الخميس 18 أغسطس 2022
31 C
بغداد

المرجعية الوطنية

ـ في كل دول العالم المتقدم.. وفي دول العالم النامي، يكون هناك مشترك واحد لا غير هو (الوطن) وهو الأسمى.. وهناك مشتركات فرعية تخص كل طيف في المجتمع (ثقافية ودينية وعادات وتقاليد) لا تتقاطع أبداً مع المشترك العام (الوطن).. بل تعززه

 

ـ لا يختلف مواطنو البلدان على إن مرجعيتهم (الوطن).. فليس هناك أسمى من الوطن

 

ـ العراق : في كل تاريخه أثبت شعبه بكل أطيافه وكبقية الشعوب إن مرجعيته هو: الوطن

 

فعندما حاولت تركيا العام 1920 استقطاع الموصل.. وضمها إليها انتفض الموصليون يساندهم كل العراقيين وفشلت تركيا.. وبقيً الموصل عراقياً

وعندما حاولت الدولة العثمانية استقطاع كركوك وضمها إلى دولتهم كان الكركوكيون بكل أطيافهم والعراقيون لها بالمرصاد

 

ـ وعندما يكون هناك خلاف قوي بين مكونات الشعب العراقي يكون الوطن ومصلحة الوطن حاضرة أولاً

 

ـ فكل العراقيين (بمختلف مكوناتهم وأحزابهم) توحد صفوفهم في مطالبهم.. وإذا استعصى تحقيقها.. تنطلق التظاهرات الجماهيرية لتشمل كل المكونات وكل المحافظات

ـ أشد الأزمات التي مرً بها العراق هي القضية الكردية.. ولم يختلف اثنان على إن حلها لن يكون إلا في حضن الوطن.. وبالرغم من كل ما يثار في هذه القضية اثبت الواقع إن كردستان تنمو عندما تكون في حضن الوطن العراقي

ـ القضية الوحيدة التي اختلف فيها العراقيون هي في كيفية (إسقاط النظام الدكتاتوري).. من الداخل بحرب عصابات من الأهوار.. أم بحرب عصابات من شمال الوطن.. وآخرون كانوا ينفخون في حرب من الخارج أمريكية خالصة.. وكان الوطن غائبا في حلها

 

ـ وتراجع (الوطن) كمرجعية.. وانقسم العراقيون أشد انقسام

ـ وظهر مصطلح : عراقيو الخارج.. وعراقيو الداخل في فهمهم للتحرير ووسائل التحرير

 

 

ـ وانقلبت المفاهيم : وأصبح (الاحتلال) تحريراً
ـ وضاع الوطن كمرجعية لكل العراقيين

ـ وكان لابد من مرجعية بديلة.. فكانت الطامة الكبرى.. الطائفية

 

ـ وإذ نسمع هذه الأيام دعوات انفصال.. ودعوات تقسيم.. ودعوات أقاليم طائفية.. فكلها نفخ في جراب مثقوب

ـ بالتأكيد كل الظروف الاستثنائية.. لا تشكل واقع طبيعي ومشروع

ـ وشكلت التظاهرات الجماهيرية.. بداية حقيقية لإسقاط الطائفية.. ولكن قيادتها سرقت وسجلت لأحزاب وعناصر همها التسلق على حساب الوطن

ـ لكن العراقيون مصممون على طرد داعش.. وطرد كل من تعاون مع داعش

ـ وكشف زيف من تاجر بالوطن

ـ وكشف جريمة سقوط الموصل.. وجريمة سبايكر.. والصقلاوية وغيرها

ـ وسيكون الإصلاح حقيقياً .. وستسقط رؤوس الفاسدين

ـ وسنعود لمرجعيتنا الأولى (الوطن).. غصباً على كل الطائفيين

ـ وتبقى مرجعياتنا الفرعية تخص كل طيف وتحترم من قبل كل الأطياف

ـ ويعود العراق وطناً لشعبه .. وليس لحكامه الطائفيون

 

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

الرد على مخرجات اجتماع ما يعرف (بالقوى السياسية)

قيل ان شر البلية ما يضحك وان شر البلية هو ان يجتمع الذين ظلموا وسرقوا الشعب العراقي وتسلطوا عليه رغم اعترافاتهم المتكررة بالفشل وبالتبعية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حالة العراق بعد الاحتلال البريطاني والاحتلال الامريكي

نحن لسنا في معرض ترجيح الاحتلال البريطاني على الاحتلال الامريكي للعراق او العكس . حيث ان الاهداف الاستعمارية لكلا الدولتين واحدة . انما نستعرض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الفيصل او الفصلية

الزمن يمضي ...وهل وقف الزمن ذات يوم ...الاحداث تتوالى مختلفة في وقعها بين حدث سعيد وآخر مفجع وآخر حزين واحداث أخرى قد لا تتوقف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أعداء الحسين

لا اشك وبدون تردد ان أهل التشابيه والطبر والإيذاء و الإدماء هم اعداء الحسين وقضيته ، ولايقلون عداء له عن الفرس الذين استخدموا قضيته...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلمات وشذرات (ج2):

* في جدال المقارنة بين الحدائق والمستنقعات، يحضره جمهور من الضفادع، يكسب الجدال من يفضل المستنقعات على الحدائق! * ربما تكون السياسة أو تعني فن استخدام الجبناء لقطيع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا : هذا التقاذف والتراشق بيننا ؟

منذ أشهرٍ عدة أَمْسَكَ قلمي وتراجع صاغراً عن الكتابة لأننا دخلنا في عصرٍ إعلاميٍ جديدٍ يكتب به الناس ما يشاؤون ومتى يشاؤون وكيف يشاؤون...