الأحد 27 نوفمبر 2022
15 C
بغداد

ياوطني أين حصتك بين المتحاصصين ؟؟

على مر التأريخ كان حب الوطن هو الأساس ، فحب الوطن ليس ( لقلقة ) لسان . فكم من دولة فقدت الآلاف من ابنائها دفاعا عن الوطن ، وكم من الممالك قامت وتطورت وازدهرت بفعل سواعد أبنائها المخلصين الوطنيين الشرفاء . ان الوضع الطبيعي في الحياة ان يكون للأنسان وطن ينتمي اليه ويعيش في كنفه بعزة وكرامة ، فتراب الوطن ليس كتراب الغربة ، وسماء الوطن اكثر رحابة من سماء الغربة ، ومياه الوطن هي من أعذب المياه ورحم الله الجواهري الذي قال وهو في بلاد الغربة : ( اني وردتُ عيون الماء صافيةً ….. نبعاً فنبعاً فما كانت لترويني ) .. الوطن اكبر من مجرد الارض ، بل هو الاهل والاحبة والخلان والذكريات والتاريخ والجذور والطفولة وهو اولى الاماكن بالحب والحنين ، هذا ماتعلمناه من السلف الصالح .
بعد هذه المقدمة المتواضعة أقول : لقد تبددت أحلامنا ، كل الاحلام التي كانت تراودنا في ان نعيش في وطن آمن مستقر يسوده العدل والأمن والأمان وان يأخذ كل ذي حق حقه ، أحلامنا الوردية أُطلقَ عليها الرصاص من قبل ( البعض ) من السياسيين الفاشلين ، هؤلاء الطارئون جاءونا بمربع مشؤوم وكل ضلع فيه يمثل ( المحاصصة البغيضة ، الطائفية المقيتة ، الفساد ، الصراع من اجل المغانم والمكاسب ) ولقد رقص وصفق لهذا المربع المشؤوم الكثير من الانتهازيين والطائفيين والطارئين والذين يرقصون على الحبال ، وخلفوا لنا الانقسامات والانحراف والتناحر والتخلف …. والسؤال هنا متى تنتهي الصراعات ؟ ومتى نتجاوز المراحل السابقة بما فيها من ويلات ومآسي ؟ ومتى نغسل الضمائر والقلوب والضمائر من ادران الشياطين ؟؟ ومتى يكون الوطن للجميع ؟؟ ومتى نخرخ من صومعة التنظير والخطابات الرنانة الفارغة والكاذبة ؟؟ ومتى تكون لدينا دولة تحترم الأنسان وتصون كرامته ؟؟ ومتى نرسم أملا للخلاص من العابثين والفاسدين ؟؟ وهل يستطيع السياسيون ان يُخرجوا البلد من رماد حريق الخلافات نحو الحرية والسلام والتآخي ؟؟ بالنسبة لي أشك في ذلك جملة وتفصيلا خاصة في ظل هذه الظروف المصيرية التي تؤشر للأسف الشديد بأننا سنعود للمربع الأول حيث ان الغالبية تبحث وتطالب جهارا نهارا عن حصة مكوناتها … الكل يبكي على مكونه وعن حصته ناسين أو متناسين حصة الوطن ، المهم عندهم حصتهم وليشرب الآخرون من البحر .. ياوطني ابكي عليك ، فمتى ستجري في عروقك ياوطني روح جديدة وحياة حافلة بالعطاء ومتى تأتلق ارضك ياوطني بأنوار السلام والحب والوئام ؟؟ وأخيرا اقول : اين حصتك ياوطني بين المتحاصصين ؟؟
السلام عليكم

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوداني الارادة والواقع

ما يبعث على السعادة والتفاؤل  بالغد الافضل هو التصميم والارادة الموجودة لدى رئيس  مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، واجراءاته لتحقيق الاصلاح والتغيير النابع من الايمان باهمية وضرورة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طباخ السم الإيراني يذوقه

اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات. ووفقا لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، قال في حفل تخرج مشترك لطلبة جامعات ضباط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : تشظيات الأخوة اكراد المِنطقة .!

من بعضٍ من هذه الشظايا السياسية والإعلامية لحدّ الآن , فإنّ اكراد سوريا بعضهم يصطفّ مع حكومة الرئيس بشّار , وبعضٌ آخر يقف الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق

- يستخدم سياسيونا ونوابنا وإعلاميون كلمة "سيادة" العراق.. في كثير من خطاباتهم وتحليلاتهم.. فما مفهومها وما مظاهرها؟!! وهل لعراق اليوم سيادة ؟؟ - بداية لابد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أدوات وصعوبات الحوار مع (الآخر) العراقيّ!

تحتاج العلاقات البشريّة الناجحة إلى بعض العلوم الإنسانيّة والنفسيّة، ويُمكن اعتبار فنون الحوار والإقناع ومناقشة الآخر والكتابة والتخطيط من أبرز الفنون والعلوم الضروريّة للتواصل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعد التاريخي للإسلام المتطرف

لا يغادر مخيلة اهل بلاد الرافدين ما فعله تنظيم داعش الارهابي من جرائم وفضائح ما بين عامي  2014 - 2018 , حتى تم القضاء...