الأربعاء 18 مايو 2022
28 C
بغداد

الدائرة تضييق بالنظام الايراني

بعد طول صبر وسعة صدر کبيرة ازاء المراوغات الايرانية في المحادثات النووية من جانب إدارة بايدن وسعيها بمختلف الطرق ابداء المرونة والليونة من أجل تمهيد السبل للتوصل للإتفاق النووي وإبرامه، لکن يبدو إن هذا الصبر وسعة الصدر قد بدأ ينفذ لدى هذه الادارة بعدما وجدت إن طهران إضافة لکونها من بدأت لعبة التعنت والتشدد والتذرع بأمور وقضايا خارج إطار محادثات فيينا، ولذلك فإنها قد صممت إرسال رسالة حزم لاغبار عليها لطهران بهذا الصدد وإن ماقد صرح به مسٶول کبير في وزارة الخارجية الامريکية من أن رفع الحرس الثوري من قائمة الارهاب أمر لا علاقة له بالاتفاق النووي الإيراني، ولا يجب بالتالي أن يربط بالمحادثات. هذا التصريح يعني فيما يعني إن موضوع شطب الحرس الثوري من قائمة الارهاب قد تم حسمه بالنفي القاطع!
الملفت للنظر إن تصريح هذا المسٶول قد أشار في تصريحاته الآنفة أيضا الى تمتع الحرس الثوري بنفوذ عسكري واقتصادي واسع في إيران وفي المحيط الإقليمي أيضا، قوة الرسالة الامريکية لم تأتي من رفض شطب الحرس الثوري من قائمة الارهاب وإعتباره حتى خارج سياق ودائرة محادثات فيينا فقط وإنما أيضا من تأکيد هذا المسٶول على إن الادارة الامريکية مستعدة لترك طاولة المحادثات. وهذا يعني بأن إدارة بايدن قد عقدت العزم على إتباع نهج يتسم بالحزم والصرامة مع النظام الايراني بعد أن تمادى الاخير کثيرا في تعنته مستغلا الاوقات الحرجة والظروف الدولية المعقدة بسبب الازمة الاوکرانية والسعي للتصيد فيها.
هذه الرسالـة الحازمة من جانب إدارة بايدن للنظام الايراني تأتي مع تجدد الاحتجاجات في محافظة خوزستان غرب إيران منددة بارتفاع الأسعار، حيث ردد خلالها المتظاهرون هتافات ضد المسؤولين الإيرانيين وفي مقدمتهم الرئيس الايراني ذاته وإن حالة الاستنفار الامني التي أعلنتها السلطات الايرانية في هذه المحافظة تٶکد خطورة الاوضاع فيها، ولاريب من إن سعي النظام الايراني من أجل إدامة المحادثات عتى الخروج منها بمکاسب أفضل مما خرجت به من إتفاق عام 2015، صار يبدو واضحا بأنه يجري على حساب الشعب الايراني وجعله کبش الفداء في هکذا مواجهة بالغة الحساسية، ومن دون شك فإن الشعب الايراني لن يقف مکتوف الايدي أمام إنهيار المفاوضات النووية ولن يمر الامر بسلام على النظام ولاسيما بعد أن صار يعلم الشعب الايراني بأن العقدة والعقبة التي تقف بوجه إبرام الاتفاق النووي إنما هو بسبب إصرار النظام على موضوع شطب الحرس الثوري من قائمة الارهاب وتمسکه به ومن المٶکد إن الشعب الايراني غير مستعد للتضحية من أجل شطب من قائمة الارهاب وربط مصيره به!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...