الأربعاء 29 يونيو 2022
38 C
بغداد

حقيقة الاعتداء الايراني على اربيل

منذ اكثر من سنتين واسرائيل تضرب وتبطش وتفتك بمقرات التواجد العسكري الايراني في سوريا، وايران لم ترد وتكتفي في الصمت او تكلف نظام الاسد باطلاق الاسطوانة المتكررة سنرد في الوقت المناسب وينتهي الموضوع كأن شيئاً لم يكن، ولكن في هذة المرة ادعت ايران بعد الضربات التي وجهتها الى اربيل بانها قصفت مقرات للموساد الاسرائيلي كرد على مقتل ضابطين في دمشق تابعين للحرس الثوري الايراني .. بمعنى ان مقتل الضابطين تم في دمشق وليس في اربيل بينما ميليشيات ايران في سوريا لم ترد على اسرائيل وهي الاقرب من اربيل .. اذن لماذا تم القصف على اربيل بهذا التوقيت بالذات دون ضرب اسرائيل .. مما يعني ان سبب القصف ليس انتقام للضابطين الايرانيين وانما غضب لاسباب اخرى جعلت ايران تبحث عن اهداف رخوة لا يحدث من ورائها تصعيد اي لو ضربت منشأة داخل اسرائيل لانقلبت الدنيا عليها اما اختيارها اهداف داخل العراق سيمنحها فرصة للافلات من الرد المماثل خصوصاً وان مكان القصف في اربيل ليس فيه مقر للموساد وانما على بعد امتار من مقر قنصلية امريكية قيد الانشاء وايران تعلم ان امريكا لم ترد حتى لو تم ضرب معسكرات او منشأة امريكية في العراق لانه سيتم تسويفها بعبارات لا اضرار ولا اصابات مع زلاطة من التنديد والتهديد الفاشوشي وينتهي الامر بسلام .. بمعنى ان الضربة لا علاقة لها باسرائيل وانما تتعلق برسائل تخص الوضع الداخلي في العراق وخصوصاً ما يتعلق بتشكيل الحكومة العراقية اي رسالة الى الاكراد عليكم قبول ما تقرره ايران وانتم ليس بيضة القبان في المشهد السياسي في العراق بعد اليوم .. والرسالة الثانية تخص التوقف المفاجئ للمباحثات النووية في فينا وتعتقد ايران ان اسرائيل لها يد في ذلك لهذا فبركت هذة العملية بضرب ما يسمى مواقع اسرائيلية في اربيل، بينما سبب التوقف الحقيقي للمباحثات يعزى اولاً الى الشروط التعجيزية التي اضافتها موسكو على الاتفاق، وثانياً صدور بيان غامض قبل يومين من واشنطن اعلنت فية توقف المفاوضات في فيينا .. مما جن جنون ايران التي كانت تأمل فك القيود عن المليارات من الدولارات بالاضافة الى السماح بضخ النفط الايراني وبسبب غير واضح من قبل واشنطن وروسيا تم قلب الطاولة في الوقت الضائع او في اللمسات الاخيرة من الاتفاق الذي اثار ذلك غضب ايران التي تخشى المواجهة المباشرة فالتفت على العراق الحلقة الاضعف لتبعث من خلاله رسائل الغضب أي ان ايران استخدمت العراق مكان لتصفية الحسابات لانها لا تبالي ولا تكترث بأي مصلحة تخص العراق الحليف حتى وان احرجت ذيولها التي تعتبرهم ليس الا كبش فداء لاجنداتها السياسية والاقليمية في المنطقة.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةقصر الخالة جوري/4
المقالة القادمةسنتان من أوهام الكراسي

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
865متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعض وحرفة الكتابة

في الاساس كانت الكلمة، ومن خلالها تشكلت العلاقات على مختلف مستوياتها، وقد تطور استخدام الكلمة مع الزمن ليتم استخدامها في العملية الكتابية، ولعبت الكتابة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الناتو العربي الجديد …. العراق بين مفرقين معسكر الحق ومعسكر الباطل ؟

ان فكرة انشاء هذا التحالف المشؤوم (ناتو شرق اوسطي ) هو ليس وليد هذه الساعة او هذه المرحلة وانما منذ ان تعثرت فيه المفاوضات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العالم قبل الحرب الروسية الأوكرانية ليس كالعالم بعدها

قبل 125 يوماً بالتحديد كانت هناك دولة جميلة في أوروبا ينعم مواطنيها بالأمان والاستقرار ولها من العلوم التطبيقية والصناعات المتقدمة ما جعلها قبلة لبعض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مشروع داري مماطلة في تنفيذه

يتساءل المواطنون عما حل بمشروع " داري " السكني الذي اعلنت عنه الحكومة ومتى تفي بوعودها وتوزع سندات التمليك عليهم , اكثر من نصف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

زيف تعاطي الغرب مع موسكو في الحرب !

امسى بائناً أنّ واشنطن ولندن " قبل غيرهم من دول اوربا " بأنّهما اكثر حماساً من اوكرانيا او زيلينسكي في مقاتلة القوات الروسيّة ,...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خالد العبيدي

ـ كان طفلاً اعتيادياً.. خجولاً.. هادئاً.. ثم تطورت شخصيته عندما كبرً فأصبح.. صريحا.. ذكيا.. شجاعاً.. جريئاً.. لا يخشى في قول الحق لومة لائم     ـ مواقفه...