السبت 8 أكتوبر 2022
26 C
بغداد

رمضانيات / والعصـــــــــر

لا أبغي من كتابة هذا المقال إلا توضيح أمور الارتقاء بالنفس والترفع عنها أمرا تقتضي الضرورة وجوده لمسار صحيح في الحياة، فهو يحتمل أن يكون وجها من الأوجه وليس شامل الفكرة كلها.
التناقضات الكلامية:
عندما نرى من يدعو إلى القيم نلتف حوله عادة برغبة مثالية في البحث عن النقاء البشري، فنتجه إلى حالة من الوصف له بالتنزيه والملائكية وننسى انه بشر يخطئ ويصيب، فان أحسسنا انه بشرا حينما أخطأ أو ناقض قوله فعله، حطمنا تمثاله المنحوت في أدمغتنا وهو بكل تأكيد ليس شبيها لهذا الإنسان.
الحياة قصيرة:
الإنسان يعيش حياة قصيرة يقضيها بالوهم وكأنه أحد برامج العالم الافتراضي بالحاسوب، وقد يغادر الحياة دون أن يتمكن من سؤال نفسه لم أنا اركض وأصارع وانا مغادر إلى عالم أوسع ومفتوح قد لا أكون فيه إلا شقيا، ضياع الوقت في البحث عن قدوة أو الاتكالية سلبي جدا بل كن أنت القدوة بالفهم والسعي الجاد.
والعصـــــــــــــر:
العصر كساعات بين الصلوات منتصف أو ثلثي اليوم…. والعصر في سورة العصر تبدو قسما، لكن القسم ليس لتقديس الوقت كزمن وإنما للتنبيه، فالإنسان إلى أن يشتد عوده ويعتمد على نفسه فهو يكون قد بلغ العشرين أو يزيد وحتى بلوغ الأربعين فهو في عصر حياته عمليا، وكلما تقدم بالعمر تناقص زمن بقائه وضاع من الزمن يوما فيوما فشهرا فسنة وهي كلها لا تعود وإنما يخسرها الإنسان اللاهي وهو مشغول في صراعات وتنافس على المال والجاه والمكان الوظيفي الذي سيغادره حتما ولن يلتصق به فهذا العمر وفروضه.
إن العمر كما شبهه أحد العارفين كقالب الثلج كلما تقدم النهار زاد الحر وهطل ماءه ولا يمكن إن تستفاد من ماء تبدى مالم يك هذا الثلج في مكانه فيكون نافعا لصاحبه، فالذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخلصوا في عملهم ولربهم واتبعوا الحق وتواصوا به هم من وضع الثلج محله ليتخلص من القيض مع ذوبانه فلا يتبدد، وإنما الحياة دار الابتلاء فما علينا إلا أن نواسي بعضنا ونعينهم من اجل أن يستمروا، فمعنى الصبر ليس التحمل السلبي وإنما الصمود والديمومة على الآدمية والكرامة الإنسانية من اجل رسالة الإنسان في رعاية السلالة وإعمار الأرض.
إننا نتجاوز عصر رمضان فما علينا إلا أن نصبر ونشد العزيمة على إحداث تغيير إيجابي في نفوسنا أو على الأقل التمهيد لهذا وننصح الآخرين بالصبر بالمثل إلى أن تنجلي الغمة وفي الحالين فان العمل الإيجابي هو الممدوح مهما كانت الظرف والابتلاء، سواء ابتلاء شدة أو ابتلاء رخاء

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
878متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

حوار الفرقاء .. ومستقبل العملية السياسية .. قراءة وتحليل – الحلقة الثانية

مما لاشك فيه ان الخلاف الحاصل بين طرفي النزاع التيار والاطار هو ليس اختلاف في وجهات نظر او بالرؤى البنيوية في كيفية ادارة الحكم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة هادئة في إحاطة ساخنة

أحدثتْ إحاطة ممثلة الامم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، هِزّة وضجّة إعلامية ، وفضيحة سياسية، للعملية السياسية في العراق، وإنتزعت شرعيتها الدستورية والدولية ،جاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سجون العراق والأمم المتّحدة والعنف والديمقراطية!

استحدِثت السجون من قبل الدول الظالمة والعادلة منذ مئات السنوات لتكون المكان الحاجِز والحاجِر والمُصْلِح لكلّ مَنْ لا يَستقيم سلوكه الإنسانيّ مع سلامة المجتمع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل تلدغ روسيا من ذات الجحر مرة ثانية ؟

لطالما سمعنا وحفظنا هذه المقولة ، ونقصد بها " اكذب أكذب حتى يصدقك الناس " ، وبالطبع فإن أكثر من عمل بهذه المقولة ونفذها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الهندسة المستدامة تحتضنها الجامعة التقنية الوسطى في مؤتمرها الدولي

الهندسة المستدامة sustainable engineering ) ) هيعملية تصميم نظم التشغيل واستخدام الطاقة والمواردعلى نحو مستدام ، أي بالمعدل الذي لا يضر البيئةالطبيعية وبقدرة الأجيال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق —- ذهب مع الريح

تكررت خلال الفترة الماضية، الهجمات الإيرانية والتركية ضد مناطق في إقليم كوردستان، بداعي محاربة "التنظيمات الارهابية" التي تتواجد في تلك المناطق، وسط مخاوف من...