الثلاثاء 27 سبتمبر 2022
20 C
بغداد

نحن شعب بلا وطن

1 ــ لنا وطن على خارطة, اسم بلا مسمى, دولته بلا سيادة وحكوماته بلا شرف, فوقنا امريكا وبين اضلاعنا ايران’ وتركيا في الخاصرة, حتى اسرائيل, لها قواعدها السياسية والأستخباراتية, في سلطاتنا التشريعية والتنفيذية والقضائية, انظمة عروبتنا تمضغ شعوبها وتمضغنا, ومراجع اسلامنا يثقبون العقل, ويسكبون الوعي المجتمعي, يؤجرون مجاهديهم للمهمات الشريرة, ونحن شعب “بين حانه ومانه..” ضاعت لحانا بين, اطار تنسيقي كاذب, واغلبية وطنية اكذب, مجتمعنا العراقي الجميل بتنوعه, الحضاري والثقافي والمعرفي, وحميد التقاليد والقيم الأنسانية والوطنية, ازدهرت فيه المكونات, وازدهر بها, عراقته تخشى التلوث اكثر بحثالات الولائيين.

2 ــ العراق يتمزق خارج الخدمة, بعكسه لدينا اغنى مذهب في العالم, تكرشت لجانه الأقتصادية, من دم العراقيين ورغيف خبزهم, واهل البيت, عاشوا وماتوا شهداء فقراء وغرباء, القيمون على اضرحتهم, غرقوا في مستنقع السياسة, واللحا تقطر على صدورهم دسم الفساد, القيم السماوية والأعراف المجتمعية الحميدة, في نظرهم “حسبات قديمة”, لا تنسجم وعصرنة المذاهب الأسلامية, جنرالات المجاهدين, للسياسة والدين والمال, تكفيريون الغائيون, ساديون في إرتكاب المجازر, لمثل تلك المهمات المنحرفة, ومن أجل قلب القيم المكوناتية الموروثة, من عاليها الى سافلها, يحتاج سيافي المذاهب, الى عصرنة الحثالات المجتمعية, بالمظاهر والألقاب الزائفة, لتتصدر مشهد الأستئثار بالسلطات والثروات, والتوغل اكثر في دنائتها التاريخية.

3 ــ من اجل ان يمرر, جهابذة الدين السياسي, مشاريعم الظلامية, يغلفوها بزائف الأكاذيب التاريخية, ويحسّنوا نكهتها (ظلماً) بأسماء الله, وحتى يكملون مراحلهم السوداء, يحتاجون الى مجتمع, جاهل فقير مريض ذليل, خائف من عقاب لم يرتكب فيه ذنباً, ثم يعرضون عليه (شفاعتهم) الخادعة, ليس هذا فقط, فجنرالات المذاهب, وبقسوة فضة, يسلخون المواطن العراقي, عن هويته الوطنية الجامعة, ليحقنوه بالنفس الطائفي (هوية انتماء جديدة) لا يُعرف لها أصلاً ولا فصلاً, ايرانية كانت ام من اماكن اخرى, تبني عشوشاً لها (دائمة الأقامة, مشبوهة الو لاء) حول الأضرحة المقدسة, كل مآثرهم, جعلوا من المذهب هوية رئيسية, ومن الوطن هوية هامشية, المواطن مخدر بالشعوذات, يناطح ظله ويخسر معه, في مسيرات مليونية, من خارج همومه الحياتية.

4 ــ العراقي غريب في وطنه, واحياناً ضيف غير مرغوب فيه, وتغيرت المقاييس, فمن “يريد وطن”, ويشتريه بحياته, يهدر دمه ويتعرض اسمه للتشويه, ومن يبيع الوطن او يخونه, يصبح شهيد مذهب, وتغطي جدارياته واجهات المحافظات العراقية, اساءة فضة لهويتها التراثية, تكريماً لا تستحقه تلك الأسماء, فأغلبها تفتقر للأنتماء الوطني, وان كان من بينها شهيد مذهب, ففي افضل حالاته, ولائي لدولة اخرى, لا تحترم العراق او تتدخل في شؤونه, فكل ما قدمه الولائيين, كتاب مقالات ام قناصة, جعلوا من المحافظات العراقية, محميات للأرامل والأيام, هم الجراثيم الضارة, التي تفرها المجتمعات المتخمرة.

المزيد من مقالات الكاتب

مذاهب الأخصاء

حتى لا ننسى

عراق بلا مذاهب

لنحترم الحقيقة

المادة السابقةشهداء العراق قبور بلا شواهد
المقالة القادمةإلى/من يهمه الأمر !

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
874متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

جدلية مقتدى الصدر وفلسفته مع الخصوم

بقراءه وتحليل لواقع شخصية وتحركات  السيد مقتدى الصدر مع خصومه و دراسة ما تأول له مخرجات هذا الصراع ، واستقراء  للقادم من الايام يمكن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العامل الدولي يكشف عن مفاتنه في الأزمة العراقية

 بدءاً , فعند الإشارة الى - العامل الدولي – في الصدد العراقي تحديداً , فإنّه يعني فيما يعني تفوّق هذا العامل على الدَور الإقليمي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا لو كانت هذه النهاية؟

نحن نشهد حالة من ذبول، تصيب كرتنا الأرضية فحالة العطش العالمية التي ضربت العالم والتي أدت الى جفاف بحيرات وأنهر كانت متدفقة منذ قرون،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايران في خضم الحرب : مشاهدات صحفي فرنسي من داخل ايران خلال سنوات الحرب مع العراق

❖ ترجمة – وليد خالد احمد لم يعد مستحيلاً حتى لمن لا يتقن اللغة الفارسية ان يعرف هاتين المفردتين الرئيسيتين ، وهي (جنك) وتعني الحرب...

الانسان والصراع الفكري لاثبات الوجود

إن رؤية الكون والطبيعة ككائن حي وفعال هي طريقة فهم الإنسان لوقائع الكون. هذا هو الفكر الإنساني الأساسي الذي ينظر إلى الكون على قيد...

فلسفة العداله القضائية بأتفاقية(بنغالور) الدوليه لتصويب السلوك القضائي..؟

أعداد أ. د جلال خضير الزبيدي حقوقي واستاذ جامعي ملاحظه: هذه الورقه القانونيه بخصوص تصويب السلوك القضائي نهديها لقضاة العراق المحترمين..  ان محددات العداله القضائيه  تحتل مكانآ قانونيآ بارزآ...