الأربعاء 7 ديسمبر 2022
11 C
بغداد

التغطية العربية للحرب في اوكرانيا

نعلم وندرك مسبقاً أنّ العنوان اعلاه يفتقد للدقّةِ والموضوعية .! , حيث لا يمكن تسمية هذه التغطية ” عربية ” بالمفهوم القومي او الذي يشمل معظم الاقطار العربية , وقد لجأنا الى هذا اللجوء المفتقد للشروط ! بدلاً من الإضرار لعنوانٍ آخرٍ بعنوان : < الإعلام العربي والحرب في اوكرانيا > , حيث لا يوجد اصلا ما يسمى بالإعلام العربي .

أمّا الدوافع الكامنة وراء ذلك , فإنّ < فضائيات العربية والجزيرة والعربية الحدث > بجانب بعض القنوات العربية المحددة الاخرى , والتي تهيمن على رؤى ومسامع الكثيرين من الجمهور العربي ” لمئةِ سببٍ وسببْ ” , فهي التي تقود وتتولّى تشويش وتضليل الاذهان على صعيد المجتمع العربي , عبر الإنحياز الكامل الى الرئيس الاوكراني او الى الامريكان وحلفائهم بالدرجة الاولى , ودون ان نسوّغ او نبرّر للمتطلبات الروسية للحفاظ على امنها القومي وخصوصاً ” مجالها الحيوي ” , والى ذلك فلا دواعٍ تستدعي للقول بأنّ هذه القنوات عائدة او مملوكة للسعودية وامارة قطر المرتبطتين بالولايات المتحدة نفسياً قبل ان يكون سياسيا واقتصادياً , لكنه ايضا متاحٌ لهم هامش من الحياد النسبي في التغطيات الصحفية والاعلامية ممّا لا تحاسبهم عليه امريكا .! , إنّها حالة حرب بين روسيا واوكرانيا – كبقية الحروب – , فما معنى ان تسلّط هذه الفضائيات اضواءها على ايّ صاروخٍ او قذيفةٍ روسيةٍ تسقط على رصيفٍ او عمارةٍ او شارع في ايّ من المدن الاوكرانية , سواءً بالخطأ او دونما معرفة ماذا حوله من اهدافٍ عسكريةٍ او مخابراتيةٍ اوكرانية او حتى ستراتيجيةٍ او تقنيّةٍ اخرى !

نلحظُ ايضاً في ” الإعلام ” أنَّ تلكم الفضائيات المشار اليها في اعلاه , قد غدت تستخدم بعض الموفدين والمراسلين الجُدد ” سيّما بعض الفتيات الشابّات ” اللواتي لم يسبق لهنّ ايّة ممارساتٍ سابقة في العمل الاعلامي لمحاولة التحكّم في التغطية الصحفية لأحداث الساحة الأوكرانية , ومتطلبات ذلك على الصعيد المالي على الأقل .!

ادارات وهيئات تحرير تلك القنوات الفضائية تتجرّد كلياً عن ايّة متغيراتٍ مفترضة على الساحة الاوكرانية , ويؤسفنا ويحزّ في الأنفس بأنّهم يعملون كأجراء ” ومع الاعتذار ” , كما ونأسف على مستويات الوعي المتباينة للجمهور العربي .

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةصافرة إنذار في أوكرانيا
المقالة القادمةمخلمة جلجامش – 25

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجواز الدبلوماسي…هدايا بابا نؤيل للفانشيستات

حاولت عقولنا البسيطة أن تستوعب العلاقة بين منح جوازات دبلوماسية لِعارضات أزياء ونجمات تيك توك وفانشيستات، أو على الأقل تفهّم العلاقة بين الواقعين دون...

الى وزيري الخارجية و الداخلية ومحمد شياع السوداني فيما يتعلق بجوازات العراقيين المغتربين

تعتبر القنصليات الدولية للدول واجهات حضارية خاصة فيما يتعلق بتسهيل مهمات مواطني تلك الدول في الخارج بما يحفظ كرامتهم وانسانيتهم ويحتضنهم وبالخصوص الكفاءات منهم....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. ابراهيم البهرزي

ربما يعد ابراهيم بهرزي من شعراء العراق المعاصرين الذين نضجت تجربتهم واكتملت ادواتهم وقد يكونون قلائل قياسا لهذا الطوفان الشعري الذي يحيط بالحياة الثقافية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

انبوب النفط بين البصرة والعقبة تأخر انشاؤه

من سنوات تتكرر الدعوات والمباحثات وتوضع الخطط بين العراق والاردن لمد انبوب للنفط لنقل الخام العراقي الا انه سرعان ما تجمد وتبقى تراوح مكانها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قانون حرية الصحافة يتحول الى دكتاتورية ويحمي الفاسدين

" تنص المادة 19 من العهد الدولي: «لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة وأنه لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأيٌ وتعبيرٌ عن قانون حرية الرأي والتعبير

الأغرب من غرابة هذا القانون , هو تسرّع الحكومة في تشريعه وسنّه , وهي حكومة فتيّة لم يمضِ على تشكيلها شهر ونيفٍ صغيرٍ او...