الأحد 27 نوفمبر 2022
15 C
بغداد

فلذات أكبادنا بين ( المطرقة والسندان )

اطفالنا وأولادنا هم فلذات أكبادنا تمشي على الأرض … هم شمسنا وقمرنا … هم نبض قلوبنا … هم الأمل والأنطلاق والمستقبل … أطفالنا هم رجال الغد وبُناة المستقبل ، هم السد الحامي لهويتنا وقيمنا وتراثنا وتأريخنا …. وهنا نسأل : هل فكّرنا بضمان مستقبلهم ؟ وهل هناك ستراتيجيات مستقبلية من الدولة والحكومة تؤمّن لفلذات اكبادنا عيشا رغيدا ؟؟ الجواب أتركه لذوي الشأن .. ان الواقع الحالي يؤشر وبكل وضوح ان اطفالنا يعيشون في متاهات دون اي تطلعات او اهداف او هوية او اسلحة ثقافية وقيم روحية في ظل مرحلة تصدّعت فيها منظومة القيم والأخلاق نتيجة العبث والفوضى في ظل الظروف المعروفة والصراعات السياسية والمناكفات التي تؤشر الى اننا نتدحرج نحو المجهول .. أضف الى ذلك عدم توفير الحماية والحصانة لشريحة الأطفال في ظل الوضع العام المتردي والقصور في تربيتهم وتحصينهم مما نتج عن ذلك الكثير من الأطفال المنحرفين وهم يعيشون تحت خيمة التيه والضياع بعد غياب التوجيه والمتابعة والتربية الصحيحة وانحسار دور المؤسسات التربوية والثقافية وربما غياب دورها الخطير في غرس القيم الفاضلة في عقول ونفوس الأطفال .. … يقول السياسي الأمريكي فرانكلين روزفلت ( قد لانتمكن من اعداد المستقبل لأولادنا واطفالنا ، لكن يمكننا على الأقل ان نُعد اولادنا للمستقبل ) لكننا وللأسف الشديد لم نفلح في الحالتين … ويقول علماء النفس ( ان عقول الأطفال خالية من الشوائب علينا ان نجعلها كيف نشاء ونزرع فيها مانريد من افكار وقيم فاضلة ) فهل قمنا بذلك ؟؟ اذا ماعلمنا ان هناك غزوا خارجيا خطيرا ومبرمجا يستهدف اطفالنا واولادنا بشكل مباشر وغير مباشر سواء على مستوى الأسرة والمجتمع والمؤسسات التعليمية والتربوية ويجعل من اطفالنا حلقة مفقودة في الحلقات الاساسية في المجتمع فاصبح اطفالنا يعيشون في متاهات عامة وفي ظل مستقبل مجهول وخطير في الوقت الذي نأمل فيه بناء جيل جديد قائم على أسس وركائز صلبة تربوية ورؤية مستقبلية ومبادئ اساسية يتحصنون بها ويرتكزون عليها …. ان اطفالنا هم أمانة في اعناق الجميع من الواجب علينا صيانتها والحفاظ عليها ، وهذه المسؤولية الاخلاقية والخطيرة تقع على عاتق المؤسسات التربوية الحكومية ذات العلاقة وكذلك الأسرة والذي انحسر دورهما، وهناك تقصير واضح وجلي في رسم اسس وملامح مستقبل مشرق لهذه الشريحة المهمة … وغياب (القدوة ) وبقي الجميع واقفين على التل ( يتفرجون ) على اطفالنا وهم يمارسون ويمرحون مع لعبة ( البوبجي ) وغيرها والتي هدفها برمجة عقول اطفالنا واولادنا حسب مايخطط له الأعداء لأسقاطهم وتدميرهم بشكل تدريجي وجعلهم مستقبلا أشخاصا سلبيين و( عالة ) في المجتع بدلا من ان يكونوا أشخاصا ايجابيين فاعلين ومؤثرين في بناء مجتمعهم ومستقبل الأجيال القادمة … … آخر الكلام أقول ويعتصرني الألم : انقذوا فلذات أكبادنا من التيه والضياع …………… السلام عليكم

 

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوداني الارادة والواقع

ما يبعث على السعادة والتفاؤل  بالغد الافضل هو التصميم والارادة الموجودة لدى رئيس  مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، واجراءاته لتحقيق الاصلاح والتغيير النابع من الايمان باهمية وضرورة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طباخ السم الإيراني يذوقه

اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات. ووفقا لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، قال في حفل تخرج مشترك لطلبة جامعات ضباط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : تشظيات الأخوة اكراد المِنطقة .!

من بعضٍ من هذه الشظايا السياسية والإعلامية لحدّ الآن , فإنّ اكراد سوريا بعضهم يصطفّ مع حكومة الرئيس بشّار , وبعضٌ آخر يقف الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق

- يستخدم سياسيونا ونوابنا وإعلاميون كلمة "سيادة" العراق.. في كثير من خطاباتهم وتحليلاتهم.. فما مفهومها وما مظاهرها؟!! وهل لعراق اليوم سيادة ؟؟ - بداية لابد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أدوات وصعوبات الحوار مع (الآخر) العراقيّ!

تحتاج العلاقات البشريّة الناجحة إلى بعض العلوم الإنسانيّة والنفسيّة، ويُمكن اعتبار فنون الحوار والإقناع ومناقشة الآخر والكتابة والتخطيط من أبرز الفنون والعلوم الضروريّة للتواصل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعد التاريخي للإسلام المتطرف

لا يغادر مخيلة اهل بلاد الرافدين ما فعله تنظيم داعش الارهابي من جرائم وفضائح ما بين عامي  2014 - 2018 , حتى تم القضاء...