السبت 26 نوفمبر 2022
19 C
بغداد

حين يدق جرس الخطر في المدارس

قال أحمد شوقي: قم للمعلم وفِّهِ التبجيلا ..كاد المعلم أن يكون رسولا.. هذا البيت الشعري يختصر كل مانريد قوله حين نتحدث عن هيبة المعلم لكن كل شيء قابل للتغيير، يقولون الدنيا تتغير والحقيقة الدنيا تدور حول نفسها كالأرض و من يتغير هم البشر، نعم النفوس والأخلاق والمثل تتغير ولذا فأن كثير من القيم تغيرت فما نستغربه بالأمس لا نستغرب منه اليوم ونعتاد عليه غداً، فلم نسمع في الماضي عن طالب يَسبُّ معلمه أو يسيء إليه أو يهدده بالسلاح مع ثلة من الأخوة أو الأقارب!!
هذه الحالات التي بدأت بالانتشار هي جرس يدق لخطر أكبر قادم.. لأن ترك العلة دون علاج تستفحل حتى تؤدي بالموت، تنبيه لأصحاب الشأن والقرار الجرس يدق ويدق لإتخاذ الإجراءات، أتساءل هنا السؤال الثاني الموجه إلى مؤسسة التعليم.. هل تستطيع الجهات المعنية إعتماد إجراء صارم بحق من يتخذ من الأخوة والعشيرة ظهراً ويأخذ بثأثره أو يعتدي بالأسلحة على معلمه؟ هذا التساؤل خلفه قضية واقعية وحادثة حقيقية في أحدى المناطق الريفية بالعراق حيث تعرض معلم إلى محاولة قتل من أحد الطلاب الذي غادر المدرسة وعاد على دراجة نارية ومعه شخصان يحملان سلاح وقد أطلقا النار على المعلم ولحسن الحظ تمَكَّنَ من الهرب بسيارته بسرعة لأنه كان معرضاً للقتل في أي لحظة مثلما ذكر في حديثه.. نستطيع أن نقول ربما هذه حادثة فردية نادرة من مراهق متهور وشباب يستقوي بناسه وحسبه ونسبه وهكذا قصص لاتحدث كل يوم، لكن المرض له بداية مثلما الوباء المجتمعي له بداية ثم ينتشر ومع تكاثر الإعتداءات يصبح لاوجود لهيبة الهيئة التدريسية مع العمام والعشيرة والسلاح.. لكن هل نحن واقعياً في غابة بشرية نعتمد على السلاح في أخذ حقوقنا دون وضع هيبة للدولة والقانون وأصحاب القرار؟ يبدو أن الأمور تعقدت مع الرجوع للخلف وليس التقدم للأمام في مجتمع مدني لكن يأخذ فيه القوي حق الضعيف بالسلاح والعزوة!!
قد تكون الجهات المعنية أيضاً أضعف من مواجهة ذوي السلاح المنفلت ولكن هنالك دولة يقال عنها دولة مدنية وقادرة على تفعيل القوانين بصورة واقعية أكثر من كلام وحبر على ورق لكي “لا يكون للسلاح فقط هيبة” .

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةاولاد الهرمة
المقالة القادمةالاجتماعيات…. علم الاجتماع

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عازمون على اعادة السلام

مازالت بعض الدول تعاني من الارهاب العابر للقارات وهذا تحدي جدير بالدعم و التعاون الدولي الجاد المنظم للحرب على الإرهاب والعراق أكثر دول العالم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها Expiry

العجيب في المعممين الشيعة الذين يبيعون شرف الانتماء للمذهب ,يساومون اعداءهم وينالوا من مذهبهم محاولين ارضاء رب النعمة الجديد ..يسيء ويذم مذهب الحق والمرجعية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التمثيلية الإذاعيــة

مبدئيا فالعنوان ليس خـدعة أو نوع من الإثارة؛ بل هو بمثابة مدخل لما أود خطه في هاته المقالة؛ التي تجنح تارة نحو الذكريات وتارة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الشكر الكبير لقطر قيادة وحكومة وشعباً

بدأت مباريات كأس العالم ولأول مرة بالتاريخ على أرض عربية إسلاميه، وكانت الافتتاحية ناجحة بامتياز، وهي فخراً للعرب والمسلمين بأن بدأت بآيات من الذكر...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تأملات

تأملت حتى افهم وعندما فهمت بكيت دون قنابل مسيلة للدموع .. فمن هو الظالم الذي حول وطني الى مدينة تحارب من اجل ثلاث نقاط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أسم بلا فعل ….

دعونا نذكر يعاني العراق منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي من عدم الاستقرار نتيجة لظروف الحروب والحصار الاقتصادي الذي فرض عليه بقرار دولي لما يقارب 12...