الثلاثاء 28 يونيو 2022
30 C
بغداد

سياسة الإطار. والتيار من الممكن إلى الانتحار

السياسة قبل أن تكون وسيلة لتعقيد الأمور ، كانت ولا زالت حرفة لتعبيد طرق الوصول ، وهي علم يبحث في قيام وممارسة وانتهاء السلطة السياسية ، في العراق وخاصة بعد العام 2003 لم توظف كل الجهات المصدية للشأن العام السياسة لتحقيق الأهداف العامة ، إنما كانت ولا زالت لحد هذه اللحظة وسيلة لتحقيق مقاصد طائفية عند اغلبية القادة الشيعة وعشائرية عند اغلبية القادة السنة وانانية فومية عند الأغلبية الكردية ، وكل سخر الدولة لتحقيق هدفين لا ناقة للمواطن بهما ، الإول كسب المغانم المادية الصرفة من خلال الاستحواذ على المال العام ، والثاني تحقيق المكاسب الطائفية والعشائرية والقومية بالمال الحكومي وفقا لما جاء بالفقرة اولا ، لذلك تحول السياسيون دون استثناء إلى أباطرة بفعل غفلة شعب يخلق الرموز لكي يشتمهم في النهاية ، أما الرموز فقذ صدقوا أن مواليهم سيسرون معهم إلى النهاية متناسين ما قاله الدكتور علي الوردي (أن الشعب العراقي لا يحب حكوماته ، وأنه يشتم الحكومة إذا أثار الهواء التراب في الشوارع) لذا فإننا نرى السياسي يتمسك بالسلطة عارفا أن الناس لا تواليه مهما كان عمله جييدا فما بالكم إذا كان هذا السياسي فاشلا في السلطة أو المعارضة ، وفاسدا في السلطة والمعارضة ، وان هذا السياسي العراقي على ما يبدو لم يطلع على المقولة التي ترى (من الحكمة هي أن لا تدع الرجال بهرمون في مواقعهم ) والحق أن العراقيين اليوم ينفضون تدريجيا من حول الكتل وما حققته كل الكتل في انتخابات عام 2021 لا يشكل معيارا للموالاة بعد تفعيل المال والسلطة من أجل كسب الاصوات ، والدليل أن نسبة المقاطعة كانت عالية جدا ، فكل الكتل المتصارعة منعزلة عن الأغلبية الصامتة ، وان ما يقوم به الكرد من التحليق المستمر خارج السرب الاتحادي ، هو تصرف لا يليق بالفدرالية التي هم فرضوها علينا ، أما القادة السنة فلا زالت العشائرية تنخر عقولهم وسلوكهم لم يكن سياسيا إنما عشائريا سيكلف العراق غاليا ، أما الشيعة فقد اتفقوا ان لا يتفقوا ، فلا الإطار بقادر على تجاوز أطارهم المقييد لهم لأنهم يوهمون أنفسهم أنهم يمثلون الأغلبية الشيعية وهم يعلمون أن الشيعة ثاروا ضدهم وتخلوا عنهم في الانتخابات ، اما التيار فإنه يتوهم ان الأغلبية البرلمانية هي أغلبية شعبية ، أن التيار لم يكن مع التشرينيين ، وهم من صنع الأغلبية المقاطعة ، في النهاية إذا لم تتجاوز الكتل الشيعية الشرنقة التي حاكتها حول نفسها والتحول نحو الممكن السياسي فإنهم حتما سائرون نحو الانتحار . لأن السياسة لا تعرف الانسداد بل هي فن فتح الآفاق ، أعانك الله با عراق…

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
865متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العسر السياسي لواقع عراقي!

جميع المتابعين من صحفيين وسياسيين ومثقفين ومهتمين بالشأن العراقي المعقد والعسير للغاية، بما فيهم القوى السياسية العراقية الوطنية النظيفة وخاصة قوى اليسار، يقرون ضمنياً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

شركاء الاطار التنسيقي في الحكومة القادمة …..لو اللعب لو اخرب الملعب ؟

لاشك بان الاطار التنسيقي وبعد انسحاب الكتلة الصدرية البالغ عددهم 73 نائب يعاني من ازمة حقيقية ومن شروط تعجيزية يضعها الشركاء الجدد من الاكراد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أوسلو إرهاب أم أمراض نفسية؟

خلفية الجاني ما نعرفه من حقائق أن شخصا اسمه الجديد زانيار ميتابور وكان له أسم قبل هذا الاسم وهو صاموئيل ستيفا . جاء هذا الشخص...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وباء العدوانية!!

الدنيا تستعر في أرجائها العدوانية الشرسة وبتفاقم وإزدهار , خصوصا في الدول التي ترفع رايات الديمقراطية , وتوهم الناس بأنها حرية التعبير عن الشرور...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إيراداتنا النفطية ليست بأمان

استنادا للتقارير الرسمية ، فقد بلغت قيمة العائدات المالية من تصدير النفط 11,436 مليار دولار لشهر مايس الماضي ، وهذا الرقم لا يستهان به...

إقبال

  قبلة الجمال والروح والإحساس نسمة الندى على غصن الٱس يقظة عمر ألهبت ماض بلا أساس قطرات على الوجه  تسيل على ثغر يابس حساس شعرك السارح  على صدرك الناهد يغفو بحماس عيناك...