الأحد 27 نوفمبر 2022
22 C
بغداد

الخبزة العراقية في مرمى الاستهداف الروسي!!

إن القلق من تطور الأمور إلى حرب كبرى سيؤدي إلى حرب كونية ستخلف دماراً في كثير من أنحاء العالم، هذا الصراع الذي قد يؤثر على المنطقة العربية، فروسيا دولة كبرى، ولها مصالح كبيرة في المنطقة وتأثير كبير، وأمريكا دولة عظمى وموجودة في المنطقة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي واللذان يسعيان إلى تقويض الإرادة الروسية في أوكرانيا، لذلك فان تأثر المنطقة العربية بنيران الحرب “الأوكرانية – الروسية”، متوقعاً وربما تواجه دول العالم مجدداً المعادلة الصعبة: “معي أو ضدي”، وذلك بسبب الاستقطاب الدولي بين الدول العظمى في صراعاتها.

العراق أحد الدول التي تتأثر سلباً بهذا الصراع لأنها دولة مستهلكة للبضائع، حالها كحال غيره من البلدان، لكن درجة تأثره ستكون كبيرة،وبحسب خبراء الذين أشاروا إلى ثلاثة قطاعات إستراتيجية ستواجه تحديات كبيرة بفعل الحرب، كون العراق واحد من أبرز مستوردي الحبوب في الشرق الأوسط، رغم أنه يزرعها لكن الإنتاج لا يكفي الحاجات المحلية، ويتطلب الاستهلاك المحلي بين 4.5 إلى 5 ملايين طن سنويا للاستهلاك المحلي، وهو ما يضطره إلى الاستيراد الخارجي وغالبه يأتي من أوكرانيا وروسيا، وتشكل روسيا وأوكرانيا نحو 30 %من الإنتاج العالمي للقمح، السلعة الإستراتيجية في كل البلدان، ويعتمد العراق على استيراد كميات من احتياجاته من القمح على هذين البلدين، لرخص ثمنها.

صندوق النقد الدولي أشار بصورة واضحة إلى أن الحرب في أوكرانيا أدت بالفعل إلى ارتفاع أسعار الطاقة والحبوب وفرار ما يربو على مليون لاجئ إلى الدول المجاورة وفرض عقوبات لم يسبق لها مثيل على روسيا وفي ضوء عدم استقرار الوضع والغموض السائد إزاء التوقعات المستقبلية بشكل غير اعتيادي، فإن التداعيات الاقتصادية خطيرة للغاية بالفعل، الحرب الجارية والعقوبات المرتبطة بها سيكون لها أيضا تأثير خطير على الاقتصاد العالمي.

القطاع النفطي هو الآخر سيتضرر في العراق، كون اغلب الشركات العاملة في الاستخراج ستكون بأمس الحاجة إلى عمليات التنقيب والصيانة وقطع الغيار، والتي ستتضرر كثيراً بهكذا حرب، بالإضافة إلى القطاع التسليح الذي سيعاني كثيراً من عدم توفر قطع الغيار والصيانة وتصليح الطائرات، لذلك سيكون عائقاً أمام العراق في توفير مثل هكذا مستلزمات في إدامة حربه ضد الإرهاب.

من الضروري جداً أن يأخذ العراق احتياطاته من خلال تنويع مصادر الاستيراد وعدم الاعتماد على مصدر واحد، كما من الضروري على الحكومة العراقية دعم القطاع الزراعي وبشكل كامل ودعم الصناعات التحويلية والإستراتيجية، إلى جانب تقديم كامل الدعم للمصانع والمعامل ذات القطاع الخاص، وبما يحقق النقلة النوعية والاكتفاء الذاتي في القطاعات كافة.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوداني الارادة والواقع

ما يبعث على السعادة والتفاؤل  بالغد الافضل هو التصميم والارادة الموجودة لدى رئيس  مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، واجراءاته لتحقيق الاصلاح والتغيير النابع من الايمان باهمية وضرورة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طباخ السم الإيراني يذوقه

اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات. ووفقا لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، قال في حفل تخرج مشترك لطلبة جامعات ضباط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : تشظيات الأخوة اكراد المِنطقة .!

من بعضٍ من هذه الشظايا السياسية والإعلامية لحدّ الآن , فإنّ اكراد سوريا بعضهم يصطفّ مع حكومة الرئيس بشّار , وبعضٌ آخر يقف الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق

- يستخدم سياسيونا ونوابنا وإعلاميون كلمة "سيادة" العراق.. في كثير من خطاباتهم وتحليلاتهم.. فما مفهومها وما مظاهرها؟!! وهل لعراق اليوم سيادة ؟؟ - بداية لابد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أدوات وصعوبات الحوار مع (الآخر) العراقيّ!

تحتاج العلاقات البشريّة الناجحة إلى بعض العلوم الإنسانيّة والنفسيّة، ويُمكن اعتبار فنون الحوار والإقناع ومناقشة الآخر والكتابة والتخطيط من أبرز الفنون والعلوم الضروريّة للتواصل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعد التاريخي للإسلام المتطرف

لا يغادر مخيلة اهل بلاد الرافدين ما فعله تنظيم داعش الارهابي من جرائم وفضائح ما بين عامي  2014 - 2018 , حتى تم القضاء...