الجمعة 12 أغسطس 2022
38 C
بغداد

العراق : محتل من كل دول العالم : اليوم

العراق قبل الاحتلال الأمريكي عام ( 2003 ) كان محكوما بالديكتاتورية ، وقليلون الذين يجادلون حول هذه المسألة ، ولكنه كان بلداً موحداً مهاباً ، كان قوة إقليمية عظمى ، يخشاه أعداؤه قبل أصدقائه ، إما عراق اليوم , فعراق ضعيف مقطع الأوصال ، تتقاتل الدول الإقليمية والخارجية على قصعته النفطية ، بينما شعبه يتضور جوعا ويفتقد ابسط احتياجاته المعيشية ، وهو الذي يعيش على احتياطات نفطية مثبتة تصل إلى ( 190 ) مليار برميل , إدارة الرئيس بوش الابن سابقاً ، ومعظمهم من أنصار إسرائيل ، قالت أنها ستقدم نموذجا ديمقراطيا يحتذى في المنطقة يقصد الشرق الأوسط الجديد وستؤسس لدولة مدنية عنوانها الازدهار والنمو الاقتصادي والمساواة الاجتماعية والسياسية ، على غرار المجتمعات والدول الغربية , أمريكا لجأت للترويج لهذا النموذج بعد إن تبين كذب مقولة أسلحة الدمار الشامل ، وللتغطية عليها , ان ما حدث ويحدث في العراق الجديد أزاح الغبار عن غلاف خطير لمجلد اسمه الاعتداء على البلد والمواطن الأعزل في العراق , التفجيرات والقتل والاعتقالات ونزوح الملايين من المواطنين العراقيين من منازلهم الى داخل وخارج البلد وتوقف الحياة العامة ودوائر الدولة الصناعية والزراعية والخدمية المتطورة لأكثر من ( 19 ) عام بعد ان دخلت قوات الاحتلال من الامريكان ومن تحالف معهم وتسليم البلد على طبق من ذهب الى الايرانيين وحلفائهم من ساسة العراق الجديد , ويجب ان لا ننسى الدور الخطير لرجال السياسة من التجاروالمقاولين وسماسرة الحروب من ابناء جلدتنا ومن اهل العراق ومن يحملون شهادات الخدمات الجهادية الذين عاشوا لسنوات طوال في دول الغرب في امريكا واروبا والخليج متحججين ايجاد مخارج جديدة للخروج من ازمات العراق وبناء دولة حضارية جديدة تنعم بالحرية والديمقراطية ودولة القانون واحترام الاخر وحرية التعبير عن الراي مثلما هو معمول في دول الغرب بعد احداث الحرب العالمية الثانية ,
ولا ادري لماذا نتعامل بنشر الفوضى والعبث بأرض الرافدين وتشريد أبناء شعب العراق الصابر , والتدمير والعبث بكافة البنى التحتية لهـــذا البلد , وقتل وتهجير العشرات والمئات والآلاف والملايين من العراقيين مجرد أنهم عراقيون , ولا ادري مرة اخرى هل بقي قيمة للسياسية الديمقراطية , انظر إليهم أن مجتمع الدكتاتورية هو بطبيعة الحال خراب يغمره العنف ووحدته الزائفة ليست سوي غطاء مهلهل لشروخ وتمزقات وتشوهات إنسانية وأخلاقية لا سبيل إلى حصرها , وأحب أن أزيدكم علم أن فلسفة الثقة واليقين تشكل الأساس الذي ترتكز عليها ثقافات الشعوب , وكذلك ما بين إفرادها في تعاملاتهم الطبيعية اليومية , ويأتي ذلك في ضوء ثقافاتهم التي تتأسس على احترام الذات واحترام الأخر والتسليم بحقه في العيش بحرية وكرامة وحياة لائقة , ولله .. الآمر.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةحبائب الصمت !
المقالة القادمةأفعالنا من منافذ الإلحاد

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوح السياسي يعجّ ويضجّ بأرتالِ تظاهرات

< الإحتقان السياسي المضغوط في العراق لم يعد ممكناً تنفيسه إلاّ بتشظٍّ يُولّد تظاهراتٍ تقابل تظاهرات اقتحام البرلمان والمنطقة الخضراء > . كألسنةِ نيران في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلمات وشذرات

كلمات وشذرات (من كتابي .......): * ربما يكون القول أفضل وأكبر تأثيرا من الفعل ! فليس دائما يكون الفعل أفضل من القول كما هو شائع عند...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معاناة محامي ( 5)

الجزء الخامس ... إقحام كاتب العدل في القضية ؟ المكان : محكمة تحقيق في بغداد اليوم: الأحد تاريخ 7 /أب/2022 الوقت: الساعة الثامنة صباحاً المحامي : مجيد القاضي :...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نكبة ..التغيير السياسي ..في عراق ..التدمير الى أين ..؟

عشرون عاما مضت علينا نتيجة التغيير السياسي في عراق المظاليم منذ 2003 والى اليوم ..في عملية تغييرية كلية شاملة سموها بالعملية السياسية ولا زالوا...

في علم النفس: ما هي الذات؟

  ترجمة:  د.احمد مغير   الذات :هو محور سلوكنا اليومي وجميعنا لدينا مجموعة من التصورات والمعتقدات عن أنفسنا, يلعب هذا النوع من مفهوم الذات دورا مهما في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

منهل العلم .. تحصد نتائج التفوق والتميز بتربية الكرخ الثانية بمنطقة الدورة

مدرسة " منهل العلم " بحي الشرطة المجاور لحي آسيا بمنطقة الدورة ، هي إسم على مسمى ، وقد تسلقت تلك المدرسة الإبتدائية المتميزة...