الثلاثاء 16 أغسطس 2022
37 C
بغداد

يوم مختلف

انه يوم مختلف …تغيرت فيه مواعيدي وتبدلت اعمالي وعرفت فيه اشياء جديدة.
انه يوم مختلف.
علمت ولم اكن اعلم ان هناك مريض علي عيادته فعيادة المريض واجب إذ تحمل بيدك باقة ورد تعبق بعطرها وتدخل عليه باسما داعيا له بالشفاء ففي كل حرف تنطقه الشفاه تسمو به مرتفعا عن الوجل والقلق وترويه برشفات الامل الذي هو ظامئ اليه وتلبسه ثوب العافية التي يأمل ويرجو (الكلمة الطيبة ) حياة واشراقة نور للأمل.
عرفت ولم اكن اعرف ان الذي يحلق في الافق الاعلى ليس سحابة صيف ولا طائر من النسور بل هو من السماء نور .
ادركت ان الانسان الذي يدخل الحياة الدنيا صارخا باكيا يخرج منها بآلام الاحتضار وفي النفس انكسار وله من عيون الاحبة دفق دموع غزار والصوت الذي يضج صارخا ابدا ان لا دوام للحياة فاعتبروا يا اولي الابصار.
قلت للنفس:
لا تأس على ما فات ولا تفرح بما هو آت انت يا أنسان ضيف لا تدري متى تدق معلنة اشارتها ساعة الرحيل .
ليكن زادك الكلمة الطيبة والعمل الصالح فهو ما تواجه به ربك العزيز الكريم المتعال.
وناجيت ربي
احبك ربي وكل ما خلقت وكل ما اوجدت فكل ذلك آياتك الناطقة تحدث العقول وتلهج الالسن اعظاما واجلالا قائلة (سبحان الله ).
ان هذه حقيقة يدركها الجميع وان تباينت اساليب التقديس والاجلال بين مختلف الاتجاهات والاعتقادات والميول والاهواء فكل يقول( سبحان الله ) بكل لغات العالم وبكل نبرات الاصوات وبكل اختلاجات القلوب وبكل ولجات النفوس (سبحان الله).
كل ذرة في هذا الكون المترامي الاطراف الواسع الافاق المتسع ابدا بأمره تعالى يتردد صوت تقديس الاله (سبحان الله ) .
انه يوم مختلف
قالت
كما تعلمين كنا صغار وكنا ايتام .
نعم وماذا بعد…؟
اخذتنا امنا ذات يوم الى العاصمة الحبيبة بغداد ترافقها الخالة الحنون وهناك لبثنا منتظرين سيارة الزعيم .
ولماذا…؟
قالت موضحة :-
كتبت امي صحيفة تشرح فيها وضعها العائلي فهي ارملة وام لأيتام صغار قصر واطفال وليس لها من مورد ولا معيل .
وماذا يفعل الزعيم…؟
حين تمر سيارته التي يركبها لا يرافقه فيها سوى فرد للحماية ويسير بين الناس كأحدهم يبادر ذوي الحاجات بإلقاء صحائف طلباتهم الى السيارة .
قلت متعجبا!!!
هكذا دون حمايات وسكرتاريات وادارات ومكاتب ….؟
اجل هكذا يرمي ذوي الحاجات طلباتهم في سيارة الزعيم .
وهل من وسيلة للرد…؟
اجل يقوم الزعيم بمطالعة الطلبات ويوفيها آمالها وأمانيها بالعدل والقانون .
وماذا كان الطلب …؟
كانت الام تطلب راتبا او ارضا …
وهل تحقق ذلك…؟
نعم بعد مضي فترة قصيرة ارسل في طلب الام ومنحت قطعة ارض كانت بمثابة دعامة للأسرة الفقيرة .
هل في هذا الزمن من يفعل هذا ……………….؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اترك الامر والتوضيح ………………

المزيد من مقالات الكاتب

النظرة الشزراء-5

النظرة الشزراء-4

النظرة الشزراء/3

النظرة الشزراء/2

النظرة الشزراء

هكذا كان

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المؤرخون الإسلاميون والباحثة بثينة بن حسين

شخصيا أثمّن الجهّد المبذول من قبل الباحثة التونسية في كتابها الموسوعي (الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية) وهو من الكتب الضرورية ويستحق...

لماذا لم يكتب الشيعة تاريخهم بايديهم

عندما تبحث عن أي حدثٍ ما في تأريخ الشيعة سياسياً أو عقائدياً أو اقتصاديا ،أو كل ما يهم هذه الطائفة من أسباب الوجود والبقاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاولة اغتيال سلمان رشدي: جدلية التطرف في الفكر وممارسة العمل الإرهابي؟

في نهاية القرن العشرين واجه العالم عملية إحياء للأصولية الدينية إذ شكل الدافع الديني أهم سمة مميزة للإرهاب في الظروف المعاصرة، بعد أن أصبح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لقد ابكيتنا يا رأفت الهجان…

اليوم وانا اعيد مشاهدة المسلسل المصري القديم رأفت الهجان من خلال شاشة الموبايل وبالتحديد لقطات لقاء بطل الشخصية مع عائلته في مصر بعد عودته...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أموال ( النازحين ) تحولت إلى خزائن اللصوص ؟!

معظم النازحين في العراق وإنا واحد منهم سجل أسمه في قوائم وزارة الهجرة وتم توزيع تلك القوائم إلى منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والأطراف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنسداد السياسي في العراق… ومتاهات الفراعنة

يبدو المشهد السياسي في العراق مثل متاهات الفراعنة أو دهاليزهم السِريّة كمن يحاول الخروج من غرفة مظلمة عِبرَ باب دوار حتى يجد نفسه قد...