ان نتغير وهذا لا يتم الا اذا قاطعنا الماضي وان نفكر بالمستقبل بحرية مطلقة في ظل نظام يفرض الالتزام بالقوانين المدنية.

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png
امير العلي
مواطن عراقي يبحث عن الحريه ويعمل على بث روح الانسانيه.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
876متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ذاكرة بصراوي/ سائر الليل.. وثائر التحرير..

التنومة او منطقة شط العرب، محصورة بين الشط والحدود الايرانية. كانت في السبعبنات من اهم مناطق البصرة. كان فيها جامعة البصرة، وقد اقامت نشاطات...

“التهاوش” على ذكرى انتفاضة تشرين

الصدريون والرومانسيون الوطنيون والباحثون عن التوظيف عند أحزاب العملية السياسية أو الذين يحاولون بشق الأنفس اللحاق بالطريق الى العملية السياسية، يتعاركون من أجل الحصول...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحل ولم يسترد حقه

عندما كان الرجل المتقاعد (ٍس . ق) الذي يعيش في اقليم كردستان العراق يحتضر وهو على فراش الموت نادى عياله ليصغوا إلى وصيته .. قال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق: مأزق تشكيل الحكومة

بعد ايام يكون قد مر عاما كاملا على الانتخابات العراقية، التي قيل عنها؛ من انها انتخابات مبكرة، اي انتخابات مبكرة جزئية؛ لم تستطع القوى...

المنظور الثقافي الاجتماعي للمرض والصحة

ما هو المرض؟ قد لا نجد صعوبة في وصف إصابة شخص ما بالحادث الوعائي الدماغي او(السكتة الدماغية) ، أو شخص يعاني من ضيق شديد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نهار / محاولة للتفسير

قصة قصيرة نهار غريب.. صحيت أنا م النوم لقيته واقف فى البلكونة على السور بيضحك.. مرات قليلة قوى، يمكن مرتين أو ثلاثة إللى قابلت فيها...