الثلاثاء 28 يونيو 2022
30 C
بغداد

الحشد الشعبي وضرورة الاستمرار

كثيرا ما يأتي الينا تساؤل عن حال البلد وغياب الاستقرار السياسي والاقتصادي, وهل يمكن ان يكون الاستقرار المنشود قريباً؟ الحقيقة دائما الجواب واحد وهو: لا يتحقق مع استمرار وجود العوائق الكبيرة من قبيل: اولا: استمرار الفاشلين في ادارة الدولة بطريقة خاطئة, ثانيا: حالة الاستقطاب والتفرق السياسي, ثالثا: قضية تخوين الاخر فقط للاختلاف وتسقيط الاخر وللتمايز, رابعا: غياب شكل واضح للدولة العراقية, خامسا: تعدد رؤوس الحكم يطيح بقوة القرار, سادسا: النشاط المستمر لقوى خارجية تسعى ديمومة الحالة السلبية في العراق, كي تدوم مكاسبهم…. فمع كل هذا المعوقات لا يمكن ان نستشعر معها قرب وصولنا لحالة الاستقرار الوطني المنشود.

لذلك نجد في استمرار وجود الحشد الشعبي ككيان وقوة, مرتبطة بفتوى المرجعية الصالحة, ضمان اصيل واساسي لحماية العراق.

 

· تراكمات تنذر بخطر مستقبلي

نشخص حاليا نشاط ملحوظ للجماعات الارهابية المتشددة كما تداولته وكالات الاخبار, ولا يخفى محاولات امريكية لإشعال الفتنة بين العراقيين, كما حصل في احداث تشرين 2019, وعبر مخططات مرسومة بعناية, والدعم غير المحدود لبقايا البعث والجماعات التكفيرية, هذه المخاطر القائمة تدفعنا للتشبث ببقاء واستمرار الحشد الشعبي, والذي يمثل قوة ردع حقيقية لهذه المخاطر, وهو سند اصيل للقوات الامنية والقتالية, واثبت نجاحه خلال احداث حزيران 2014 وما تلاها, وكان يوم فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الصالحة من الايام المباركة لدولة العراق الحديثة.

لذلك يجب ان يرتفع الصوت بالمطالبة ببقاء الحشد الشعبي كرادع لأي مخاطر مستقبلية.

وان يكون الجميع بوعي كبير, للوقوف بوجه الاصوات النشاز والاعلام البعثي والامريكي, وسعيهم الخبيث لإشاعة فكرة خطيرة! مفادها ان لا فائدة من وجود الحشد الشعبي, كما هو سائد عبر مواقع التواصل الاجتماعي, ولكي يتشكل هذا الوعي المجتمعي الايجابي, فهو يحتاج لأعلام شريف يدافع عن عناصر القوة في الدولة العراقية.

 

– خطر التطبيع القادم

اليوم نعيش لحظة مفصلية في تاريخ الدولة العراقية, حيث نجد اصوات عراقية لا تخجل وتطالب وتتحدث في العلن عن اهمية التطبيع مع الصهاينة! وانه لا بد من هذه الخطوة لضمان الاستقرار للعراق! ويحشدون جيوشهم الالكترونية وقنواتهم الاعلامية للهجوم على الحشد الشعبي, باعتبار ان حلمهم الصهيوني لا يتم بوجود قوة الحشد, وكذلك اي حلم لهم لا يتم مع استمرار المكانة الكبيرة للمرجعية الصالحة, فليس غريب ان نلمس الهجمات المتوالية التي تتعرض لها المرجعية الصالحة, لأنها اساس قوة الصمود بوجه المخططات الصهيونية, وهي التي اطلقت فتوى الجهاد بوجه جيش الظلم المدعوم صهيونيا.

تلك الفتوى التي كشفت للعالم مصدر قوة العراق الحقيقية, والتي ارهبت اهل القرار في الغرب, وبعد الانتصار على داعش تحول جهدهم لضرب رمزية المرجعية الصالحة.

 

· اخيرا:

في هذه اللحظة المفصلية يجب على كل العراقيين امرين اساسيين:

– اولا: ان يلتف العراقيون حول المرجعية الصالحة المتمثلة بالسيد السيستاني, وردع الاصوات التي تحاول النيل منها ومن مقامها, ويكون الرد عقلاني عبر الكلمة والكتابة والتظاهر وعدم قبول اي تجاوز يحصل.

– ثانيا: مساندة الحشد الشعبي, والوقوف بوجه الحملات الاعلامية التي تسعى لتشويه صورة الحشد الشعبي.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
865متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فلسطين …والمطبعون العرب

فلسطين التي اغتصبها الصهاينة, وساعدهم في ذلك الانجليز عبر وعد بلفور المشؤوم ,أنشات الجامعة العربية هيئة مستقلة لمتابعة الشركات التي تتعامل مع كيان العدو...

تحليق عابر لطيور الذاكرة 8: أصوات حنين وقلق

كان يعمل بقربي على مسطح العشب الأخضر الصغير، يدفع آلة جزّ العشب الذي استطال أكثر من اللازم، مسطحات العشب الأخضر يكمن جمالها في ترتيبها،...

تأسيس قناة تلفزيونية لكل محافظة عراقية

تأثير القنوات التلفزيونية في العراق ما زال قويا ، حيث لها دور في كشف ملفات الفساد و الفشل الاداري ومتابعة المشاريع المتلكئة وطرح قضايا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

راضعين ويه بليس هؤلاء الوزراء !

ساعه تطفى الكهرباء..وساعه توصلنا بعناء ونهرول على البدلاء .. وساعه نركض ورا الحصه..وساعه نركض عالدواء..اتكالبت كلها علينه..تحزمت تسفك دماء...لا وزير يحل قضيه..ولامدير ايحن عليه..امنين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنتحار العقلي!!

العقل إنتصر على العقل , والعقل يقتل المعقول , والعقل داء ودواء , وعلة ومعلول , ومَن نظر للعقل وإتخذه سبيلا بلا ضوابط قيمية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعلموا من درس الصالات يا اتحاداتنا

لو عرف السبب بطل العجب. طالما تحدثنا بان مشكلة الرياضة في العراق تكمن في التخطيط والتنظيم وهذا ما اثبتته التجربة الأخيرة في كرة الصالات...