الجمعة 2 ديسمبر 2022
14 C
بغداد

يوم الأرض وتراجع حجم المشاركة الجماهيرية

أحيت جماهيرنا العربية الفلسطينية وقواها الوطنية والسياسية وهيئاتها التمثيلية ذكرى يوم الأرض الخالد، الذي شكل نقطة مفصلية ونقلة نوعية في كفاح الجماهير الفلسطينية في الداخل ضد سياسة مصادرة الأرض وهدم البيوت العربية والحصار السياسي.

وفي هذا اليوم نستحضر ذكرى الشهداء الأبرار الذي سقطوا في معركة الذود عن الأرض، ونرسخ روايتنا الفلسطينية وننقلها للأجيال الجديدة والناشئة، ونتمسك بالهوية وتراب الأرض أكثر.

ورغم رمزية يوم الأرض وما يمثله ويجسده من رسوخ وانغراس في التراب الوطني، إلا أن هذا اليوم يفقد وهجه عامًا بعد عام، ويتجلى هذا الأمر في حجم المشاركة الجماهيرية، في الوقت الذي من المفترض أن تكون المشاركة أكبر في هذه المناسبة وكل مناسباتنا الوطنية، في ظل الظروف السياسية التي نمر بها، التي يتواصل فيها مسلسل المصادرة وهدم البيوت العربية بحجة عدم وجود تراخيص بناء.

وهذا بنظري يعود لعوامل ذاتية وموضوعية ولأسباب مختلفة، منها الاحتفالات والتقاليد الروتينية المملة، وعدم إجراء أي تغييرات على هذه الاحتفالات، وتراجع العمل السياسي، وانحسار الوعي الوطني والثقافة السياسية، وضعف نشاط الأحزاب السياسية، والتفكيك الحاصل بين وحدة شعبنا، والانقسام السياسي بين القوى التي تمثل شعبنا، فضلًا عن خطاب الأسرلة والنهج الجديد- القديم الذي يروج له عباس منصور والقائمة العربية الموحدة، ناهيك عن الوضع السياسي العام المحبط، وكلنا أمل بمستقبل أفضل لمواصلة السير في درب النضال حتى النهاية.

معركة الأرض لم تنتهِ، بل هي مستمرة ومتواصلة حتى الآن، ويمكننا القول ان كل الأيام الفلسطينية هي يوم الأرض، ففي كل يوم تصادر المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة الأراضي العربية في الجليل والمثلث والنقب، وتبني المستوطنات الجديدة، وتهدم البيوت، وتهجر السكان، وشعبنا الذي تمرس في النضال والكفاح، فالأرض بالنسبة لشعبنا هو فعل إيمان وعقيدة وفعل إرادة ومقاومة وكفاح دؤوب ومثابر.

وعلى ضوء التراجع الجماهيري في المشاركة بفعاليات يوم الأرض، فإن المطلوب طرح مبادرات وأفكار جديدة لإحياء ذكرى هذا اليوم العطرة المجيدة، وأن تأخذ القوى الوطنية والسياسية دورها الطليعي والريادي في التحشيد والتعبئة والتوعية بأهمية هذه المناسبة، وتعزيز الانتماء والهوية الوطنية، ولفظ النهج السياسي الجديد، نهج التوسل والاستجداء والاستسلام، وكل يوم أرض وشعبنا بخير وسلام.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةساسيون في المزاد !
المقالة القادمةالقلق السياسي وشهوة الحكم!

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السوداني في طهران، متى يكون في أنقرة..!!

تشكّل زيارة محمد شياع السوداني لطهران،فرصة لنزع فتيل أزمة مفتعلة،أرادت طهران بها تصديرأزمتها الداخلية الى الخارج،فكانت تهديدات قائد الحرس الثوري بإجتياح شمال العراق في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لافروف: أصعب فترة في تاريخ العالم قد جاءت !

 المؤتمر الصحفي الكبير الذي يضم جميع الصحفيين المحللين الروس ، والمراسلين الأجانب المعتمدين في وزارة الخارجية والذين يبلغ عددهم باكثر من 500 شخصية إعلامية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مثلث الرعب للغرب يتشكل في فيينا

تبدو المنطقة محاطة بما يشبه بـ "مثلث رعب" يجعل من إمكانية حدوث تغييرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التسوية مع المتهم !

واجب القضاء التطبيق السليم للقانون، وهو ما نتوسمه في قضائنا، ولا سيما في القوانين الإجرائية التي تعدّ عماد الدعوى وأساسها الكفيل بحسن توجيهها، ولهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايها الشهيد نم قرير العين

ضمناسبة يوم الشهيد العراقي في الأول من كانون الأول. قال تعالى في سورة آل عمران169ـ 170((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظام الابتذال العالمي

كتب الفيلسوف الكندي آلان دونو عن نظام التفاهة، المسيطِر على العالم، غير إنّ هذا النظام في الحالة العربية، والعراقية، يؤسس لانهيار أعظم. بَلْ قلْ إنّ...