الإثنين 28 نوفمبر 2022
13 C
بغداد

محمد هاشم يتألق مع بنات صالح

في كل مرة انتظر نهاية مشاهدة حلقات المسلسل، حتى اكتب انطباعاتي الخاصة حوله، إلا إنني أقف إجلالا واحتراما لكادر عمل المسلسل العراقي “بنات صالح”، وأخص بالذكر الفنان المبدع “محمد هاشم”، وأقول له: أنك ابدعت واوصلت إحساس صالح الى قلوبنا، فأبكيتنا وأنت ما زلت في حلقات المسلسل الأولى، مما جعلني لا اصبر حتى نهاية المسلسل لأكتب عنه، دمت مبدعاً.
سنأخذ المسلسل من عدة جوانب:
التأليف: قد نعلم أن الكتابة تبنى لبنتها الأولى بفكرة، وبالرغم من أن فكرة الظلم والمظلوم، كتب عنها الكثير وهي مستمرة باستمرار وجود المجتمعات، لكن تنوع عرض الفكرة يجذب القارئ والمشاهد، فوجب على الكاتب اختيار فكرة وإن لم تكن جديدة، حتى في طريقة عرضها، لكنه يبدع في جعل عرضها جديداً، يواكب الزمن الحاضر، فقد نجد رواية تم تحويلها الى مسلسل، من قبل سيناريست ومخرج وممثلين وطاقم كامل من بقية ما يحتاجه المسلسل، لكنها لم تنال اعجاب المشاهدين، وعند قيام كادر آخر بعمل مسلسل لنفس الرواية ولكن بطاقم أخر، فيحقق هذا المسلسل نجاحاً محلياً وعالمياً، كما حصل مع مسلسل ” يوسف الصديق ” الإنتاج الإيراني، حيث أصبح المسلسل عالمياً، بالرغم من أن الدراما المصرية أنتجته قبل أكثر من ثلاثين عاماً من الإنتاج الإيراني، وأن أحداثهُ وقعت على أرض مصر. وبغض النظر عن نجاح المسلسل الإيراني وفشل المصري، إلا أننا أمام إثبات أن لا مانع من أن يعيد المؤلف أو المخرج مسلسلاً ويعرضهُ برؤيته هو، وهذا ما حصل مع مؤلف المسلسل “بنات صالح”، فبالرغم من تكرار فكرة المسلسل وعرضها في الدراما المصرية، إلا أن طريقة عرضه من خلال عائلة صالح، كان موفقاً لدرجة كبيرة جداً.
الإخراج: كان المخرج ذكياً في اختيار المواقع والازياء والممثلين، كما أنهُ بث روح الحب لبغداد السلام وباقي محافظاتنا العزيزة، مبيناً دور الامن وسلطة القضاء بصورة جيدة، ثُمَّ عرض التطور العمراني الذي حصل في فترة سجن صالح، بحيث أن أزقة كبيرة بل محلات كاملة اندثرت، وقامت بدلها أبراج من المساكن الحديثة والمتطورة، هذا فيما يخص مواقع التصوير، أما فيما يخص الممثلين واختيارهم، فقد كان موفقاً بشكل كبير في اختيار هذه النخبة، أخص منهم النجمين “محمد هاشم” و ” اياد الطائي”، فقد أبدعا أيما إبداع في تقمص الشخصية الموكلة لهما، حتى أنهما تمكنا من السيطرة على أحاسيسنا أثناء تأديتهما لمشاهد المسلسل الخاصة بهما دونما أي يشاركهما في ذلك أحد.
الأداء: ظهور وجوه جديدة في الدراما العراقية، وبالرغم من صغرها سن هذه الوجوه، وصغر عمرها الفني، الا انهم قاموا بأداء ادوارهم بشكل رائع وتلقائي يدون تكلف او تزييف…
بقي شيء…
أتمنى دوام النجاح والتفوق للدراما العراقية، ووصولها الى العالمية، فهي مرآة تعكس التطور الثقافي والمجتمعي للفرد العراقي، ولكي تتمكن (الدراما) من إيصال ذلك للشعوب والمجتمعات الأخرى، القريبة والبعيدة من حيث الثقافة والمكان.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةاليوم المشؤوم
المقالة القادمةاخلاق الفرسان

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...