السبت 1 أكتوبر 2022
26 C
بغداد

انعدام الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في العراق

لا يختلف اثنان في الرأي بأن لا يوجد في العراق أمن غذائي، حيث عرفت منظمة الفاو الأمن الغذائي على انه ” توفير الغذاء لجميع أفراد المجتمع بالكمية والنوعية اللازمة للوفاء باحتياجاتهم بصورة مستمرة من اجل حياة صحية ونشطة”، والامن الغذائي هنا يعني الاكتفاء الذاتي وتوفير المواد الغذائية الأساسية في حياة الفرد وهذه المواد هي (القمح، والرز، والحمص، والحليب، والسكر، واللحوم) والتي يجب على الدول ومنها العراق العمل على الاكتفاء الذاتي لهذه المواد وتوفير كافة المستلزمات والمواد الأولية الخاصة بزيادة انتاجها، علما ان جميع مقومات تحقيق الأمن الغذائي في العراق متوفرة من أراضي صالحة للزراعة ومياه وايدي عاملة محلية واجنبية.

ان انعدام الامن الغذائي والاكتفاء الذاتي في العراق بسبب التذبذب في التصريحات الحكومية، والبيروقراطية المقيتة داخل مؤسسات الدولة الزراعية، ابتداءا من وزارة الزراعة التي تصف نفسها انها “بحثية ارشادية” وهذا الوصف يتعارض جملة وتفصيلا مع قانون وزارة الزراعة، من ناحية الاكتفاء الذاتي والامن الغذائي للبلاد، وانتهاءا بباقي الدوائر ذات العلاقة في الجانب الزراعي، حيث نستطيع وصف ان الزراعة في العراق محاربة من الداخل بسبب البيروقراطية والفساد، لغرض استيراد المواد الغذائية من دول الجوار وبقية الدول وجعل العراق بلد مستهلك واسير للدول المنتجة لتلك المواد الغذائية.

الأمن الغذائي لا يتحقق بدون الاكتفاء الذاتي في العراق والعمل عليه مسؤولية الجميع، العراق وبعد ان كان مصدرا للمحاصيل الاستراتيجية في اربعينات وخمسينات واكتفى ذاتيا خلال فترة التسعينات من القرن الماضي، وبعد 2003 أصبح العراق من بلدا كان منتجا ومصدرا للمحاصيل الزراعية الى بلد مستورد لها، حيث كانت استيراداته الاسوء من ناحية النوعية، والتي أدت الى عزوف المزارعين عن استخدام تلك المواد المستوردة في أراضيهم والنتيجة أصبحت سلبية من ناحية الإنتاج.

ان العالم الان يمر بأسوء الظروف السياسية بين الدول، يجب على الوزارات العمل على تطبيق البحوث والدراسات الموجودة على رفوف وزارة التخطيط، والكف عن التلاعب بالأرقام للإنتاج السنوي للمحاصيل الاستراتيجية لسبب بسيط جدا هو ليس لدينا مخازن تستوعب أكثر من خمسة ملايين طن من الحنطة “المحلية”، بدليل خزنها على الأرض و تسييجها بالكتل الكونكريتية التي كانت تغلق مناطق بغداد وتغطيتها بالأغطية البلاستيكية حفاظا عليها من تقلبات المناخ والطيور “”والقوارض بأنواعها””.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
875متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

الاسلحة الناعمة .. لقمع المظاهرات الصاخبة

غدا العراق مع موعدا لبدأ تظاهرات لثورتين واضحتين بمعالمها ، ثورة عاشوراء الصدرية ، وثورة تشرين الشعبية . وكلتا الثورتين قدمت دماء من اجل العراق...

إنخفاض المستوى التعليمي في مجمتع مترامي الاطراف

يبدو ان التعليم دائما مايحط ُ الرحال ليلقى على قارعة الطريق بحيث يودُالكثير غلق ابوابه شاهدنا سابقاً بعد احداث ثورة عام ٢٠١٩ كم تأخر التعليم وكم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفرصة الأخيرة للعقول النيرة

مع انطلاق تظاهرات الحركة الشعبية التشرينية في بغداد ومحافظات عدة نقف على اعتاب حقائق واقعية حيث نرى ضرورة للوقوف عندها بهدف تفادي الوقوع في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الذكرى الثالثة لثورة اكتوبر المقدسة

في الذكرى الثالثة لثورة اكتوبر المقدسة.. نحو تشديد النضال لاسقاط الانظمة الاسلامية الفاشية في ايران وتابعه الذليل في العراق والاخر في تركيا لِثورةِ الفكرِ تأريخٌ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تحضير روح كاتب روائي

هذه المرة قررت ان احضر روح احد الكتاب الكبار المتوفين, لعلي استفيد من تجربته الابداعية, فتلوت الاذكار السرية الخاصة بتحضير الارواح, وتم استدعاء روح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رسالة الجمعة : من المواطن الدكتور خالد القره غولي الى السيد الصدر

رسالة الجمعة : من المواطن الدكتور خالد القره غولي الى السيد الصدر : المحترم ( جمهورية الصدر ) القوية داخل جمهورية العراق الضعيفة ! ابدأ...